Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

دولة التلاوة

الكاتب

هيئة التحرير

دولة التلاوة

برنامج "دولة التلاوة" عودة قوية للقوة الناعمة المصرية في صورتها الدينية، برنامج ملئ بتفاصيل بديعة يجعلك تقف احترامًا لصناعه الذين أخرجوه بهذا المستوى الراقي.

المواهب القرآنية

القرآن الكريم نزل في الدنيا كلها مرتلًا بس المصريين حضنوه، ودمجوه بالمقامات، واستشعروا عظمته في التمثيل البلاغي الصوتي ليه، فقدموه للدنيا مجودًا دون غيرهم، وكان كبار المقرئين المصريين يحملون على الأعناق إذا زاروا بلدًا آخر. ويقرؤون القرآن في المسجد الحرام والمسجد الأقصى، بل إن بعض المصريين كانوا أئمة الحرم المكي لسنوات وسنوات.

كنا بنشتكي من عدم تسليط الضوء على المواهب في تلاوة القرآن الكريم في السنوات الأخيرة، وكمان مع وفاة عدد كبير من (أساطير) دولة التلاوة كان الأمر مؤلم شوية .. تخيل مثلًا إن الشيخ المنشاوي الذي نعيش على مصحفه المرتل والمجود مات دون الخمسين!! تخيل أيضًا إن تسجيل القرآن الكريم لم يعد موجودًا كما في الماضي بأصوات جديدة .. ثم يأتي برنامج (دولة التلاوة) ليعيد الاعتبار للقوة الناعمة المصرية ممثلة في مواهب شابة، بل وأطفال أيضًا، هم غيض من فيض، ونقطة من نبع متدفق وعظيم ..

تفاصيل مبدعة

تفاصيل البرنامج نفسها مبدعة. شجاعة إنتاجه الآن، ديكوره المبهر، الاختيار الذكي للجنة التحكيم، وجود وزير الأوقاف د.أسامة الأزهري في الحلقة الأولى وإعلانه عن رعايته للطفل عمر عوض الذي يحتاج بالفعل لرعاية، وألا يتحول للمقرئ التيك توكر، أو الداعية الصغير، أو يعيش في دور الطفل المعجزة.

الجوائز المالية الكبيرة مهمة، ومقدمة البرنامج الموهوبة والاختيار الأنسب آية عبد الرحمن (شيماء بنت خالتي) موفقة ومريحة.

حتى التتر الذي أنشده ياسين التهامي، وباقي التفاصيل التي شرفت بمشاهدتها على أرض الواقع حين شرفت بحضور حلقة مميزة مليئة بالمفاجآت.

هذا برنامج مميز، من نوعية البرامج الذي لا يتواجد في (التتر) الخاص به إلا المخلصين، وكل اسم له دور حقيقي في صناعته.

برنامج مختلف. يعيش. صدقة جارية لكل من عمل فيه.

يحيي الأمل. يذكر المصريين بعظمتهم. يكتشف المواهب. يقدم في موعد مميز. يناسب كل أفراد الأسرة.

لا ينقصه سوى ملمح واحد ..

رعاية المواهب ... والجميع فائز

أن يفوز الجميع !!!

بمعنى: أن تتم رعاية جميع المواهب التي شاركت. رعاية علمية أكاديمية. ورعاية موهبتهم وتطويرها، بل ورعاية مالية يجدون معها أمانًا يطورهم في مجالات دراستهم أو عملهم، ولا أبالغ حين أقول: رعاية نفسية .. حيث يحتاج الفائز لأن يدرك أن قواعد (النجومية) الخاصة بنجوم الفن والرياضة لا تنطبق عليه، وأنه متميز في منحى مختلف ومميز يجب أن يكمله بسلوك يجعله قرآنًا يمشي على قدمين، وليس مجرد (صوت حلو) يتلو بجمال.

ستكون لديّ وقفات أخرى مع تفاصيل أخرى رائعة في البرنامج، لكن وجب الشكر علينا .. ووجب الدعم ..

وهنا أستعير عنوان مقال عظيم للدكتور يوسف إدريس أشعر معه أن تساؤله يصلح إلى الآن، ويجب أن يبحث عن إجابة:

"إذا كنا قادرين على العظمة، فلماذا التفاهة" ؟

عاشت دولة التلاوة .. وعاشت القوة الناعمة المصرية

الخلاصة

يأتي برنامج دولة التلاوة كنافذة مشرقة تُعيد للمصريين ثقتهم في ميراثهم الأصيل، وتؤكد أن صوت القرآن عندما يُتلى بإخلاص وعلم يظل صدقة جارية لأصحابه وصنّاعه، وما يقدمه البرنامج من اكتشاف للمواهب ومنحها الرعاية يعكس رؤية حضارية تستحق الدعم والاستمرار، ليبقى السؤال قائمًا: إذا كنا قادرين على العظمة، فلماذا نرضى بما دونها؟ عاشت دولة التلاوة، وعاشت قوة مصر الناعمة.

موضوعات مختارة