Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الولاء والبراء: الأسس العلمية وضبط المفهوم وتصحيح الانحرافات

الكاتب

هيئة التحرير

الولاء والبراء: الأسس العلمية وضبط المفهوم وتصحيح الانحرافات

لقد شهدت العقود الأخيرة ظهور تيارات متشددة وأخرى متساهلة، حرّفت المفهوم أو اختزلته، حتى ارتبط أحيانًا بالكراهية أو الغلو، أو قُلِّص إلى حد الذوبان وفقدان التميز، ما أوجد حاجة ماسة لإعادة تقديم الولاء والبراء بصورة متوازنة، تجمع بين أصول الشريعة ومقاصدها ومقتضيات الواقع الإنساني والاجتماعي.

مفهوم الولاء والبراء

المعنى اللغوي

ترجع مادة "ولي" في اللغة إلى معنى "القرب" و"الدنو"، وما يترتب عن ذلك من معاني المحبة والصداقة والنصرة. جاء في القاموس: "الوَلْيُ: القُرْبُ، والدُّنُوُّ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ. وُلِيَتِ الأرضُ، بالضم. والوَلِيُّ: الاسمُ منه، والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصيرُ."[ القاموس المحيط، مادة: "ولي"]. وقال الراغب الأصفهاني: "ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان، ومن حيث النسبة، ومن حيث الدين، ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد."[ المفردات، مادة: "ولي"]

وأما "البراء" فهو من مادة "برأ"، وهي راجعة - على المستوى اللغوي - إلى معنى المفارقة والمباعدة والتنـزه. ومنه البُرْءُ: وهو السلامة من المرض. والبراءةُ من العيب والمكروه [المادة في: لسان العرب، والقاموس المحيط، ومختار الصحاح، ومفردات الراغب]. وقال الراغب: "أصل البرء والبراء والتبري: التقصي مما يكره مجاورته" [المفردات: "برأ"].

المعنى الاصطلاحي الشرعي:

- الولاء شرعًا: محبة المؤمنين لإيمانهم، نصرتهم، الدفاع عنهم، الانحياز إلى جانبهم في القضايا والأحداث العامة، وتقديم الانتماء للدين على كل انتماء.

- البراء شرعًا: البراءة من الكفر وأهله، أي بغض عقائدهم وأفعالهم المخالفة للتوحيد، وعدم الموافقة على شعائرهم، والتبرؤ من مظاهر الشرك والمعاصي، حفظًا لسلامة العقيدة.

ضوابط المفهوم وأبعاده التربوية والمجتمعية

- الولاء والبراء ليس إذنًا بالكراهية المطلقة أو الاعتداء على غير المسلمين، بل هو ارتباط روحي وفكري يستلهم من الشريعة التميّز مع حسن المعاملة والبر مع المخالف [راجع: شرح العقيدة الطحاوية، ابن أبي العز].

- تطبيق المفهوم في الواقع الحديث يتطلب الحكمة في العلاقات الاجتماعية والمهنية، وتقدير مبدأ "لا ضرر ولا ضرار"، واتباع ظاهر الشريعة وروحها في البر والإحسان دون ذوبان عقائدي.

ملامح الظاهرة والبيئات المتأثرة

١- ملامح الفهم الخاطئ ومظاهر الانحراف

- ظهرت في العقود الأخيرة تيارات متشددة بالغت في تطبيق البراء، فحوّلت المراد من بغض الشرك والمعصية إلى بغض الأشخاص أنفسهم، حتى لو لم يتعرضوا للإسلام أو المسلمين بسوء.

- اتخذ بعض المتطرفين الفهم الخاطئ ذريعةً للتكفير، والتحريض ضد المجتمع، واعتبار مجرد المعاملة الطيبة أو التعايش السلمي خيانة دينية.

- على النقيض هناك من قلّل المفهوم إلى الحد الذي فقد فيه المسلم التميز في سلوكه وعلاقاته، ما تسبب في ظهور الانسلاخ العقائدي الناشئ عن الانبهار التام بالغرب.

