Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

من إبداعات المسلمين في علم الخرائط الإدريسي

الكاتب

سليمان فياض

من إبداعات  المسلمين في علم الخرائط الإدريسى

الإدريسي: عالم موسوعي مغربي من سبتة، نبغ في الجغرافيا، الفلك، الطب، والنبات، وتُعد خرائطه هي الأدق في عصره.

التعريف بالإدريسي

محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن يحيى بن علي بن حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبد الله أبي عبد الله، ركن الدين الشريف الإدريسي الحمودي الحسني الطالبي، ويتصل نسبه بالخليفة الراشدي الرابع علي بن أبي طالب، عالم فلك ونبات، اهتم بالصيدلة والطب، وهو أيضًا جغرافي وواضع خرائط ومؤرخ وشاعر، وُلد الإدريسي بمدينة سبتة بالمغرب، ونشأ بمدينة قرطبة بالأندلس، وتعلم فيها، وكان جده إدريس الثاني من أشهر ملوك الحموديين بمدينة مالقة بالأندلس.

إنجازاته العلمية

قال الإدريسي بكروية الأرض، وأبدع في رسم خريطة للعالم بارزة المعالم على كرة من الفضة، وقد فقدت هذه الكرة الفضية في حروب صقلية.

كما أبدع الإدريسي خريطة تمثل المسكون والمعمور من الكرة الأرضية في عصره، وكان أول من أشار في هذه الخريطة إلى أرض يابسة فيما وراء المحيط الأطلسي.

 ورسم الإدريسي لهذه الخريطة محصور بين خط العرض ٦٣ شمالًا، واعتبر ما بعده شمالًا منطقة ثلجية، وبين خط العرض ١٦ جنوبًا، حيث منابع النيل من البحيرات الاستوائية، وكانت هذه الخريطة منقوشة على جدار قصر من قصور مدينة بالرمو عاصمة صقلية، وقد فُقدت هذه الخريطة بعد تهدم هذا القصر أثناء الحرب العالمية الثانية في القرن العشرين، ومن حسن الحظ أن عالمًا ألمانيًّا كان قد نقل رسمها، وترجم الأسماء التي كانت عليها بالعربية إلى اللغة الألمانية.

وقد حدد الإدريسي على هذه الخريطة جهة الجنوب في أعلاها، والشمال في أسفلها، والغرب على يمينها، والشرق على يسارها، كما عيّن منابع النيل على خريطة أخرى رسم عليها النيل، وهو يأتي من بحيرات خط الاستواء.

كما رسم الإدريسي سبعين خريطة أخرى تُقدم أوضح معالم العالم في زمنه، وأدقها رسمًا وواقعية، في حين أن الخرائط الأخرى في أديرة أوروبا كانت ترسم العالم اليابس مطوقًا بالبحر من جميع جهاته والجنة في منتصفه.

ويُعد الإدريسي أول من استخدم في رسم الخرائط طريقة الإسقاط، التي تتقاطع فيها خطوط الطول مع خطوط العرض، بإسقاط ما يريد رسمه على لوحة الخريطة، وقد نفذ ذلك بالفعل في رسمه لصورة الأقاليم السبعة في المعمور المعروف من الأرض، فسبق بذلك العالم "ميركاتور"، بما يقرب من أربعمائة سنة.

مؤلفاته العلمية

وللإدريسي مؤلفات علمية في علم النبات، هي: "الجامع لصفات أشتات النبات وضروب أنواع المفردات من الأشجار والثمار والأصول والأزهار وأعضاء الحيوان والمعادن والطير"، وقد وضع الإدريسى في كتابه هذا كل الأسماء العربية الواردة فيه، ورتبها أبجديًّا، ثم وضع مرادفاتها بالفارسية والسريانية والعبرية واليونانية والإسبانية والكردية وأحيانًا بالقبطية، وذكر ما يُستخرج من النباتات التي أوردها في كتابه من زيوت وصموغ وقشور، وبيَّن منافعها وفوائدها في العلاج والدواء، بل إنه رسم أشكالًا كثيرة لكل أنواع النبات والأشجار، واعتمد الإدريسي في كتابه على ما ورد في مؤلفات علماء النبات في العرب، ومن بينهم: زهر بن زهر، وابن وحشية، وابن ماسرجويه، وابن جلجل، والكندي، وسواهم من علماء النبات في العالم الإسلامي، إلى زمانه ومعهم كتابات العالم اليوناني: ديسقوريدس عن النباتات.

وله من المؤلفات الطبية: الأدوية المفردة، والصيدلة.

أهم كتاب للإدريسي

وأهم كتاب للإدريسي هو كتابه الجغرافي الوصفي الفريد: "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق".

 ويعد هذا الكتاب أصدق كتاب في وصف بعض الدول الأوروبية، مثل إسبانية، وإيطالية، وقد أصلح فيه ما كتبه بعض العرب من كتب في الجغرافيا الوصفية إلى زمانه، وقد أتم الإدريسي تأليفه عام ٥٤٨هـ / ١١٥٤م.

وتكمن أهمية كتاب نزهة المشتاق في القول بكروية الأرض، وفي الخرائط السبعين الملحقة به عن صورة العالم، وفي تحديده لمنابع النيل من البحيرات الاستوائية في وسط افريقية وفي وصفه لحيوانات هذه المنطقة، ولذلك ظل هذا الكتاب يُدرس في أوروبا مدة طويلة، منذ أن نُشر في روما عام ١٥٩٢م.

وقد تُرجم هذا الكتاب إلى اللغات اللاتينية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، وطُبعت منه أقسام خاصة مستقلة، وصنّف له معجم وضعه المستشرق "دوزي".

وللإدريسي كتاب آخر هو: "روض الأُنس ونزهة النفس"، ويُعرف أيضًا باسم: "المسالك والممالك"، وقد صنّف الإدريسي هذين الكتابين الأخيرين لملكي صقلية على التعاقب: غليوم الأول، وروجار الثاني.

وله: قصة اقتحام الشباب المغررين لبحر الظلمات، وفيها تصوير أرضًا يابسة فيما وراء بحر الظلمات، وهو المحيط الأطلسي الآن.

الخلاصة

الإدريسي: عالم موسوعي مغربي من سبتة، نبغ في الجغرافيا، الفلك، الطب، والنبات، وتُعد خرائطه هي الأدق في عصره، وقال بكروية الأرض، ورسم خرائط سبقت عصره بأربعة قرون، من أبرزها خريطة العالم الشهيرة وخرائط الأقاليم، ومن أهم مؤلفاته: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، وكتاب الجامع لصفات أشتات النبات، الذي جمع فيه علوم الصيدلة والنبات بلغات متعددة.