العاطفة شعور وجداني داخلي يؤثر على سلوك الإنسان، وقد تكون استعدادًا نفسيًّا أو انفعالًا معنويًّا لا ماديًّا. ويرى بعض الفلاسفة أن العاطفة تقابل العقل، اهتم بها صوفية الإسلام؛ لأنها نابعة من القلب، وهو محور التصوف.
العاطفة شعور وجداني داخلي يؤثر على سلوك الإنسان، وقد تكون استعدادًا نفسيًّا أو انفعالًا معنويًّا لا ماديًّا. ويرى بعض الفلاسفة أن العاطفة تقابل العقل، اهتم بها صوفية الإسلام؛ لأنها نابعة من القلب، وهو محور التصوف.
لغة: من عطف: مال، وعطف عليه: أشفق ورحم. والعاطفة: الشفقة، وجمعها: عواطف (مختار الصحاح عطف).
واصطلاحا: لفظ مشترك له عدة تعريفات منها:
وإذا كان من المألوف أن ينزع المرء بعاطفته إلى المشاركة الوجدانية، فإنه أيضا ينزع بها إلى الكشف عن الحقيقة غير أن الحقيقة التي نكشف عنه بعاطفتنا لا تصبح حجة عند غيرنا، إلا إذا حصل لهم من الكشف مثلما حصل لنا.
وعند كوزان أن العاطفة مصدر الانفعالات، وهي لهذا تقابل العقل [المعجم الفلسفي د. مراد وهبة: ص. ٢٦. ط٣، ١٩٧٩م. دار الثقافة الجديدة بالقاهرة].
والعاطفي sentimental: هو المنسوب إلى العاطفة، ولا سيما عاطفة الحب. ويجوز أن نقول التربية العاطفية والسياسة العاطفية، وهي ضد السياسة الواقعية.
والعاطفي من البشر: هو الذي يتغذى بالعواطف، أو يتبع عواطفه في علاقاته الإنسانية، أو يفضل إظهار عواطفه على سترها. ويكون المقصود بالعواطف هنا العواطف العذبة وهي المصحوبة بالذكريات العذبة والأحلام الجميلة [المعجم الفلسفي د/ جميل صليبا ٤٤:٢].
اهتم صوفية الإسلام بموضوع العاطفة، لأن التصوف علم القلوب، وما يفيض به القلب من شعور وإحساس هو الأساس في سلوكهم، ولذا كان هناك شبه قوى بين أدب الصوفية المسلمين وأدب الرومانتيكيين من الأوروبيين؛ لأن كلا الفريقين كان يمجد العاطفة، ويتخذ منها هاديا في السلوك.
بل كانوا يرون جميعا أن العاطفة أصدق من العقل، وأن الفكرة العميقة نابعة من عاطفة عميقة- ليلى والمجنون في الأدبين العربي والفارسي [د محمد غنيمي هلال: ص ٢٤٠-٢٤١ دون تاريخ مكتبة الأنجلو المصرية بالقاهرة]
وكل ذلك يخفف عن الإنسان وطأة الحياة المادية، ولاسيما تلك المادية التي ألقت بظلال ثقيلة على كل مناحي الحياة في عصرنا هذا [انظر بصفة عامة: الحياة الروحية في الإسلام. د. محمد مصطفى حلمي. ط ٤ه١٩م، عيسى البابي الحلبي بالقاهرة]
هذا وإن العاطفة واحدة بين الرجل والمرأة، فليس للرجل عاطفة تختلف عن المرأة أو العكس، فهي قاسم مشترك بين الطرفين، مثلما يحدث ذلك في الكتابة والإبداع الأدبي وغير ذلك [انظر بصفة عامة: عاطفة الاختلاف، قراءة في كتابات نسوية-د. شيرين أبوالنا: ط ١٩٩٨م الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة].
الْعَاطِفَةُ هي شعورٌ وجدانيٌّ داخليٌّ يؤثّرُ على سلوكِ الإنسانِ، وقد تكونُ استعدادًا نفسيًّا أو انفعالًا معنويًّا. وقد اهتمَّ بها صوفيةُ الإسلامِ لأنها تنبعُ من القلبِ، وتُعتبرُ أحيانًا مُقابلًا للعقلِ ومصدرًا للانفعالاتِ والميولِ الخيّرةِ.