Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة ٢٣ يونيو

الكاتب

هيئة التحرير

يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة 23 يونيو

يُمثّل يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة إطارًا دوليًا لتعزيز كفاءة الحوكمة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يتكامل عميقًا مع الرؤية الإسلامية التي تفرض أداء الأمانة وإتقان العمل الوظيفي كمسئولية شرعية ومجتمعية تهدف إلى إصلاح الأرض، ومحاربة الفقر، وخدمة الإنسان.

منشأ المناسبة

في ٢٠ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٢، حددت الجمعية العامة يوم ٢٣ حزيران/ يونيه يومًا للخدمة العامة باعتمادها القرار ٥٧/٢٧٧.

لتعزيز الاعتراف باليوم وقيمة الخدمة العامة، أنشأت الأمم المتحدة برنامج جوائز يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة في عام ٢٠٠٣، والذي تمت مراجعته في عام ٢٠١٦ للتوافق مع خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠.

ويركز المنتدى العالمي الأمم المتحدة للخدمة العامة على تنمية القدرات في مجال الحوكمة العامة، ففي كل عام، تنظم إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة المنتدى مع الدولة المضيفة، واستضافة ورش عمل تنمية القدرات، واقامة حفل توزيع جوائز الخدمة العامة للأمم المتحدة، واجتماع المائدة المستديرة الوزاري. [منظمة الأمم المتحدة، يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة ٢٣ حزيران/يونيه].

حول جوائز ويوم الأمم المتحدة للخدمة العامة

يهدف يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة إلى الاحتفال بقيمة وفضيلة الخدمة العامة للمجتمع؛ وتسليط الضوء على مساهمة الخدمة العامة في عملية التنمية؛ والاعتراف بعمل الموظفين العموميين، وتشجيع الشباب على متابعة وظائف في القطاع العام، ومنذ حفل توزيع الجوائز الأول في عام ٢٠٢٣، تلقت الأمم المتحدة عددًا متزايدًا من الطلبات المقدمة من جميع أنحاء العالم.

جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة هي أعرق اعتراف دولي بالتميز في الخدمة العامة، وهو يكافئ الإنجازات والمساهمات الإبداعية لمؤسسات الخدمة العامة التي تؤدي إلى إدارة عامة أكثر فعالية واستجابة في البلدان في جميع أنحاء العالم، ومن خلال مسابقة سنوية، تعمل جوائز الأمم المتحدة للخدمة العامة على تعزيز دور الخدمة العامة واحترافيتها وإبرازها، منذ حفل توزيع الجوائز الأول في عام ٢٠٠٣، تلقت الأمم المتحدة آلاف الطلبات من جميع أنحاء العالم. [منظمة الأمم المتحدة، يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة وجوائزها، ١٥ أبريل ٢٠٢٥].

المؤسسات العامة في إطار السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

المؤسسات الفعالة والخاضعة للمساءلة هي من ضرورات السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وذلك أمر يقر به الهدف ١٦ من تلك الأهداف فضلا عن إقرار خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ به كذلك، كما أقرت الخطة كذلك بأن الحكومات تتحمل المسؤولية الأساسية عن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وضمان متابعتها واستعراضها على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة على الصُعد الوطنية والإقليمية والعالمية، وغالبًا ما تكون إحدى الخطوات الأولى التي تتخذها الحكومات لتنفيذ الأجندة هي صياغة الترتيبات المؤسسية لتوجيه تنفيذ أهداف التنمية المستدامة واستعراض التقدم المُحرز.

وتضطلع الإدارة العامة - وهي حجر الزاوية في عمل الحكومات - بدور أساسي وحاسم في تحسين معايش الناس، وتطوير آليات الإدارة العامة هي السبيل الإيجابية والضرورية لإحراز تقدم، وسيكون من المستحيل تحقيق مستقبل أفضل للجميع بدون تحسين أساليب وديناميات الإدارة العامة والتحول بما يمكنها من التكيف مع احتياجات الحاضر، وإذا غابت الإدارات القادرة عجزت الحكومات؛ وإذا عجزت الحكومات، سادت أوجه القصور الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة. [الجلسة العامة ٤، ٢٥ أيلول / سبتمبر ٢٠١٥].

