Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الحقيقة المحمديّة

الكاتب

أ.د/ أحمد الطيب

الحقيقة المحمديّة

الحقيقة المحمدية مفهوم صوفي عميق يعبّر عن أصل النور المحمدي وسبقه على كل الخلق، ويربط بين مقام النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين جميع الأنبياء والرسل في سلسلة روحية واحدة.

مفهوم الحقيقة المحمدية

الحقيقة المحمدية اصطلاح ظهر متأخرًا في أدبيات التصوف الإسلامي، وهو يعنى أن النبي -صلى الله عليه وسلم-  مخلوق من نور، وأن حقيقته النورية هي أول الموجودات في الخلق الروحاني، ومن نورها خلقت الدنيا والآخرة، فهي أصل الحياة، وسرها الساري في كل الكائنات والموجودات الدنيوية والأخروية.

أسماء الحقيقة المحمدية

وللحقيقة المحمدية أسماء أخرى عديدة، مثل: "حقيقة الحقائق"، و"أول موجود في الهباء"، و"العقل الأول"، و"التعين الأول"، والقائلون بهذه النظرية يؤكدون على أن الأنبياء والرسل السابقين على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-  هم في حقيقة الأمر نوابه وورثته، وأن دورهم في التاريخ إنما هو تجسيد للحقيقة المحمدية، أو الروح المحمدي قبل ظهور جسده الشريف.

ومن الحقيقة المحمدية يستمد كل الأنبياء والأولياء والعارفين علومهم وأنوارهم الإلهية، وبهذا الاعتبار سُمي محمد -صلى الله عليه وسلم- بنور الأنوار، وأبي الأرواح، وسيد العالم بأسره، وأول ظاهر في الوجود.

أما ظهور الجسد المحمدي فهو الصورة العنصرية لمعنى حقيقته النورية، والنبي -صلى الله عليه وسلم-  في مفهوم هذه النظرية، هو الجد الأعلى للأنبياء والنبي الخاتم في آن واحد.

الدليل علي الحقيقة المحمدية

ويستند الصوفية في نظريتهم هذه إلى ظواهر من نصوص القرآن والسنة النبوية ومأثورات السلف الصالح، مثل قوله تعالى: {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِين} (المائدة ١٥)، وقوله تعالى {وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} [الأحزاب ٤٦]، ومثل حديث: «متى جُعلت نبيًّا؟» قال: «وآدم بين الروحِ والجسد» [مسند الإمام أحمد ٤/٦٦].

وقول الإمام مالك، وهو يناظر أبا جعفر المنصور، ويأمره باستقبال القبر الشريف في دعائه: "إنه وسيلتك ووسيلة أبيك آدم"، وللصوفية مرويات أخرى ردها علماء الحديث وأنكروها عليهم.

 

مراجع للاستزادة:

· الفتوحات المكية، لابن عربي:  ١/ ٢٤٣، ٢٤٤.

· لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام، عبد الرزاق القاشاني:  ١/ ٤٢٦.

· سبل الهدى والرشاد، للصالحي: ١/ ٨٩ ، ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة ١٩٩٣م.

· شفاء السقام، للفقيه المحدث تقي الدين السبكي، دار جوامع العلم، القاهرة، ص: ٧٣، ٧٤.

· التعريفات، للجرجاني، ط البابي الحلبي، ص ٨١.

الخلاصة

للحقيقة المحمدية أسماء أخرى عديدة، مثل: "حقيقة الحقائق"، و"أول موجود في الهباء"، و"العقل الأول"، و"التعين الأول"، والقائلون بهذه النظرية يؤكدون على أن الأنبياء والرسل السابقين على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- هم في حقيقة الأمر نوابه وورثته، وأن دورهم في التاريخ إنما هو تجسيد للحقيقة المحمدية أو الروح المحمدي قبل ظهور جسده الشريف صلى الله عليه وسلم.

ومن الحقيقة المحمدية يستمد كل الأنبياء والأولياء والعارفين علومهم وأنوارهم الإلهية، وبهذا الاعتبار سُمِّي محمد  -صلى الله عليه وسلم-  بنور الأنوار، وأبي الأرواح، وسيد العالم بأسره، وأول ظاهر في الوجود، أما ظهور الجسد المحمدي فهو الصورة العنصرية لمعنى حقيقته النورية، والنبي -صلى الله عليه وسلم- في مفهوم هذه النظرية، هو الجد الأعلى للأنبياء والنبي الخاتم -صلى الله عليه وسلم-  في آنٍ واحد.

موضوعات مختارة