Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الخوارج وسماتهم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم

الكاتب

هيئة التحرير

الخوارج وسماتهم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم

إن من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم إخباره بالمغيبات وما هو كائن بعده، وقد كان من ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم بما سينال أمته من فتن الاختلاف والشقاق فيما بينهم، ومن سيكون له باع كبير في هذه الفتن، بل إن شئت فقل: أصلها وأساسها، وهم الخوارج، فأخبر عن سماتهم وأحوالهم، وقد كان وتحقق كل ما أخبر به صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج

لقد أخبر صلى الله عليه وسلم بهم، وبصفاتهم، وأحوالهم، في أحاديث كثيرة قد وردت عنه، ومنها إخباره بذي الخويصرة، أصل فتنتهم.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْسِمُ قِسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ!»، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ [الترقوة: العظم الذي بين أعلى الصدر والعاتق]، يَمْرُقُونَ [المروق : الخروج] مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ... آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ [قطعة لحم] تَدَرْدَرُ [تضطرب وتتحرك] وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ» .

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي نَعَتَهُ. [متفق عليه أخرجه البخاري، حديث (٣٤١٤)، ومسلم (١٠٦٤)].      

وعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ من الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ». [رواه مسلم في صحيحه (٢ / ٧٤٥) حديث (١٠٦٥)]

وعن يُسَيْرِ بن عَمْرٍو قال: سَأَلْتُ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ رضي الله عنه: هل سَمِعْتَ النبي e يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟، فقال: سَمِعْتُهُ وَأَشَارَ بيده نحو الْمَشْرِقِ: «قَوْمٌ يقرؤون الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ من الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ». [أخرجه مسلم في صحيحه (٢ / ٧٥٠) حديث (١٠٦٨)]   

وعن سَعْدِ بن مَالِكٍ رضى الله عنه قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَذَكَرَ ذَا الثُّدَيَّةِ [رأس الخوارج قال الجوهري: ذو الثدية لقب رجل اسمه ثرملة، المقتول بالنهروان] الذي كان مع أَصْحَابِ النَّهْرِ، فقال: «شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ [النقرة في الجبل يتجمع فيها الماء] يحتدره [أي: يسقطه ويقتله] رَجُلٌ من بَجِيلَةَ يُقَالُ له: الأَشْهَبُ، أو ابن الأَشْهَبِ، عَلاَمَةُ سُوءٍ في قَوْمٍ ظَلَمَةٍ»، فقال عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ حين كَذَّبَ بِهِ: جاء رَجُلٌ من بَجِيلَةَ قال: وَأَرَاهُ قال: من دُهْنٍ يُقَالُ له: الأَشْهَبُ أو: ابن الأَشْهَبِ. [أخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه) (٧/٥٦٠) حديث (٣٧٩٢١)].

ويتضح من هذه النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم معجزة إخباره بهم، وبظهورهم من بعده، وبفساد أحوالهم وقد كان ذلك كما أخبر.

إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بصفات الخوارج المشتركة بينهم قديما وحديثا

وكما أخبر عنهم وعن وجودهم، أخبر أيضا بصفاتهم المشتركة بين أوائلهم ومن يأتي من بعدهم، وهي: "سوء أدبهم في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث عنه". 

ففي الحديث الأول الذي سبق ذكره (حديث ذي الْخُوَيْصِرَةِ)، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ!»

فهذا خطاب أهل النفاق للجناب الأعظم، الذين ينظرون إليه بعين المساواة، مما يجعلهم يتجرؤون على جنابه الأكرم في أقوالهم الناتجة عن سوء معتقدهم، ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم.    