قرار الجمعية العامة بإعلان يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة

إن الجمعية العامة، إذ تشير إلى قراراتها ٢٢٥/٥٠ المؤرخ ۱۹ نيسان / أبريل ۱۹۹۹ و۲۰۱/٥۳ المؤرخ ۱٥ كانون الأول/ ديسمبر ۱۹۹۸ و٢١٣/٥٦ المؤرخ ٢١ كانون الأول / ديسمبر ۲۰۰۱ بشأن الإدارة العامة والتنمية، فضلا عن قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي ٤٥/٢٠٠١ المؤرخ ٢٠ كانون الأول / ديسمبر ٢٠٠١.

وإذ تؤكد على الحاجة إلى مبادرات بناء القدرات الهادفة إلى بناء المؤسسات، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز الإدارة المالية، وتسخير قوة المعلومات والتكنولوجيا:

  1. تحيط علمًا بتقرير الأمين العام عن دور الإدارة العامة في تنفيذ إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية.
  2. تكرر تأكيد أن وجود إدارة عامة تتسم بالكفاءة والمساءلة والفعالية والشفافية على الصعيدين الوطني والدولي، من شأنه أن يؤدي دورا أساسيا في تنفيذ الأهداف المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف الواردة في إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية)، وفي هذا السياق تؤكد على الحاجة إلى تعزيز بناء القدرات الإدارية والتدبيرية الوطنية للقطاع العام وخاصة في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاد الها بمرحلة انتقالية.
  3. تقرر أن يكون يوم ۲۳ حزيران / يونية يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة، وتشجع الدول الأعضاء على تنظيم مناسبات خاصة في ذلك اليوم الإبراز إسهام الخدمة العامة في عملية التنمية.
  4. تعرب عن تقديرها العميق للعرض السخي الذي قدمته المملكة المغربية لاستضافة المنتدى العالمي الرابع، في مراكش، في كانون الأول / ديسمبر ٢٠٠٢.
  5. ترحب بالدعم الفني الذي قدمته الأمانة العامة إلى المنتدى العالمي، وتدعوها إلى تقديم هذا الدعم إلى آية منتديات مماثلة تعقد في المستقبل.
  6. تكرر تأكيد تقديرها للدور الذي تضطلع به شبكة الأمم المتحدة الإلكترونية للإدارة العامة والمالية في تعزيز تقاسم وتبادل المعلومات والخبرات، وفي بناء قدرات البلدان النامية لاستغلال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لهذا الغرض، وتكرر تأكيد أنه يتعين التركيز على نحو خاص على تبادل الخبرات المتعلقة بدور الإدارة العامة في تنفيذ الأهداف المتفق عليها دوليًّا، بما في ذلك الأهداف الواردة في إعلان الألفية.
  7. تطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والخمسين بالطريقة التي يراها مناسبة، تقريرًا بشأن تنفيذ هذا القرار. [الجلسة العامة ٧٨، ٢٠ كانون الأول / ديسمبر ٢٠٠٢].

تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠

تمثل هذه الخطة برنامج عمل لأجل الناس وكوكب الأرض ولأجل الازدهار. وهي تهدف أيضا إلى تعزيز السلام العالمي في جو من الحرية أفسح، ونحن ندرك أن القضاء على الفقر بجميع صوره وأبعاده، بما في ذلك الفقر المدقع، هو أكبر تحد يواجه العالم، وهو شرط لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة.

وستعمل جميع البلدان والجهات صاحبة المصلحة على تنفيذ هذه الخطة في إطار من الشراكة التعاونية. ولقد عقدنا العزم على تحرير الجنس البشري من طغيان الفقر والعوز وعلى تضميد جراح كوكبنا وحفظه ونحن مصممون على اتخاذ الخطوات الجريئة المفضية إلى التحول التي تلزم بصورة ملحة للانتقال بالعالم نحو مسار قوامه الاستدامة والقدرة على الصمود. وتتعهد، ونحن مقبلون على هذه الرحلة الجماعية، بألا يخلف الركب أحدا وراءه.

وتبرهن أهداف التنمية المستدامة البالغ عددها ۱۷ هدفًا، وغاياتها، البالغ عددها ١٦٩ غاية التي سنعلن عنها اليوم على اتساع نطاق هذه الخطة العالمية ومدى طموحها، فالمنشود من هذه الأهداف والغايات هو مواصلة مسيرة الأهداف الإنمائية للألفية وإنجاز ما لم يتحقق في إطارها، كذلك يقصد بها إعمال حقوق الإنسان الواجبة للجميع وتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات كافة، وهي أهداف وغايات متكاملة غير قابلة للتجزئة تحقق التوازن بين الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد البيئي.