٢- ملامح الظاهرة في الواقع المصري والعربي

- يمكننا رصد مظاهر هذه الظاهرة من خلال ارتفاع وتيرة الخطاب المتشدد في منصات التواصل الاجتماعي، ومجموعات الدروس المغلقة التي تروج للبراء العدواني وتكفير المخالفين.

- رصد مركز الأزهر للرصد الإلكتروني (تقرير يونيو ٢٠٢٣) أكثر من ٧ آلاف منشور رقمي خلال عامين يحرف مفهوم الولاء والبراء، خاصة بين الشباب والطلاب الجامعيين.

- تزايد حالات العزلة الاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد من خلفيات دينية مختلفة، خاصة في الأرياف وبعض المناطق الشعبية.

٣- الإحصائيات والدراسات حول الآثار السلبية

- أظهر الإحصائيات والدراسات الآثار السلبية للظاهرة، فقد ذكر "مؤشر الفتوى العالمي" (دار الإفتاء المصرية، ٢٠٢١) أن ٤١% من الاستفسارات حول الولاء والبراء كانت بسبب حيرة الشباب في كيفية التعامل مع الجيران أو الزملاء غير المسلمين.

- كما جاء في دراسة ميدانية أجراها مركز البحوث الاجتماعية بجامعة القاهرة (مارس ٢٠٢٢) كشفت أن ٢٣% من طلاب العينة يشعرون بالحيرة في التعامل مع غير المسلمين نتيجة حديث متشدد عن البراء في محيطهم.

- وفي نفس السياق أوضح مركز الفتاوى الإلكترونية بالأزهر أن حملات الجماعات المتشددة أدت لزيادة ١٦% في حالات انغلاق بعض الأسر المسلمة على نفسها ورفض التفاعل الاجتماعي مع الأخر.

٤- البيئات الأكثر تأثرًا بالفهم الخاطئ

-تظهر الآثار السلبية بوضوح في المجتمعات الريفية أو العشوائية التي تعاني من ضعف التوعية الدينية، فتنتشر بينها نصوص مجتزأة أو مأخوذة عن غير أهلها.

- كما يمكننا مشاهدة هذه الآثار السلبية في مناطق الاحتكاك الطائفي، أو المدارس التي يغلب عليها الغلق الثقافي وتغيب فيها البرامج المشتركة.

-ومن الواضح أن من البيئات المتأثرة أماكن تجمعات الشباب الجامعي الذي يتعرض لدعايات كثيفة بلا مراجعة فكرية أو حوار ديني عميق.

٤- الأضرار المجتمعية والسلوكية

تبرز الأضرار المجتمعية والسلوكية للفهم الخاطئ للولاء والبراء في العديد من الصور أبرزها:

- تصاعد النزعات العدوانية والعنف اللفظي والجسدي داخل الأسرة والمدرسة وأماكن العمل، فالتعصب الناتج عن هذا الفهم الخاطئ لا يقف عند المخالفين في الدين بل يمتد ليشمل المخالفين في بعض الآراء والأفكار من أبناء الدين الواحد، مما تتصاعد معه وتيرة العنف.

- انتشار الكراهية وسوء الظن، وفقدان قيم الرحمة والتسامح والتعاون التي أمر بها الإسلام، وذلك لأن التوجيه الخاطئ لمشاعر الكراهية المتنامية ومحاولة إظهارها كمطلب ديني في التعامل مع الأخر، يزيد من مظاهر الكراهية داخل المجتمع ويقلل من مشاعر التعاطف والتراحم المتبادل بين كل أبناء المجتمع.

