الحزمُ مظهرٌ لاستقلال الشخصية وعدم تذبذبها أو تبعيتها للناس دون تفكير وموازنة، ودون اختيار رشيد، ولم يستخدم لفظ "الحزم" في القرآن الكريم، لكنه استعمل في السنة كثيرًا.
الحزمُ مظهرٌ لاستقلال الشخصية وعدم تذبذبها أو تبعيتها للناس دون تفكير وموازنة، ودون اختيار رشيد، ولم يستخدم لفظ "الحزم" في القرآن الكريم، لكنه استعمل في السنة كثيرًا.
لغة: حزم الأمر: ضبطه وأتقنه واستعد له. كما في المعجم الوسيط. [المعجم الوسيط طبع مجمع اللغة العربية- القاهرة سنة ١٩٨٥م، مادة (حزم)].
واصطلاحًا: اتخاذ القرار بفعل أو ترك ويرتبط معنى الحزم بخصيصتين هامتين في الإنسان هما:
ذلك أنّ العاقل يفكر في المواقف التي تجابهه، فيستثمر علمه وتجربته وما وصله من هدى إلهي في الموازنة والترجيح؛ ليصل إلى قرار حكيم يناسب الموقف الذي هو فيه، وهنا يختار ما أداه إليه عقله وتجربته وفهمه لأحكام دينه، حِلًّا وحرمة ونحو هذا.
والحزم لا يعنى ألا يستفيد العاقل من مشاورة من يثق في نصحهم؛ لأن المشاورة تضيء له جنبات الموقف، ثم هو بعد هذا صاحب القرار الذي سيتحمل مسئوليته.
لذا وجدنا في القرآن الكريم: {وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: ١٥٩].
والحزم مظهر لاستقلال الشخصية وعدم تذبذبها أو تبعيتها للناس دون تفكير وموازنة، ودون اختيار رشيد؛ لذا وجدنا الرسول الكريم -صلي الله عليه وسلم- يقول: «لا تكُونوا إمعةً تقولونَ: إنْ أحسنَ الناسُ أحسنَّا، وإن ظلموا ظلمنَا ولكن وطِّنوا أنفسكم إن أحسنَ الناسُ أن تُحسنوا، وإن أساءوا أن لا تظلِمُوا» [رواه الترمذي] [سنن الترمذي - كتاب البر والصلة - تحقيق كمال يوسف الحوت - ط دار الكتب العلمية - بيروت ط ١٩٨٧ م].
ولم يستخدم لفظ "الحزم" في القرآن الكريم، لكنه استعمل في السنة كثيراً من ذلك ما جاء عن أبي قتادة أنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال لأبي بكر: «متى توتر؟ قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر: متى توتر؟ قال آخر الليل: فقال لأبي بكر رضي الله عنه: أخذ هذا بالحزم، وقال لعمر: أخذ هذا بالقوة» [سنن أبي داود باب الوتر].
والحزم ضروري لمن يلي أمرًا من أمور المسلمين حتى لا تتعدد الآراء وتتأرجح دون قرار يحسم الأمر ويحيله إلى التنفيذ بدلًا من حيز الكلام فقط.
مراجع للاستزادة:
الحزم هو ضبط الأمر وإتقانه، ويعني اصطلاحًا اتخاذ القرار بناءً على التفكير والعقل والإرادة، مع الاستفادة من المشاورة دون التبعية للآخرين. وقد ورد الحث عليه في القرآن والسنة، لما له من دور في استقلالية الشخصية وإحالة الأمور إلى التنفيذ، وهو ضروري لكل من يتولى مسؤولية.