يحتفل العالم في العاشر من نوفمبر كل عام باليوم العالمي للعلوم لصالح السلام والتنمية، فالعِلمُ ليس مجرد أداةٍ للمعرفة، بل هو نَفَسُ الحضارة وروحُ العلم في حياة الإنسان.
يحتفل العالم في العاشر من نوفمبر كل عام باليوم العالمي للعلوم لصالح السلام والتنمية، فالعِلمُ ليس مجرد أداةٍ للمعرفة، بل هو نَفَسُ الحضارة وروحُ العلم في حياة الإنسان.
قرارُ المجتمع الدولي أن يجعل للعلوم يومًا عالميًا مرتبطًا بالسلام والتنمية لم يأتِ اعتباطًا؛ بل هو ثمرةُ فهمٍ جماعيٍّ أنّ (العلمُ والقِيّمَ) يشتركان في بناء الحضارات، فمؤتمر العلوم العالمي في بودابست (١٩٩٩) ونصوصه أكّدتْ أن العلم يجب أن يخدم المجتمعَ والإنسانية، وأن تُؤمّن المنافعُ العلميةُ للجميع، لا لأفرقة محدّدين فقط، وأن تُحترَم أُطرُ الأخلاقيّاتِ العلميةِ والحِكْمَة في استعمالِ المعرفة، هذه الروحُ كانت دعامةً لإعلان اليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية لاحقًا.
الإسلامُ دعا إلى التعلم والعمل لحفظِ حياة الإنسان وكرامته، لا خلاف أن نصوصَ الكتاب والسنة تُعلّمنا أن العلمَ ينبعُ من تفقّه الإنسان في آياتِ الخلق، والعملِ على إصلاح العِمارةِ والعيشِ الطيب، وروح الشريعة في حفظِ النفسِ والعِرضِ والمالِ تعزّزُ أن العلم وسيلةٌ لحماية الحياة والكرامة، وبناءُ الإنسان بالمَعرفةِ ثمّ تكييفُ نتاجِ العلمِ لخدمةِ الإنسانية هو تنفيذٌ لروحِ الشريعة، لا معارضٌ لها.
وهذه أمثلة على أن العلم عند توجيهه بالقيَم والسياسات، يحوّل أدواتٍ قد تُستغل إلى آليات بناءٍ ورخاء. [لموارد تنفيذية ونماذج لربط STI بأهداف التنمية انظر تقارير آليات الأمم المتحدة للـSTI والمنتديات الدولية للعلوم].
أهم المراجع والمصادر (للرجوع والتوثيق):
إنّ اليوم العالمي للعلوم لصالح السلام والتنمية ليس يومًا للاحتفال الرمزي فحسب، بل هو دعوةٌ عمليةٌ لِتوجيهِ المعرفة إلى خدمة الإنسان والعدل، وعلينا أن نربي أجيالًا تحبُّ العلم وتخضعه للأخلاق، وتُدرك أن العلم بلا إنسانيةٍ يفتقدُ غايته، فلتكن علومنا ذخيرةً للسلام، ومنهجَ بناءٍ يوقِف نزيفَ الفقرِ والجهلِ والدمار، وبالعمل المتكامل بين العلماء، والشرائع، والسياسات الحكيمة، ونستطيع أن نحوّل العلم من قوةٍ ضارة إلى قوةٍ نافعةٍ تبني الإنسان والحضارة.