- سهولة استقطاب الشباب للجماعات المتطرفة فكريًا، ما يهدد السلام الاجتماعي وتشويه صورة الإسلام في الداخل والخارج، ففما نتج عن هذه الظاهرة من الكوارث الاجتماعية، أنها مهدت الطريق أمام الجماعات المتطرفة لاستقطاب الشباب من خلال بذر بذور الكراهية للأخر في نفوسهم ، وحثهم على التفرقة بين أبناء المجتمع في المشاعر والمعاملات بل تبرير الإيذاء الجسدي والصراع بسبب هذا الفهم الخاطئ للولاء والبراء

الرأي الشرعي في الولاء والبراء

الأدلة من القرآن الكريم:

- قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ} [الممتحنة: ١]، يبين النص القرآني الكريم أن المنهي عنه هو اتخاذ أعداء الدين أولياء في دعوى الكفر وكراهية التوحيد، وليس مجرد التعامل الدنيوي.

- وفي قوله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ} [المجادلة: ٢٢] ، نجد أن النهي صريح في حق الذين يحاربون الله ورسوله.

- كذلك يقول الله تعالى {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ} [المائدة: ٥٥] . أي الولاية الحقيقية في العقيدة والإيمان، وجعل دلالتها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فكل من أقامهما فقد وجب موالاته، مما يلزمه ترك معاداته.

- أما عن جواز البر والقسط مع غير المسلمين المسالمين، يقول سبحانه: {لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} [الممتحنة: ٨]، ففيها دليل على مشروعية البر والإحسان والمعاملة الكريمة ما داموا لم يعادوا الدين.

الأدلة من السنة النبوية:

-  جاءت السنه بمعاني الولاء والبراء منها أن تكون خالصة لله، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - ،  عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -  أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلهِ، وَأَبْغَضَ لِلهِ، وَأَعْطَى لِلهِ، وَمَنَعَ لِلهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ» [سنن أبي داود (٤٦٨١) - ط دهلي مع عون المعبود ٤/‏٣٥٤]

- كذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التباغض وكل ما يشابهه من الأخلاق الذميمة ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ» [صحيح البخاري (٦٠٧٦)- ط السلطانية ٨/‏٢١].

-  وفي حق غير المسلمين من المعاهدين المسالمين، جاء هذا التحذير النبوي الشريف لينهى عن إيذائهم،  فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو  - رضي الله عنهما - : عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -  قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» [صحيح البخاري (٣١٦٦) - ط السلطانية ٤/‏٩٩].

 وفي ضوء ما سبق يقرر علماء الأزهر المعاصرون أن الولاء والبراء في الإسلام قائم على توازن بين حفظ صفاء العقيدة والتميز، لكن بدون ظلم للمخالفين أو منع التعايش أو منع البر والإحسان الذي يحبه الله في جميع الناس، إذ نبعت فكرة بيت العائلة المصري من الأزهر الشريف ذاته للتعبير عن كامل الاستعداد للتعاون بين الأزهر، والكنيسة الأرثوذكسية بمصر، وثبتت صلاحيتها لما يزيد على عشر سنوات. كما جاء توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بين الأزهر الشريف، والكنيسة الكاثوليكية عام ٢٠١٩م، تتويجًا لهذه الجهود، وثمرة عمل كبير للتقدم نحو نبذ العنف العالمي، وتحقيق التقارب، والتعايش السلمي بين أتباع الأديان المختلفة المبني على الحفاظ التام على هوية الأديان، وتعاليمها، وعقائدها مستقلة، وبمنأى عن غيرها دون خلط، أو تمييع؛ ليعود الحديث مجددًا عن الخيط الرفيع الذي يفصل التعايش السلمي عن الذوبان الديني المنبوذ الذي ينادي به البعض نتيجة قصور الفهم، كما هي الحال في عدم التفريق بين حسن المعاملة، والعمل بمعتقد الولاء والبراء [مرصد الأزهر ٢١-٠٨-٢٠٢٣].

الآثار الإيجابية للقضاء على الفهم الخاطئ للولاء والبراء

١- تعزيز روح التسامح والتعايش السلمي 

عند تصحيح الفهم العقدي للولاء والبراء بميزان الشريعة، يصبح المجتمع أكثر انسجامًا؛ إذ تنتقل العلاقة مع الآخر من دائرة الشك والصدام إلى دائرة التفاهم والتفاعل البنَّاء. تظهر المبادرات المشتركة في المدارس وأماكن العمل وحملات التكافل والأنشطة الوطنية.