وستحفز تلك الأهداف والغايات العمل الذي سيجري على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة في مجالات ذات أهمية جوهرية للبشرية ولكوكب الأرض. [الجلسة العامة ٤، ٢٥ أيلول / سبتمبر ٢٠١٥].

تحويل المؤسسات العامة: تعزيز الابتكار والمشاركة والشمول

٢٣-٢٥ ​​يونيو ٢٠٢٦، تبليسي، جورجيا

يُعقد منتدى الأمم المتحدة للخدمة العامة لعام ٢٠٢٦ في تبليسي، جورجيا، في الفترة من ٢٣ إلى ٢٥ يونيو ٢٠٢٦، تحت شعار "تحويل المؤسسات العامة: تعزيز الابتكار والمشاركة والشمول"، يُشارك في تنظيم المنتدى كلٌ من إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (UN DESA) من خلال شعبة المؤسسات العامة والحكومة الرقمية (DPIDG) ووزارة العدل الجورجية. [منظمة الأمم المتحدة، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، المؤسسات العامة].

الرؤية الإسلامية للخدمة العامة والتنمية المستدامة

تتوافق الرؤية الإسلامية عميقًا مع المبادئ التنموية التي يطرحها المقال، لا سيما "الهدف ١٦" الداعي لبناء مؤسسات قوية، خاضعة للمساءلة، وفعالة، ويقوم المنظور الإسلامي للوظيفة والإدارة العامة على ركائز تشريعية واضحة:

١- الأمانة والمساءلة (الحوكمة الراشدة)

اعتبر الإسلام الوظيفة العامة تكليفًا ومسئولية يُسأل عنها العبد أمام الله ثم أمام المجتمع، وهو ما يمثل جوهر "الشفافية والمساءلة" في الإدارة الحديثة.

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰۤ أَهۡلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» [البخاري (٥٢٠٠)، مسلم (١٨٢٩)].

٢- إتقان العمل والابتكار المؤسسي

إن السعي لتطوير آليات الإدارة العامة والتحول الرقمي والابتكار (كما يتبناه منتدى عام ٢٠٢٦) يقع في صلب مفهوم "الإتقان" الشرعي الذي يرفع كفاءة الأداء.

عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ» [المعجم الأوسط للطبراني (٨٩٧)].

٣- المنفعة العامة ومحاربة الفقر (الشمولية)

تتعهد خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ بألا "يخلف الركب أحدًا وراءه" عبر القضاء على الفقر، وهو ما يجسده الإسلام في تشريعاته التكافلية ومبادئه التي تجعل نفع الخلق غاية العبادة المعاملاتية.

من القرآن الكريم: في الحث على التعاون المؤسسي لإرساء الخير: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾ [المائدة: ٢].

ومن السنة النبوية: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عز وجل؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعَهُمْ لِلنَّاسِ» [المعجم الأوسط للطبراني (٦٠٢٦)].

الخلاصة

ختامًا، يُؤكد يوم الخدمة العامة أن نجاح خطط التنمية مرتهنٌ بكفاءة المؤسسات ونزاهتها، وهو ما يجسد جوهر المنظور الإسلامي الذي جعل نفع الخلق وأداء المسئولية الإدارية عبادة، ليتحقق بذلك التكامل التام بين الابتكار العلمي الحديث والقيم الروحية السامية.

موضوعات ذات صلة

يوازن الإسلام بين الروح والمادة، جاعلًا التنمية الاقتصادية فريضة وعبادة ومسؤولية مشتركة بين الفرد والدولة.

دعا الإسلام إلى احترام التنوع الثقافي والتعايش السلمي.

طبيعة فطرية وفضيلة بشرية وضرورة إنسانية يظاهر الإنسان من خلالها أخاه الإنسان.

ليسَ العملُ في شرعِ اللهِ مجردَ سعيٍ دنيويٍّ، بل هو عبادةٌ يبتغي بها العبدُ وجهَ اللهِ

يحتفل العالم في العاشر من نوفمبر كل عام باليوم العالمي للعلوم لصالح السلام والتنمية.