Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أحمد منسي: أيقونة الفداء.. والبطل الخالد.. كمين البرث

أحمد منسي: أيقونة الفداء.. والبطل الخالد.. كمين البرث

في تاريخ مصر الحديث شموس مضيئة، وأقمار منيرة، دافعت عن الوطن بكل ما أوتيت من قوة، وقدمت في سبيل حريته وريادته كل غال ونفيس، حتى فاضت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها لتنال الفخر والدرجات العلى في الآخرة، كما نالت المجد وشرف الشهادة في الدنيا، ومن هؤلاء الأبطال الشهيد العقيد أركان حرب أحمد منسي، الذي باتت سيرته أسطورةً لا تموت، وأيقونة لا تنتهي، تُلهم الأجيال، وتُضيء دروب الشجاعة والفداء.

التعريف بالشهيد أحمد منسي

وُلد في ٤ أكتوبر عام ١٩٧٨م  بقرية بني قريش بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، والتحق بالكلية الحربية، وتخرج ضمن الدفعة ٩٢ حربية، بعد التخرج، عمل كضابط بوحدات الصاعقة، وخدم لفترة طويلة في الوحدة ٩٩٩ قتال، ثم التحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستكشافية المعروفة باسم الـ "SEAL" عام ٢٠٠١م، ثم سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام ٢٠٠٦م، وفي عام ٢٠١٣م، حصل على ماجستير العلوم العسكرية «دورة أركان حرب» من كلية القادة والأركان، وتولى قيادة الكتيبة ١٠٣ صاعقة خلفًا للعقيد رامي حسنين الذي قُتل في شهر أكتوبر عام ٢٠١٦م.

كان يكتب الشعر، كما روت زوجته في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بالذكرى الـ ٤٤ لانتصارات أكتوبر، ومن بين أشعاره: «شجرة أنت يا مصر من عمر التاريخ، اعلم أنك فانية، فلا شيء باقٍ، ولكنكِ باقية حتى يفنى التاريخ».

عمل كملحق إداري في مكتب دفاع باكستان، وشارك بالمناورات التدريبية في ألمانيا، ثم شارك في المناورات التدريبية بالبحرين.

قالت زوجته أنه أوصى بأن لا يُغسّل ولا يكفّن، وأن يُدفن بملابسه العسكرية، وقالت إنه تمنى «الشهادة» بعد وفاة المجندين في هجوم رفح الأول (مذبحة رفح الأولى في ٥ من أغسطس ٢٠١٢م). [ هو هجوم مسلح نفذ في ٥ أغسطس ٢٠١٢ ضد جنود مصريين بمنطقة الماسورة بمدخل مدينة رفح المصرية على الحدود بين مصر وإسرائيل. أسفر الحادث عن إستشهاد ١٦ جندي وضابط مصري، وإصابة ٧ آخرين، واستولى الجناة على مدرعتين تابعتين لقوات الجيش من كمين أمني، ثم حاولوا اقتحام الحدود مع إسرائيل، حيث قابلهم الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار وأعلن مقتل ٨ منهم، وتبين أن الجناة أتلفوا إحدى المدرعتين بعد استيلائهم على ٢١ بندقية آلية و٣٠ صندوق ذخيرة منها. على إثر الحادث بدأت القوات المسلحة والشرطة في ٧ أغسطس ٢٠١٢ تنفيذ عملية أمنية واسعة لضبط المتهمين وكذلك هدم الأنفاق مع غزة. وكانت المرة الأولى منذ اتفاقية كامب ديفيد التي تطأ فيها أقدام جنود الصاعقة المصرية مدعومة بعشرات الدبابات وتحت غطاء من طائرات الأباتشي هذه المنطقة من سيناء]

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي الكوبري العائم الذي يربط قناة السويس القديمة والجديدة ببعضهم البعض، ويقع بمنطقة نمرة ٦ بمدينة الإسماعيلية، وأطلقت عليه هيئة قناة السويس اسم «الشهيد أحمد منسي»، وكُرمَّت أسرته وزوجته في الندوة التثقفية التي أقامتها القوات المسلحة، وكذلك أُطلِقَ اسمُه على عدد من المدارس بمحافظة الشرقية، وافتُتِح نصب تذكاري له في محافظة الشرقية، كما أٌطلق اسمه على أحد مساجد مدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية.

الجانب الإنسانيّ لشهيد الواجب

عندما يُذكر اسم أحمد منسي، تتبادر إلى الأذهان على الفور صور البطولة والتضحية والبسالة في أرض المعركة، ومع ذلك فقد كان وراء الزي العسكري والشجاعة الأسطورية إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى: أب حنون، زوج محب، وابن بار، وصديق وفيّ، وعُرف بروح الدُّعابة وخفة الظل، وقدرته على بثّ الطمأنينة في قلوب من حوله حتى في أحلك الظروف، يروي زملاؤه قصصًا عن حرصه الدائم على رفع الروح المعنوية لجنوده، وكيف كان يشاركهم أحلامهم وتطلعاتهم، فلم يكن مجرد قائد يصدر الأوامر، بل كان أخًا وأبًا يشاركهم أدق التفاصيل في حياتهم، وهذه الروابط الإنسانية القوية هي ما جعلت جنوده يثقون به ثقة عمياء ويتبعونه إلى آخر رمق.

