المؤتمر الدولي السادس والعشرون للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية
" دور المؤسسات الدينية في العالمين العربي والإسلامي في مواجهة التحديات الواقع والمأمول..
نقد ذاتي ورؤية موضوعية"
أسوان ١٧-١٨شعبان١٤٣٧هـ الموافق ١٤ - ١٥ مايو ٢٠١٦م.
تاريخ المؤتمر: الفترة من١٧-١٨ شعبان ١٤٣٧هـ الموافق ١٤ - ١٥ مايو ٢٠١٦م
١- الرؤية
بناء نموذج تكاملي فاعل للمؤسسات الدينية في العالمين العربي والإسلامي، ينهض برسالتها الحضارية والروحية، ويوحد جهودها في مواجهة الفكر المتطرف والتحديات المعاصرة، ويُسهم في إرساء أسس التعايش السلمي ومواجهة الإسلاموفوبيا وتعزيز صورة الإسلام السمحة في الداخل والخارج.
٢- الرسالة:
العمل على تطوير الأداء المؤسسي للمؤسسات الدينية، من خلال مراجعة ذاتية موضوعية، وتنظيم التعاون والتكامل بينها على المستويين الإقليمي والدولي، لتكوين جبهة علمية وفكرية موحدة تقود المواجهة الشاملة ضد التطرف والإرهاب، وتعزز مفاهيم الوسطية، وتتصدى لحملات التشويه الممنهجة للإسلام، باستخدام مناهج علمية، وخطاب دعوي رشيد، وأدوات تعليمية وإعلامية متطورة.
الأهداف
١. إيجاد رؤية موحدة ومنهج منسق بين المؤسسات الدينية في العالم العربي والإسلامي، لكسر العزلة والانغلاق، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية والدعوية.
٢. الانتقال بالمؤسسات الدينية من العمل الفردي إلى العمل المؤسسي المنظم، القائم على التخطيط والتكامل والتحديث المستمر.
٣. تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة ونشر ثقافة الاعتدال والوسطية، مع نقد ذاتي موضوعي لأداء المؤسسات الدينية وتفعيل أدائها المجتمعي والتربوي.
٤. مواجهة الفكر المتطرف والتشدد الديني من خلال خطاب ديني علمي متزن، واستراتيجيات شاملة في التعليم والدعوة والإعلام.
٥. التنسيق بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والتشريعية، في بناء برامج متكاملة للتربية الدينية السليمة، وتحصين النشء والشباب ضد الغلو والانحراف.
٦. دعم جهود مواجهة الإسلاموفوبيا، وتصحيح الصورة النمطية المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، والسعي لإصدار قرارات دولية تجرم الاعتداءات الطائفية والتمييز الديني.
٧. العمل على تطوير المناهج التعليمية في المؤسسات الدينية بما يتناسب مع متطلبات العصر، ويعزز مهارات الحوار والفكر النقدي لدى الطلاب.
٨. إعداد وتأهيل العلماء والدعاة والخطباء وفق معايير علمية وتربوية دقيقة، تُمكّنهم من الأداء المؤثر ومجابهة التحديات الفكرية المعاصرة.
٩. إنشاء مراكز بحثية وعلمية غير نمطية لرصد وتصنيف الأفكار المتطرفة، ووضع خطط علمية لتفكيكها والرد عليها.
١٠. تعزيز التواصل الحضاري والثقافي مع العالم عبر برامج ترجمة ودعوة موجهة باللغات الأجنبية، ومبادرات تسهم في التبادل الفكري والإنساني المشترك.
١١. الاستثمار في الوسائط التكنولوجية والمنصات الرقمية وتوظيفها لخدمة العمل الدعوي والفكري، ومواجهة الحملات الرقمية التي تستهدف الإسلام.
٣- محاور المؤتمر
المحور الأول: واقع المؤسسات الدينية.
• المؤسسات الدينية من العمل الفردي إلى العمل المؤسسي.
• مشكلات المؤسسات الدينية التعليمية.
• المؤسسات الدينية الدعوية وحاجات المجتمع.
• المؤسسات الدينية البحثية.
• مؤسسات الإفتاء ومتطلبات الواقع.
• تعدد المنتديات الدينية وتداخلها.
المحور الثاني: المأمول من المؤسسات الدينية.
• التنسيق بين المؤسسات على المستوى الوطني والعربي والإسلامي في نشر الفكر الوسطي.
• دور الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي.
• دور جامعة الدول العربية في التنسيق بين المؤسسات الدينية في العالم العربي.
• دور رابطة العالم الإسلامي.
• دور رابطة الجامعات الإسلامية.
• دور المجامع العلمية والفقهية في القضايا الكبرى.
• دور مؤسسات الإفتاء.
المحور الثالث: التحديات والحلول.
• وسائل توحيد الفتاوى في القضايا الكبرى.
• تطوير المناهج التعليمية.
• اللوائح والقوانين والنظم.
• الدعم المالي للمؤسسات الدينية.
• استثمار الإمكانات المتاحة.
• التراث بين التقديس والتقدير وحتمية المراجعة
٤- توصيات المؤتمر
١. تبنى وثيقة مصر لنبذ التطرف والتمييز العنصري، التي تنص على رفض كل ألوان التطرف والإرهاب وجميع أنواع التمييز العنصري، سواء أكان على أساس الدين أم العرق أم اللون أم الجنس، وإعلاء قيمة الإنسان كإنسان، والتأكيد على أهمية الاحترام المتبادل والتعايش السلمي على أرضية إنسانية خالصة.
