Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الـرفـق

الكاتب

أ. د/محمد شامة

الـرفـق

الرفق خُلق نبيل يعني اللين في التعامل، واليسر في السلوك مع البشر والحيوان وحتى الجماد، ويشمل احترام الكبير، والرحمة بالصغير، والشفقة على الضعيف. وقد أكدت السنة النبوية أن الرفق يزيّن كل ما يدخل فيه، بينما غيابه يُشين الأمور ويجعلها قاسية منفرة. فهو أساس التعامل الراقي وأحد مفاتيح القلوب.

مفهوم الرفق

لغة: ضد العنف، فهو لِين الجانب ولطافة الفعل، وصاحبه رفيق، وفي الحديث: «مَن أُعْطِيَ حظَّه من الرفق فقد أُعطِي حظَّه من الخير، ومن حُرِمَ حظَّه من الرفق فقد حرم حظّه من الخير» [سنن الترمذي].

رفقه: نفعه وأعانه، ورفق به وله وعليه رفقا، ومرفقًا: عامله برفق، والرفق، والمِرفَق، والمَرفَق، والمَرفِق: ما استعين به، ففي القرآن الكريم {وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا} [الكهف:١١٦].

اصطلاحًا: صفة يحبها الله في كل مجالات الحياة.

الرفق في القرآن والسنة

يقول رسول الله ﷺ : «إنَّ الله يحب الرفق في الأمر كلِّه» [البخاري: كتاب الأدب] ولهذا ينبغي على كل مسلم -بل على كل إنسان ذي عقل سليم- أن يلتزم بالرفق إزاء كل من -وما- تحت يديه؛ فيرفق بأبويه وأهله، ويكون رفيقًا بمن تحت يديه في العمل، وبما سخَّره الله له من حيوانات، عَطُوفًا على الضعفاء والمساكين، لينال ستر الله في الدنيا، ويحظى بدخول جنته في الآخرة، يقول رسول : «ثلاثٌ من كُنَّ فيه سَتَر الله عليه، وأدخله جنَّته: رِفقٌ بالضعيف، وشَفَقةٌ على الوالدين، وإحسانٌ إلى المملوك» [الترمذي: كتاب القيامة].

والرفق -بالإضافة إلى ثوابه في الدنيا والآخرة- يرفع درجة صاحبه بين الناس، بحيث تلهج ألسنتهم عند ذكره بالثناء عليه والدعاء له، ومَن سُلِب هذه الصفة -فسلك مع الناس سلوك العنف، وتعامل معهم بالشدة- صبُّوا عليه اللعنات، وجردوه في حديثهم من الإنسانية.

يقول رسول ﷺ : «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانَه، ولا يُنزَع من شيء إلا شانه» [مسلم: كتاب البر] فالخير كل الخير في الالتزام بالرفق، والشر كل الشر لمن حُرِم الرفق، ومال إلى ضده، يقول رسول ﷺ : «مَن حُرِم الرفقَ حُرِم الخير» [مسلم: كتاب البر].

 

مراجع للاستزادة:

· لسان العرب لابن منطور دار صادر بيروت.

· الأخلاق والسير لابن حزم تحقيق الطاهر مكي ط دار المعارف.

· رياض الصالحين ط دار الإفتاء والبحوث الرياض.

· أدب الدنيا والدين تحقيق مصطفى السقا ط دار الكتب العلمية بيروت.

· خلق المسلم محمد الغزالي.

الخلاصة

الرفق من الأخلاق الإسلامية والإنسانية التي تسمو بها الروح ويدل على الأخلاق الحميدة، وهو ضد العنف، ومن معانيه: اللِّين في التعامل، والسهولة واليُسْر في كل شيء؛ مع الإنسان والحيوان، حتى مع الجماد في العبادات والمعاملات، ويدخل في الرفق: احترام الكبير، والعطف على الصغير، والشفقة بالضعيف، وقد أوضحت السنة النبوية أنه ما كان في شيء إلا زانه، فالرفق يزين الأشياء ويعطيها معنًى وجمالًا، بخلاف العنف -أو عدم الرفق بالأحرى- إذا انتزع من شيء شانه وأضفى عليه طابع العنجهية والغطرسة الشيطانية، فاللهم ارزقنا الرفق في كل شيء واجعلنا من أهله يا رب العالمين.

موضوعات مختارة