إن إدراك هذا الجانب الإنساني لمنسي يجعل قصته أكثر تأثيرًا وقربًا من القلوب، فلم يكن مجرد آلة حرب، بل كان إنسانًا مليئًا بالمشاعر والأحلام، اختار طريق التضحية بإرادته لتبقى مصر آمنة، هذه الإنسانية هي ما خلدت ذكراه في قلوب الملايين، وجعلت من أحمد المنسي ليس فقط شهيدَ واجب، بل أيقونة إنسانية تلهمنا جميعًا بأسمى المعاني الوطنية والإنسانية.

شهادة تبعث الحياة وتخلد الذكرى

في السابع من يوليو عام ٢٠١٧، سطّر منسي أروع قصص البطولة والفداء في معركة (كمين البرث) تقع قرية البرث في جنوب رفح، بالقرب من المنطقة الحدودية بين رفح والشيخ زويد، ضمن نطاق المنطقة "ج" باتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، ويعد مربع البرث مهمًّا من الناحيتين اللوجيستية والأمنية، فهو من النقاط التي تربط بين وسط سيناء من جهة ورفح والشيخ زويد من جهة أخرى.

 وكانت معركةٌ كمين البرث غير متكافئة بكل المقاييس، حيث واجه منسي ومجموعته الصغيرة من الأبطال هجومًا إرهابيًّا غادرًا باستخدام أسلحة ثقيلة وسيارات مفخخة، لكنه لم يتراجع، ولم يستسلم، بل قاتل بشراسة منقطعة النظير، رافضًا التخلي عن موقعه أو التراجع عن حماية رفاقه، وكانت كلماته الأخيرة التي وصلت عبر اللاسلكي: (أنا صامد ومستشهد إن شاء الله) خير دليل على إيمانه العميق بواجبه وتضحيته المطلقة.

استشهد منسي ذلك اليوم وهو يؤدي واجبه المقدس، بطلق ناري أثناء دفاعه عن موقعه وزملائه من أعلى سطح المبنى،

وارتفعت روحه الطاهرة إلى بارئها، لتحلق مع الشهداء البررة الذين قال عنهم ربنا جل جلاله: {وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ * يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ * ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ * ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ * فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٤] وشُيع جثمانُه في جنازة عسكرية من مسجد المشير طنطاوي، ودُفن في مقابر الأسرة بالروبيكي، لكن قصته لم تنتهِ هناك، فقد تحوّل استشهادُه إلى شرارةٍ أضاءت قلوب المصريين، وألهبت حماسهم، وجعلت من اسمه رمزًا للشجاعة والتضحية والفداء. لقد أصبح منسي أيقونةً وطنية، يُذكر اسمه في المحافل، وتُروى قصته للأطفال، وتُجسد بطولاته في الأعمال الفنية، ليظل حيًّا في وجدان الأمة، ومصدر إلهامٍ للأجيال القادمة؛ ليتعلَّموا معنى التضحية الحقيقية من أجل رفعة الوطن وحمايته.

دروس من حياة الشهيد أحمد منسي

تزخر حياة الشهيد البطل أحمد منسي بالكثير من الدروس والعبر، والتي تشكل منهاجًا يمكن للجميع الاستفادة منه في مختلف جوانب الحياة، ومن ذلك:

- القيادة الحقيقية، ومن أبرز دروس القيادة لديه:

 - القدوة الحسنة: كان منسي يقود بالمثال لا بالأوامر، وكان دائمًا في المقدمة، يشارك جنوده المخاطر والصعاب، مما أكسبه احترامهم وولاءهم المطلق.

- الاهتمام بالجنود: لم يكن ينظر لجنوده كأرقام، بل كأفراد لهم احتياجاتهم ومخاوفهم، يحرص على رفع روحهم المعنوية، والاستماع إليهم، وتوفير الدعم اللازم لهم، مما خلق لديهم شعورًا بالانتماء والثقة.

- اتخاذ القرارات الصعبة: في لحظات الأزمات أظهر منسي قدرة فائقة على اتخاذ قرارات حاسمة تحت ضغط هائل، مدركًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

ب - الإصرار الذي لا يلين: جسّد منسي معنى الإصرار في أبهى صوره، خاصة في معركة "البرث" الشهيرة، ومن دلائل إصراره:

- الصمود في وجه المستحيل: فرغم تفوق العدو في العدد والعتاد، لم يستسلم المنسي ورفاقه، فأصروا على الدفاع عن موقعهم حتى آخر نفس، رافضين التراجع أو الاستسلام.

- الإيمان بالقضية: كان إصراره نابعًا من إيمان عميق بعدالة قضيته، وهي الدفاع عن الوطن وحماية أبنائه من الإرهاب، هذا الإيمان منحه قوة لا تُضاهى لمواجهة الموت بشجاعة.

