Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الميراث

الكاتب

أ‌. د عبد الفتاح محمود إدريس

الميراث

الميراث في الإسلام نظام رباني يحقق العدالة في توزيع التركة بين المستحقين، وفق أسباب محددة وموانع واضحة، مع مراعاة صلة القرابة والنسب والموالاة.

الميراث لغة اصطلاحًا

لغة: انتقال الشيء من شخص إلى آخر بعد الوفاة، سواء كان الانتقال إلى وارث موجود، أو في حكم الموجود كالجنين، كما في القاموس [القاموس المحيط للفيروز أبادي ١/ ١٦٧].

واصطلاحا: استحقاق نصيب في تركة المتوفى، بسبب قرابة أو زوجية أو ولاء [النبراس: لعبد الفتاح محمود إدريس، ص ١٨٤].

أسباب الميراث

وأسباب الميراث المتفق عليها: القرابة والزوجية، ومن أدلة مشروعية الاستحقاق بسببهما قول الله تعالى: {‌لِّلرِّجَالِ ‌نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا} [النساء: ٧]، وقوله سبحانه: {وَلَكُمۡ ‌نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ} [النساء: ١٢] وما رواه ابن عباس عن رسول الله r قال: «ألحِقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» [متفق عليه].

الميراث في الإسلام نظام إلهي

ونظام الميراث في الإسلام نظام إلهي، لا دخل للبشر في ترتيب الحقوق فيه، فهي مترتبة من قبل الشارع لكل من قام به سبب الإرث عند وفاة المورث، حيث يعطى كل وارث نصيبه المقدّر له إن كان من أصحاب الفروض، أو يأخذ الباقي من أصحاب الفروض إن كان يرث بالتعصيب.

المحرومون من الميراث

ولا يُحرم من الميراث أحد ممن قام به سبب الإرث، إلا أن يكون قاتلًا لمورِّثه، أو مختلفا معه في الدين.

ولم يمنع الإسلام المرأة من الإرث كما هو الحال في الشريعة اليونانية أو اليهودية أو الأعراف القبلية القديمة، ولم يمنع الإسلام الطفل أو حتى الجنين في الرحم من الإرث، كما هو الحال في الأعراف القبلية القديمة، حيث كان لا يعطى من التركة إلا الرجال الأقوياء، ولم يميز الإسلام عند توزيع الأنصبة في الإرث بين الكبير والصغير، كما في شريعة اليهود، حيث يعطى فيها الابن الأكبر للمتوفي ضعف ما يعطى الأصغر.

خصائص نظام الميراث الإسلامي

١- أنه نظام إجباري في حق المورث والوارث، فليس للمورث حرمان أحد من الميراث، وليس للوارث رد إرثه من قريبه، خلافًا لبعض النظم التي تجعل حق الإرث اختياريًا لكليهما.

٢- حرصت الشريعة الإسلامية على حفظ حق الورثة في مال قريبهم قبل موته، إذا مرض مرضًا يسلمه إلى الموت، حيث منعته من التصرف في ماله بما يضر بورثته أو يضيع حقوقهم في ماله، بعد أن تركت له الحرية المطلقة في التصرف في ثلث هذا المال.

٣- وقد جعلت الشريعة الإسلامية تركة الميت لأحب الناس إليه، وأكثرهم صلة به، وتعاونًا معه في حال حياته.

٤- وجعلت التوارث داخل نطاق الأسرة الواحدة، بما يحقق الترابط بين أفرادها.

٥- وجعلت أساس تقديم بعض الورثة على بعض: قوة القرابة، وشدة الصلة بالميت، واتصال المنافع بين الوارث والمورث.

٦- اعتبرت الشرعية الإسلامية الحاجة هي أساس التفاضل في الميراث عند الاتفاق في سبب الاستحقاق، ولهذا جعلت نصيب البنت نصف نصيب أخيها الذكر، لأن حاجته إلى المال أشد من حاجتها إليه، ومطالب الحياة وتبعتها بالنسبة له أكثر منها.

٧- ونظام الميراث في الإسلام يحول دون تجميع الثروة في يد واحدة على حساب الآخرين، ويؤدي إلى تفتيت الثروة على أكبر عدد من المستحقين للتركة، فيستفيد من خيرها طائفة كبيرة من أقارب الميت.


مراجع للاستزادة:

1- الميراث والوصية في الاسلام، لمحمد زكريا البرديسي.

2- أحكام التركات والمواريث للهادي السيد عرفة.

الخلاصة

الميراث لغة: انتقال الشيء من شخص إلى آخر بعد الوفاة، واصطلاحا: استحقاق نصيب في تركة المتوفى، بسبب قرابة أو زوجية أو ولاء، وللميراث أسبابه المتفق عليها؛ وهي القرابة والزوجية، وهو نظام إلهي لا دخل للبشر في ترتيبه أو تعديله أو إلغائه، وقد يحرم الوارث من الميراث إذا قتل مورثه أو كان على غير دينه، ومن أهم خصائص الميراث: أنه إجباري، وأن لأحب الناس للمورث، وأنه داخل نطاق الأسرة، وأنه قد وضعت الأنصبة فيه وفق الحاجة.

موضوعات مختارة