لغة: وصل الشيء وصلاً وصلة: ضمه به وجمعه ولأمه، ووصل رحمه: أحسن إلى الأقربين
إليه من ذوي النسب والأصهار، وعطف عليهم، ورفق بهم، وراعى أحوالهم، والصلة العطية،
والجائزة، والزاد. [المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية مادة رحم ١/٣٤٧،
ومادة وصل ٢ / ١٠٧٩ - دار المعارف القاهرة].
والرحم لغة: القرابة أو أسبابها (يذكر ويؤنث).
والجمع: أرحام، وذوو الأرحام: الأقارب الذين ليسوا من العصبة، ولا من ذوى الفروض: كبنات الإخوة، وبنات الأعمام. كما
في الوسيط.
واصطلاحا:
غير الفرضيين منهم - يراد بهم عند الإطلاق الأقارب [اصطلاحات الفنون للتهانوي ٢ /٥٨٩.]
غير أنه فى فروع بعض المذاهب
بين الأرحام والأقارب عموم وخصوص مطلق، فمثلا لا تدخل قرابة الأم في الوقف على
القرابة عند الحنابلة، بينما لو وقف على ذوي رحمه يدخل الأقارب من الجهتين، وهم
عند أهل الفرائض أخص من ذلك، ويراد بهم "من ليسوا بذوي سهم ولا عصبة ذكورًا
أو إناثا»، والأرحام وذوو الأرحام بمعنى واحد على لسان الفقهاء. والصلة هى ما يعد
به الإنسان واصلا، قال ابن حجر الهيثمي: «الصلة إيصال نوع من الإحسان [البحر الرائق ٨/٥٠٨، حاشية ابن عابدين ٥/٤٣٩، نهاية المحتاج ٥/٤١٩].
وصلة الرحم بالنسبة للأبوين وغيرهما واجبة عند الحنفية، والمالكية،
والحنابلة (حاشية ابن عابدين ٥/٢٦٤) .
وهو ما يصوبه النووىي من الشافعية، ودليل الوجوب قول الله
سبحانه: {وَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ
عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا} [النساء: ١]. وقوله صلى الله عليه وسلم قَال: «مَنْ
كانَ يُؤمنُ بِاللَّه واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّه واليَوم الآخِرِ
فليَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّه وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ
خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» [متفقٌ عليه]
وفصل الشافعية بين الأبوين وغيرهما، فاتفقوا مع غيرهم على وجوب بر الوالدين
وأن عقوقهما كبيرة، وذهبوا إلى أن صلة غيرهما من الأقارب سنة، على أن الشافعية
صرحوا بأن ابتداء فعل المعروف مع الأقارب سنة، وأن قطعه بعد حصوله كبيرة [حاشية البجيرمي على الخطيب ٣/٢٢٩ وما بعدها].