٢. اختيار العلماء سواء في البرامج الإعلامية أم المنتديات الفكرية والثقافية، أم في مجال اختيار القيادات الجامعية وقبل الجامعية، من ذوي الكفاءة العلمية المتميزة والمهارات الدعوية القادرة على المواجهة والمناظرة، والحوار بالعلم والعقل والحكمة والموعظة الحسنة.
٣. تطوير العملية التعليمية من حيث المناهج وطرق التدريس ووسائل التقويم بما يحقق تخريج جيل قادر على المواجهة والحوار والمناظرة في مواجهة الفكر المتطرف والتحديات المعاصرة.
٤. إنشاء مراكز عالمية غير نمطية تتابع كافة الأفكار وترصدها لتصنيفها، وإبداع التفكيك العلمي الملائم لها، على غرار ما أسفرت عنه وثيقة الفكر المتطرف بالمؤتمر العام الخامس والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مع التأكيد على تنسيق الجهود العربية والإسلامية في هذا المجال.
٥. الإعداد لإصدار نشرات علمية للقضايا العصرية والمستجدة في ضوء مبادئ الشرع الشريف ووسطيته وسماحته، حتى لا يحدث انفصام بين مبادئ الإسلام وواقع الحياة، مع مناقشة هذه المستجدات بحكمة وشجاعة.
٦. قصر القبول في الكليات الشرعية على الطلاب المتميزين والمؤهلين تربويًّا، وفكريًّا، ونفسيًّا لتلقي العلوم الشرعية، على أن يكونوا من المتفوقين في الثانوية الأزهرية، وأن تعقد لهم اختبارات قبول توازي اختبار طلاب الكليات العسكرية والشرطية، وأن يكون التركيز على الكيف لا الكم.
٧. المبادرة إلى وضع سياسة فاعلة للوقاية من مخاطر الفكر الإرهابي من خلال معالجات إعلامية جادة تكشف الفكر المتطرف وتنبه إلى مخاطره، وتقدم الدواء الناجح لسمومه وما يترتب عليه من آثار مدمرة للفرد والمجتمع.
٨. المبادرة إلى وضع سياسة للتدابير الواقية من مخاطر هذا الفكر تقوم على مرتكزات محددة يأتي في مقدمتها:
٩. تنشئة الطفولة على أصول التربية الدينية والأخلاقية والإنسانية الصحيحة، والتفكير العلمي الحر المنضبط، من خلال سياسة علمية ترسمها المؤسسات الدينية والتربوية في العالمين العربي والإسلامي، وتتبناها كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
أن تقوم المؤسسات الدعوية والتعليمية والتربوية والثقافية معًا بوضع سياسة تستهدف إعادة منظومة القيم التربوية الصحيحة التي تستعيد في الشباب القدرات الغائبة، والمواهب المغمورة، والقدرة على الإبداع، وقوة الشخصية، حتى لا يقعوا صيدًا سهلًا في شباك الجماعات المتطرفة، على أن يكون ذلك من خلال العمل بروح الفريق الواحد وتنسيق الجهود بين هذه المؤسسات.
تعزيز روح الحوار الحضاري مع العالم كله، وتشجيع ثقافة التعدد بما يحقق التعايش السلمي المشترك بين البشر مع احترام خصوصيات الأمم والشعوب.
إحياء سنة اللقاءات العلمية والحوارات البناءة في المساجد الجامعة، وتشجيع مكاتب التحفيظ العصرية، ومراكز الثقافة الإسلامية التي تنشئها وتشرف عليها المؤسسات الدينية الرسمية.
التأكيد على أن ظاهرة الإسلام فوبيا واضطهاد بعض الجماعات اليمينية المتطرفة للمسلمين أو محاولات النيل منهم أو الاعتداء على دور عبادتهم كل ذلك يدعم الفكر المتطرف، مما يتطلب التأكيد على عدم ربط الإرهاب بالإسلام وتوضيح ذلك للعالم كله بلغاته المختلفة، والعمل على استصدار قرار دولي يجرم الاعتداء الطائفي ضد المسلمين أو الأقليات الإسلامية، كما يجرم التمييز ضدهم على أساس الدين.
التأكيد على أن الاستخدام السياسي للدين أحد أهم عوامل التشدد والتطرف الفكري، والانحراف بالدين عن مساره الصحيح.
١٠. إعادة دراسة كل ما يتصل بالنصوص المتعلقة بغير المسلمين، بحيث تُفهم وتقدم في إطارها الإسلامي الصحيح الذي يبرز الوجه الحضاري السمح لديننا الحنيف دون إفراط أو تفريط، وعلى ضوء فقه الأولويات والمألات والمقاصد.
١١. التنسيق بين المؤسسات الدينية والتعليمية في استثمار الوسائط والوسائل الإلكترونية، والتكنولوجية، وفضاءات التواصل بواسطة علماء وخبراء ومتخصصين أكفاء لمجابهة المستوى الذي يتعامل به أصحاب الفكر المتطرف مع تلك الوسائل العصرية، لنكون ندًا قويًا في المجابهة والمواجهة والرد على ما يثيرونه من أغاليط وشبهات وشائعات.
١٢. ضرورة التوسع في إنشاء مراكز متخصصة للتدريب والتعليم في كافة مجالات العمل الدعوي ومؤسسات التعليم الديني.
١٣. العناية بمجال الترجمة والنشر في مجال الدراسات الشرعية باللغات الأجنبية وإعداد الأئمة والخطباء إعدادًا مهاريًّا في هذا الجانب، إضافة إلي تكوينهم العلمي والثقافي والمعرفي.
١٤. التحذير من الأفكار المنحرفة والشاذة والهدامة والتطاول على ثوابت الشرع باعتبار أن ذلك يعد الوجه الآخر للتطرف الفكري، بما يتنافي مع الوسطية التي لا يستقيم أمر الأفراد والمجتمعات إلا بها.