لقد
حث الإسلام عليه، ووعد الصادقين جنات النعيم، فقد ورد مدح الصادقين في القرآن
الكريم أكثر من خمسين مرة، منها قوله تعالى: {لِّيَجۡزِيَ
ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ} [الأحزاب: ٢٤].
وقوله: {قُلۡ
أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ
جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ
مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ *
ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ
إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ *
ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ} [آل عمران ١٥ – ١٧].
كما ورد أن الصدق من صفات هؤلاء الذين سينعمون
بجنات تجري من تحتها الأنهار فقال تعالى: {قَالَ
ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي
مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ
وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} [المائدة: ١١٩].
كذلك
ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
يدعو المسلمين إلى التحلي بالصدق في القول والعمل، فقد روى أبو هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ
كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَن أَفْتَاهُ، وَمَن أَشَارَ بِعِلْمٍ وَهُوَ يَعْلَمُ
أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ» [رواه أبو داود].
فالصدق صفة مطلوبة، وفضيلة يجب على كل مسلم أن
يتحلى بها، فإن لم يفعل ذلك، كان جزاؤه النار وبئس المصير، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ
يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا
يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ
اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى
الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ
يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» [رواه البخاري].
وكما
حث الإسلام المسلمين على الالتزام بالصدق في القول، ووعد من التزم به جزاء في
الدنيا والآخرة، كذلك أمرهم بالصدق في العمل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ
أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ» أي
أن يكون صادقًا فيما يقوم به من عمل في جميع المجالات سواء كانت دينية أم دنيوية.
مراجع الاستزادة:
١- لسان العرب لابن منظور.
٢- الإسلام كما ينبغي أن نعرفه د/ محمد شامة
القاهرة سنة ١٩٨٣ م.
٣- صحيح البخاري.
٤- سنن أبى داود.