٢- حماية الشباب من الاستقطاب والتطرف 

استقامة المفهوم تمنع الجماعات المتشددة من توظيف الولاء والبراء كذريعة لتبرير العنف أو تفريق الصف، وتساعد المؤسسات الدينية على غرس قيم المواطنة المعتدلة وبناء حصانة فكرية لدى الجيل الجديد.

٣- قوة النسيج الوطني ووحدة المجتمع 

يلعب التصحيح دورًا في وأد بذور الكراهية والطائفية، ويرسّخ التعاون في البناء والعمل المشترك ومواجهة التحديات، بما ينعكس على رفعة الوطن واستقراره.

٤- صورة إيجابية للإسلام عالميًا 

الفهم الوسطي المعتدل للولاء والبراء يعيد تقديم الإسلام دين رحمة وتكامل، ويردّ على دعاوى الإسلاموفوبيا بأنه دين عداء وتمييز.

٥- نجاح مبادرات الإصلاح الاجتماعي 

تشير تقارير مركز الأزهر للفتوى أن برامج "بيت العائلة المصرية" ومبادرات التعايش في بعض المحافظات قللت النزاعات الدينية ورفعت نسبة مشاركة المتطوعين في الأعمال الخيرية المشتركة بنسبة ٢٧% خلال سنتين (٢٠٢١-٢٠٢٣).

ربط تصحيح المفهوم فعليًا بين قوة العقيدة والقيم الإنسانية، فصار المسلم مخلص العقيدة، رحيم المعاملة، نافعًا لوطنه وأمته، متزنًا مع الجميع في ظل الشريعة.


مراجع للإستزاده

١. الإمام الطبري، "تفسير الطبري". 

٢. النووي، "شرح صحيح مسلم". 

٣. الدسوقي، "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير". 

٤. الإمام الشعراوي، "مجالس الفتاوى"، دار المعارف. 

٥. مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، تقارير سنوية من ٢٠٢١ إلى ٢٠٢٣. 

٦. دار الإفتاء المصرية، "مؤشر الفتوى العالمي"، وإجابات شرعية متفرقة ٢٠٢٢،٢٠٢٣. 

٧. دراسة ميدانية، قسم البحوث الاجتماعية، كلية الآداب، جامعة القاهرة، ٢٠٢٢. 

٨. مركز دراسات الشرق الأوسط، القاهرة، "تقرير ظاهرة الغلو الديني في مصر"، ٢٠٢١.   

٩. دراسة كلية الدعوة الإسلامية، جامعة الأزهر، القاهرة، "تطور مفاهيم الولاء والبراء تاريخيًا".

الخلاصة

يُعد مفهوم الولاء والبراء من أهم المفاهيم العقدية في الإسلام، لكنه تعرض للتحريف من قبل تيارات متطرفة ومتساهلة. وقد أدى هذا التحريف إلى ربط المفهوم بالكراهية أو الذوبان في الآخر، ويهدف الفهم الصحيح للمفهوم إلى تحقيق التوازن بين التمسك بالعقيدة والتعامل الإنساني مع المخالفين، هذا الفهم الوسطي يعزز قيم التسامح والتعايش السلمي، ويحصّن الشباب ضد التطرف، ويدعم النسيج الوطني، ويقدم صورة حقيقية وإيجابية عن الإسلام كدين للرحمة والعدل.

موضوعات ذات صلة

إن الرؤية العميقة والمتوازنة لمفهوم الوطن في الإسلام، تستند إلى نصوص الشرع ومقاصد الشريعة

يُعدّ العنف ضد الأطفال من الظواهر الخطيرة التي تهدد صحة ونمو الأجيال القادمة، وتؤثّر بشكل مباشر على مستقبل المجتمع بأسره

يرزح الكثير من الشباب اليوم تحت وطأة الشكوك المعاصرة

موضوعات مختارة