لم يخلقنا الله تعالى عبثًا، ولن يتركنا سدى، بل خلقنا لغاية نبيلة، وسنُرَدُّ إليه فيحاسبنا على أعمالنا، والموت هو القنطرة التي يعبر عليها الإنسان من حياته الدنيا إلى حياته الأخرى، من أجل ذلك جاء الكثير من النصوص -قرآنًا وسنة- للتأكيد على ماهية الموت وحقيقته، حتى لا يُترك للإنسان مجال الاجتهاد، وحتى لا يتخبط المسلم جريًا وراء الأسئلة الفلسفية، فالأمر غيب، والغيبيات لا مجال للعقل فيها، وإنما تؤخذ من الأدلة الثابتة، فتكون عقيدة يبني عليها الإنسان دينه، ويسلِّم الأمر لربه، ولسان حاله يقول: إن ربًا كفاني بالأمس ما كان، سيكفيني في غدٍ ما يكون.