- التحمل والمرونة: أظهر قدرة استثنائية على تحمل المصاعب الجسدية والنفسية، والتكيف مع الظروف القاسية، والاستمرار في القتال رغم كل التحديات.

ج - التضحية الكبرى: تُوجت حياة منسي بدرس التضحية الأسمى، وهو إهداء الروح فداءً للوطن، ومن تضحياته تظهر لنا دروس منها:

- حب الوطن ومصلحته فوق كل اعتبار: كانت حياته مثالًا حيًّا للوطنية الحقيقية، حيث وضع مصلحة بلاده فوق كل اعتبار، بما في ذلك حياته الشخصية وسلامته.

- الفداء من أجل الأجيال القادمة: لم تكن تضحيته مجرد عمل بطولي فردي، بل كانت تضحية جماعية تهدف إلى حماية مستقبل الأمة وضمان أمن الأجيال القادمة.

- خلود الذكرى: علّمتنا تضحية منسي أن بعض الأرواح لا تموت، بل تخلد في ذاكرة الوطن وتصبح مصدر إلهام لأبنائه، مؤكدة أن الأوطان تُبنى بالدماء والعرق والإرادة.

إن سيرة أحمد منسي دعوة لنا جميعًا؛ لنستلهم من حياته تلك المعاني العظيمة، والقيم النبيلة سواء على الجانب الإنساني، أو الجانب الوطني.

التدين الحقيقي في مواجهة التدين المزيف

لم يكن دفاع الشهيد أحمد منسي عن قيمه الدينية والوطنية، ضد يد الغدر وعناصر الإرهاب إلا نتيجة إيمان صادق بربه، وتربية أصيلة على مبادئ الدين الإسلامي الصحيح، الذي يدعو إلى حب الوطن والتضحية من أجل بقائه وحريته وكرامته بمحاربة التطرف والإرهاب، والتصدي لكل قوى الشر والفساد، التي اتخذت من الدين مطية لتحقيق أهدافها الشيطانية بتخريب الأوطان وترويع الآمنين باسم الدين والدين منهم براء فقد صدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه «يخرجُ في آخرِ الزمانِ قومٌ أحداثُ الأسنانِ سفهاءُ الأحلامِ يقرأونَ القرآنَ لا يُجاوزُ تَرَاقِيَهُمْ يقولونَ من قولِ خيرِ البريَّةِ ، يمرقونَ من الدِّينِ كما يَمرُقُ السهمُ من الرَّمِيَّة» سنن الترمذي ص٢١٨٨ قال حسن 

وقد أمرنا القرآن الكريم بقتالهم وصلبهم بل وبتقطيعهم إرباً ساعة أن يعتدوا على الأوطان في قوله تعالى{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة:٣٣].  

قاتلهم الشهيد الحي لأنهم يحاربون الله ورسوله والمؤمنون يقينا منه أنه يدافع عن قضية إيمانية عظيمة وعزيزة ضد هؤلاء الخوارج وقد صدق فيه قول الحبيب الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» [رواه أبو داوود والترمذي في السنن]. تلك هي النهايات الباقية التي تجعل من أصحابها أحياءٌ وإن قٌبروا أحياءٌ بتضحياتهم أحياءٌ بصدقهم مع الله قال تعالي {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا  * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ } [الأحزاب:٢٣ - ٢٤] نعم هو صدق الله فصدقه الله فجعله مثالاً حيًا في ضمير كل مصري يحب وطنه ويعرف قيمة رجاله الأبطال الذين قدموا أرواحهم على أكفهم فداءاً للأرض وللعرض، فقد تمثلت التربية الإيمانية لدى الشهيد المنسي في جوانب عدة أثرت بشكل عميق في شخصيته وأفعاله، فكان من آثارها في حياته: الإخلاص والتفاني في حب الوطن، والشجاعة والإقدام في حمايته والدفاع عنه دون خوف ولا وجل، ليقين صادق فيما أعده الله تعالى للشهداء في الدنيا والآخرة {وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ} [الحديد: ١٩] فقدم نفسه فداءً لله تعالى والوطن رضًا منه بما أعده الله للمتقين فآتاه الله ثواب الدنيا بخلود ذكره، وحسن ثواب الآخرة بنيل الشهادة.

الخلاصة

عندما يُذكر اسم الشهيد العقيد أركان حرب أحمد صابر المنسي، تتبادر إلى الأذهان على الفور صور البطولة والتضحية والبسالة دفاعًا عن الوطن وحماية للقيم والمبادئ الإنسانية والوطنية، ومع ذلك فقد كان وراء الزي العسكري والشجاعة الأسطورية إنسانًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد استشهد المنسي في السابع من يوليو٢٠١٧م وهو يؤدي واجبه المقدّس بطلق ناري أثناء دفاعه عن موقعه وزملائه، وتزخر حياته بالكثير من الدروس والعبر، والتي تشكل منهاجًا يمكن للجميع الاستفادة منه في مختلف جوانب الحياة.

موضوعات مختارة