• مكانة الماء في الشرع:
قوله تعالى:
{وَجَعَلۡنَا
مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ} [الأنبياء:
٣٠] ، فيه تأكيد على أن الماء أصل الحياة.
وفي الصحيحِ: أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله؛ إن أمي توفيت أفأتصدق
عنها؛ قال: «نعَمْ» قال: أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سَقْيُ الْمَاءِ»[رواه النسائي وأحمد، والشطر
الأول من الحديث رواه البخاري]
• النهي عن
الإسراف
ففي آيات القرآن نهي عن الإسراف والتبذير:
قال تعالى
: {وَكُلُواْ
وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ} [الأعراف: ٣١] ، ففي الآية نهي صريح عن
الإسراف في الطعام والشراب وكل الموارد ومن ضمنها الماء.
وفي قوله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرۡ
تَبۡذِيرًا * إِنَّ
ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ
لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا} [الإسراء: ٢٦-٢٧]، تحذير شديد من التبذير.
كذلك نهى النبي – صلى الله عليه وسلم- عن الإسراف:
فجاء النهي عن الإسراف بالماء حتى مع وجود وفرة: فعن عبد الله بْنِ
عَمْرو بن العاص- رضي الله عنهما-: أَنَّ النبي ﷺ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ
يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: «مَا هَذَا السَّرَفُ؟» فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ
ِسْرف؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ» [رواه
ابن ماجه].
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رضي
الله عنهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله
عليه وسلم-: «كُلْ وَاشْرَبْ، وَالْبَسْ وَتَصَدَّقْ، فِي غَيْرِ سَرَفٍ، وَلَا
مَخِيلَةٍ» [رواه أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ، وَعَلَّقَهُ
البُخَارِيُّ].
الغاية من أمر النبي -صلى الله عليه
وسلم- ونهيه: الاعتدال في الوضوء، والشرب، والري، والنهي عن تلويث الماء، والإسراف
فيه.