Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الصِّدق

الكاتب

أ.د/ محمد شامة

الصِّدق

الصدق من الصفات الحميدة في الإنسان، بل إنه من أفضل الصفات الإنسانية على الإطلاق. وهو من أهم الدعائم التي تستقيم بها حياة الفرد، وتصلح بها العلاقات الاجتماعية، وتقوي بها الروابط بين الناس في المجتمع، ولذا حث الإسلام عليه، ووعد الصادقين عليه جنات النعيم.

مفهوم الصدق

الصدق لغة: ضد الكذب، يقال: هو رجل صدق، وصديق صدق، أي صادق الرجولة والصداقة لا يخون. صَدَقَ. يَصْدُقُ صدقًا، صِدقًا، في وعده، أو وعيده: أنفذه. وصدقه: قبل قوله. والمصدق: هو الذي يصدقك في حديثك والصديق: الدائم التصديق، وهو أيضًا الذي يصدق قوله بالعمل.

واصطلاحًا: هو من الصفات الحميدة في الإنسان، بل إنه من أفضل الصفات الإنسانية على الإطلاق.

أهمية الصدق

ذلك أن مَن يتحلى بالصدق في القول وفي العمل، فهو لبنة صالحة في بناء المجتمع الإنساني؛ لأن الصدق من أهم الدعائم التي تستقيم بها حياة الفرد، وتصلح بها العلاقات الاجتماعية، وتقوي بها الروابط بين الناس في المجتمع.

مكانة الصدق في الإسلام

لقد حث الإسلام عليه، ووعد الصادقين جنات النعيم، فقد ورد مدح الصادقين في القرآن الكريم أكثر من خمسين مرة، منها قوله تعالى: {لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ} [الأحزاب: ٢٤].

وقوله: {قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ * ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ * ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ} [آل عمران ١٥ – ١٧].

 كما ورد أن الصدق من صفات هؤلاء الذين سينعمون بجنات تجري من تحتها الأنهار فقال تعالى: {قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ}  [المائدة: ١١٩].

كذلك ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدعو المسلمين إلى التحلي بالصدق في القول والعمل، فقد روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَن أَفْتَاهُ، وَمَن أَشَارَ بِعِلْمٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ» [رواه أبو داود].

 فالصدق صفة مطلوبة، وفضيلة يجب على كل مسلم أن يتحلى بها، فإن لم يفعل ذلك، كان جزاؤه النار وبئس المصير، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» [رواه البخاري].

وكما حث الإسلام المسلمين على الالتزام بالصدق في القول، ووعد من التزم به جزاء في الدنيا والآخرة، كذلك أمرهم بالصدق في العمل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ» أي أن يكون صادقًا فيما يقوم به من عمل في جميع المجالات سواء كانت دينية أم دنيوية.


مراجع الاستزادة:

 ١- لسان العرب لابن منظور.

 ٢- الإسلام كما ينبغي أن نعرفه د/ محمد شامة القاهرة سنة ١٩٨٣ م.

 ٣- صحيح البخاري.

 ٤- سنن أبى داود.

الخلاصة

الصِّدْقُ هو مطابقةُ الخبرِ للواقعِ، وهو من أسمى الصفاتِ الإنسانيةِ ودعامةٌ أساسيةٌ لاستقامةِ الفردِ وصلاحِ المجتمعِ. حثَّ الإسلامُ عليهِ ووعدَ الصادقينَ بجناتِ النعيمِ، ونهى عن الكذبِ لما يؤدي إليهِ من فجورٍ ودخول النارٍ، مؤكدًا أن الصدقَ في القولِ والعملِ يُعلي من شأنِ صاحبهِ في الدنيا والآخرةِ.

موضوعات ذات صلة

  الكذبُ نقيضُ الصِّدق، والكذبُ تَضيعُ بهِ الحقوقُ.

مظهرٌ لاستقلال الشخصية وعدم تذبذبها أو تبعيتها للناس دون تفكير وموازنة.

هو من أسمي الفضائل ومن مكارم الأخلاق وله فضل كبير في القضاء على شهوة النفوس.

موضوعات مختارة