وهذا أمر نراه كأنه سمة متوارثة بين أجيال انطبعت عقولهم بأفكارهم، فتراهم يرون أنفسهم ويفتنون بها، ويعجبون بأعمالهم، فتراهم وكأنهم ينظرون إلى جنابه الأعظم صلى الله عليه وسلم نظرة الاستغناء عنه، وإلى إخوانهم من المسلمين بعين الاستعلاء، وأنهم هم أصحاب الجنة، وغيرهم هم أصحاب النار، وهذه والله هي الفتنة الكبرى التي تصم وتعمي، وقد ورد مثل هذا المعنى قديما واضحا في حديث معمر قال: سمعت يزيد الرقاشي يقول: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي وَجْهِهِ سَفْعَةَ شَيْطَانٍ» فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَدَّثْتَ نَفْسَكَ آنِفًا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَفْضَلَ مِنْكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفِيكُمْ رَجُلٌ يَضْرِبُ عُنُقَهُ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا فَقَامَ فَرَجَعَ فَقَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ، فَلَمْ تُشَايِعْنِي نَفْسِي، عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّكُمْ لَهُ؟» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا، فَقَامَ إِلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ سَاجِدًا فَلَمْ تُشَايِعْنِي نَفْسِي عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّكُمْ لَهُ؟» فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ لَهُ إِنْ أَدْرَكْتَهُ، وَلَا أُرَاكَ أَنْ تُدْرِكَهُ» فَقَامَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ وَجَدْتُهُ لَجِئْتُكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ مِنَ الشَّيْطَانِ طَلَعَ فِي أُمَّتِي، أَوْ أَوَّلُ قَرْنٍ طَلَعَ مِنْ أُمَّتِي، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ مَا اخْتَلَفَ مِنْكُمْ رَجُلَانِ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّكُمْ سَتَخْتَلِفُونَ مِثْلَهُمْ، أَوْ أَكْثَرَ، لَيْسَ مِنْهَا صَوَابٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هَذِهِ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: «الْجَمَاعَةُ وَآخِرُهَا فِي النَّارِ». [أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه) (١٠/١٥٦) حديث (١٨٦٧٤)].

وما استحق القتل إلا لسوء أدبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخطاب، وتسويته نفسه به، وهذا أمر يغفل عنه كثير من التكفيريين، فتراهم سرعان ما يساوون أنفسهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسيئون الأدب مع حضرته، والكلام عنه، بحجة عدم المغالاة والإطراء، وهذا زعمهم، فتراهم يتكلمون عنه وكأنهم يتكلمون عن آحاد أو عامة الأمة، وهذا والله الخذلان وغاية الجهالة وظلم النفس ولكنهم لا يشعرون، وتلك طبيعة مشتركة قديما وحديثا، وقديما تهجم على قدره صلى الله عليه وسلم أحدهم في الحديث كما عند البخاري من حديث عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا، قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَأَقْرَعَ بْنِ حابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ، وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً؟!»، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الْإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، قَالَ: «وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟! »، قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: «لَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي»، فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ»، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ [الضئضئ: الأصل، أي: من نسله، أو أتباعه، أو قبيلته] هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ»، وَأَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ». [متفق عليه]

ولو تأملت في هذا الحديث لرأيت سوء أدب هذا الجاهل مع رسول صلى الله عليه وسلم الذي يستحق به القتل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم إن أراد قتله لن يراجعه أحد ولا يعارضه، لكنه أبى ذلك، والتمس له حجابا يحجبه عن سفك دمه، ألا وهو الصلاة، وهو صلى الله عليه وسلم بهذا يضع ضابطا عظيما من ضوابط علاقة المسلم بالمسلم، حتى وإن كان ولي الأمر نفسه والحاكم، ألا يتسرع في التكفير وسفك دماء المسلمين ما داموا في ظاهرهم يقومون بشعائر الإسلام، فكان من الأولى بالمكفرة الذين يتشدقون بإقامة سنته صلى الله عليه وسلم أن يعوا هذا الدرس النبوي الكريم، فيمسكوا ألسنتهم عن المسلمين، المصلين، القائمين على هدي الإسلام، ما داموا لم يدَّعوا لله شريكا، ولم يعبدوا أحدا سواه.

نعوذ بالله من الخذلان، ومن الضلالة بعد الهدى. آمين.

الخلاصة

من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر عن ظهور الخوارج وفتنتهم، كما بيّن صفاتهم وأحوالهم بدقة، وقد تحقق ما أخبر به، ومن أبرز صفاتهم قديما وحديثا: سوء الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم، وادعاء التفوق على غيرهم من المسلمين، رغم عبادتهم الظاهرة.

والأحاديث النبوية كشفت خطورتهم، وأكدت تكرار خروجهم في كل عصر بنفس السمات من الغلو والتكفير، وقد علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحذر من التسرع في تكفير المسلمين، وأكد أن الظاهر من الإسلام كافٍ لردع الحكم على البواطن، لأن البواطن لا يعلمها إلا الله عز وجل.