Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الرضا

الكاتب

أ.د/ محمد أحمد المسير

الرضا

الرضا هو قبول الشيء بسرور وغبطة واطمئنان وهو من الله عن العبد ومن العبد عن ربه وقد وعد الله تعالى من رضي عنه بالنعيم المقيم، والسعادة الدائمة حتى إنه أعجب بصاحب الرضا؛ لصبره، وشكره، وتوكله على مولاه، وتسليم الأمر إليه كتسليم الأنبياء في صدق دعواهم، وقناعتهم بأن مرسلهم سينصرهم ويؤيدهم.

مفهوم الرضا في الإسلام

لغة: قبول الشيء بسرور وغبطة، والاطمئنان به قلبيا دون ألم أو ضجر أو مشقة.

واصطلاحًا: هو في قضايا الشرع والدين قسمان:

١ - رضا الله تعالى عن العبد.

٢ - رضا العبد عن الله تعالى.

الرضا في القرآن والسنة

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذين القسمين فقال: {رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ}  (البينة ٨)

ورضا الله تعالى عن العبد يعنى مزيد الثواب والوصول إلى مرتبة الرضوان التي هي أعلى من نعيم الجنة، قال الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (التوبة ٧٢)

وفي الحديث المتفق عليه، عن أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا».

ورضا العبد عن الله تعالى يعنى التسليم لحكم الله وحكمته، ويكون التسليم للحكم بالامتثال والطاعة، وللحكمة بالشكر في السراء والصبر في الضراء قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا} ( النساء٦٥)

وفى صحيح مسلم عن أبى يحيى صهيب بن سنان قال :قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ».

الرضا عند الصوفية

وللصوفية كلام في الرضا، هل هو مقام أم حال، بمعنى هل هو مكتسب من العبد أم هبة من الله؟ وهل هو نهاية جهود العارفين أو بداية الجود الإلهي عليهم؟

وحاول الإمام القشيري (٣٧٦ - ٤٦٥ هـ) التوفيق بين الرأيين فقال في رسالته: بداية الرضا مكتسبة للعبد، وهي من المقامات، ونهايته من الأحوال، وليست مكتسبة".

ويرى القشيري أنّ مَنْ صح توكله على الله يرقى إلى حالة الرضا.

الخلاصة

الرّضا هو قبولُ الشيءِ بِسُرورٍ وطمأنينةٍ، وهو على قسمينِ: رِضا اللهِ عن العبدِ، الذي يُفضي إلى النعيمِ ورضوانِ اللهِ الأكبرِ، ورِضا العبدِ عن اللهِ، الذي يعني التسليمَ لحُكمِهِ وحكمتِهِ بالامتثالِ والشكرِ والصبرِ. يُعدُّ الرّضا مقامًا عاليًا في الإسلامِ، وغايةً يسعى إليها المؤمنون.

موضوعات ذات صلة

هي استعداد ثابت لممارسة الخير.

وصفٌ لفكر الإنسان وسلوكه دون غيره من المخلوقات.

هي كفّ النفس عن الشهوات واعتدال الرغبة تحت حكم العقل والشرع.

موضوعات مختارة