Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

العَروض

الكاتب

أ. د/ صفوت زيد

العَروض

العَروض هو علم يُعنى بوزن الشعر العربي، ويُميّز بين الموزون والمكسور وضعه الخليل بن أحمد الفراهيدي، وحدد فيه ١٥ بحرًا للأوزان الشعرية ووظيفته حفظ الوزن، وضبط نظم الشعر ومنع الخلط بين البحور.

تعريف العَروض لغةً واصطلاحًا

لغة: ذكر الزبيدي في معجمه تاج العروس أن للفظ العروض أربعة عشر معنى، منها: الطريق في عرض الجبل، والعروض من الكلام فحواه ومعناه، والعروض المكان الذي يعارضك إذا سرت، ويطلق على مكة والمدينة.. والعروض مؤنثة ولا تُجمع لأنها اسم جنس. [تاج العروس من جواهر القاموس مادة عرض تحقيق على شيري، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع لبنان ط ١٩٩٤م].

واصطلاحا: له عدة تعريفات نذكر منها: أنه علم يُعرف به وزن الشعر واستقامته من انكساره

وقيل: هو ميزان الشعر، به يُعرف مكسورة من موزونه.. كما أن النحو معيار الكلام، به يُعرف معربه من ملحونة..

وقيل: علم وضع لمعرفة شعر العرب.. وبمعرفته يأمن الشاعر على نفسه من إدخال جنس من الشعر على جنس.. إذ كان الاشتباه في أجناس الشعر كثيرًا.. وقد وقع فيه جماعة من العرب. [الشافي في العروض والقوافي د هاشم صالح مناع - دار الفكر العربي بيروت ط ثالثة ١٩٩٥م ص١٢ – ١٣].

وهذه التعريفات -كما ترى- تختلف لفظًا، وتتحد في المعنى، ويمكن أن نخرج منها بتعريف واحد يجمعها وهو العروض: علم بأصول يُعرف بها صحيح أوزان الشعر وفاسدها.. وما يعتريها من الزحافات والعلل.. فالعروض: ميزان الشعر. [معالم العروض والقافية د. عمر الأسعد مكتبة العبيكان بالرياض ط ٣ سنة ١٩٩١م ص ١ ١. وانظر معجم مصطلحات العروض والقافية د. محمد علي الشوابكة والوافي في العروض والقوافي صنعة الخطيب التبريزي].

الخليل بن أحمد الفراهيدي ووضع علم العَروض

وقد وضع هذا العلم: أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو الأزدي الفراهيدي (١٠٠ - ١٧٠هـ) شيخ "سيبويه" ومصنف كتاب "العين" أول معجم يحصر لغة أمة من الأمم.. مات بالبصرة. [ترجمته في وفيات الأعيان ٢ /٤ ٤ ٢، وإنباه الرواة ١ /١ ٤ ٣ وبغية الوعاة ١ /٠٥٧ وغيرها].

عدد بحور الشعر عند الخليل والأخفش

وقد ألهمه الله تعالى علم "العروض" في مكة فسماه به.. تيمّنًا بها.. وأنه شبهه بالمعاني اللغوية الباقية بجامع مطلق التوصيل في كل.. لكنه صار حقيقة عرفية فيه.. وحصر فيه أوزان العرب في خمسة عشر بحرًا.. وزاد عليه تلميذه "الأخفش" بحرًا آخر.. ثم لم يزد عليهما أحد شيئًا يُعتد به. [الإرشاد الشافي وهو الحاشية الكبرى للعلامة السيد محمد الدمنهوري. مطبعة مصطفى البابي الحلبي ط ثانية ١٩٥٧م ص ١٩].

موضوع علم العَروض وفائدته

وموضوعه: الشعر العربي.. من حيث هو موزون بأوزان مخصوص.

وفائدته: تمييز الشعر من النثر.. وأمن الناظم اختلاط البحور بعضها ببعض لعظيم التشابه ودقة الفروق بينها، والسلامة من كسر الوزن أو الإخلال فيه.. وضمان قراءة الشعر قراءة صحيحة بمقتضى الوزن.. والمعاونة على نظم الشعر بمعرفة السليم الموزون منه من المكسور وزنًا. [السابق نفسه ومعالم العروض والقافية ص ١٦ والأصول الفنية لأوزان الشعر العربي د محمد عبد المنعم خفاجي، ود عبد العزيز شرف – دار الجيل - بيروت ط أولى ١٩٩٢م ص ٢٠ – ٢١].

معنى العَروض في البيت الشعري وعدد الأعاريض

والعروض اسم يُطلق على آخر جزء من النصف الأول من البيت.. وسُمي بذلك تشبيهًا بعارضة الخباء.. وهي الخشبة المعترضة في وسطه.. وأعاريض الشعر أربع وثلاثون عروضا - استعملتها العرب.. وكثرت أشعارها عليها.. وهي عند بعضهم ثلاث وثلاثون عروضا. [المعيار في أوزان الأشعار" و"الكافي في علم القوافي" – لأبي بكر محمد بن عبد الملك بن السراج الشنتريني الأندلسي – تحقيق: د. محمد رضوان الداية – دار الأنزار، بيروت – الطبعة الأولى، ١٩٦٨م – ص ١٥].

الخلاصة

يهدف علم العروض إلى ضبط وزن الشعر العربي، وقد وضعه الخليل بن أحمد الفراهيدي، الذي حصر أوزان الشعر في خمسة عشر بحرًا، وأضاف تلميذه الأخفش بحرًا آخر. وظيفته الأساسية هي تمييز الشعر الموزون من المكسور، وحماية الشاعر من الوقوع في الأخطاء الوزنية أو خلط البحور الشعرية ببعضها البعض. كما يساعد هذا العلم في ضمان القراءة الصحيحة للشعر وفقًا لوزنه، ومعاونة الشعراء على نظم قصائدهم بشكل سليم.

موضوعات ذات صلة

البلاغة هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته

المعلقات هي: مجموعة من أشهر القصائد في العصر الجاهلي

فقه اللغة: أطلق في مجال الدراسات العربية القديمة على كل ما يخص الدرس اللغوي

موضوعات مختارة