Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

العفو

الكاتب

هيئة التحرير

العفو

العفوُ هو التجاوزُ عن الذنب وترك العقوبة، وهو خُلق عظيم أمر الله به وامتن به على عباده، ومن أسماء الله "العفو"، وهو كثير العفو عن عباده رغم قدرتِه، ويغفر لمن تاب واستغفر، ولقد حثّ الإسلام على العفو، وجعل فيه عزًّا ورفعة، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قدوة في العفو والصفح.

مفهوم العفو

لغة: عفا الأثر عفوا: زال واختفى، وعفا عن ذنبه: لم يعاقبه عليه وتجاوز عنه، والعفو: ما زاد على النفقة والحاجة.

وفي التنزيل: {وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ } [البقرة: ٢١٩]

والعفو: المعروف وخيار كل شيء وأجوده، والطيب من الأخلاق والأعمال. قال تعالى: {خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ} [الأعراف: ١٩٩] [المعجم الوسيط - مجمع اللغة العربية ٤/٢ ص ٦٣ وما بعدها، وانظر معجم ألفاظ القرآن الكريم ٢/٧٧٣ وما بعدها].    

واصطلاحًا: الصفح عن الذنوب وترك مجازاة المسيء. [النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى - محمد بن حمد الحمود ٢/٦٣٩، مكتبة الإمام الذهبي، الكويت].

وقال أبو حامد الغزالي: أن يستحق حقًا فيسقطه ويُبرِئ عنه من قصاص أو غرامة، وهو غير الحِلم وكظم الغيظ. [إحياء علوم الدين - للغزالي ٣/١٧٢].

العفو: من أسماء الله تعالى

والعفو: من أسماء الله تعالى على وزن "فعول"، صيغة المبالغة، معناه كثير العفو.

قال ابن جرير في قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} [النساء: ٢٣] "إن الله لم يزل عفوا عن ذنوب عباده وترك العقوبة على كثير منها ما لم يشركوا به".

ورود العفو في القرآن الكريم

وقد ورد هذا الاسم في القرآن خمس مرات، ومن آثار الإيمان به:

١- أن الله سبحانه هو العفو الذي له العفو الشامل، ولا سيما إذا أتى العباد بما يوجب العفو عنهم من الاستغفار والتوبة؛ فالله يقبل التوبة ويعفو عن السيئات.

ولولا كمال عفوه وسعة حلمه سبحانه ما ترك على ظهر الأرض من دابة تدب ولا عين تطرف. قال تعالى: {وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ} [النحل: ٦١].

وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : «ليسَ أحَدٌ -أوْ ليسَ شَيءٌ- أصْبَرَ على أذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ؛ إنَّهُمْ لَيَدْعُونَ له ولَدًا، وإنَّه لَيُعافيهم ويَرْزُقُهُمْ!» [رواه البخاري]. 

٢- أنه تعالى عفو غفور مع قدرته على خلقه وقهره لهم، وقد نبه خلقه إلى ذلك: {إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا } [النساء: ١٤٩] أي: فاعفوا أنتم أيضًا عن الناس، كما أن الله يعفو عنكم ويغفر لكم.

التخلق بخلق العفو

وقد حث الله تعالى عباده على العفو والصفح وقبول الأعذار، فمن ذلك: {وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ } [النور: ٢٢]. 

وخاطب الله نبيه بذلك وحثه على قبول العفو فقال تعالى: {خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ } [الأعراف: ١٩٩]. 

ومدح بذلك عباده المؤمنين: {وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ} [آل عمران: ١٣٤].

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ إلّا عِزًّا» ولقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- المثل الأعلى للبشر في العفو والصفح.

الخلاصة

العفوُ هو التجاوزُ عن الذنبِ وتركُ العقوبةِ، وهو من أسماءِ اللهِ الحسنى، وقد أمرَ اللهُ بهِ وحثَّ عليهِ في القرآنِ الكريمِ والسنةِ النبويةِ. العفوُ يرفعُ صاحبَهُ ويزيدُهُ عزًّا، وكانَ النبيُّ محمدٌ صلى الله عليه وسلم قدوةً في تطبيقِهِ.

موضوعات ذات صلة

ضرب لنا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- النموذج الأمثل العملي لتعاليم الإسلام السمحة.

وصفٌ لفكر الإنسان وسلوكه دون غيره من المخلوقات.

هي استعداد ثابت لممارسة الخير.

موضوعات مختارة