وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
الأمانة تطلق الأمانة على كل ما عهد به إلى الإنسان من التكاليف الشرعية كالعبادة، والوديعة، ومن الأمانة: الأهل والولد.
وكثير من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية تحث عليها، وتأمر بها، وتحذر من الخيانة، مثل قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا} [النساء: ٥٨]، وقوله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} [الأنفال: ٢٧]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «أَدِّ الْأَمَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ»، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» أو «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ».
تستعمل الأمانة عند الفقهاء بمعنيين:
أحدهما: الشيء الموجود عند الأمين، وذلك بأن تكون هي المقصد الأصلي في العقد كالوديعة، فكل وديعة أمانة، أو تدخل الأمانة في العقد تبعا كما في الإجارة، والعارية، والمضاربة، والوكالة، والشركة، والرهن، أو كانت بدون عقد أصلًا كاللقطة، وكما إذا ألقت الريح في دار أحد مسال جاره، وذلك ما يسمى بالأمانات الشرعية.
ثانيهما: بمعنى الصفة وذلك في أمور، منها: ما يسمى ببيع الأمانة، كالمرابحة، والتولية، وهي العقود التي يحتكم فيها المبتاع إلى ضمير البائع وأمانته، أو في الولايات سواء كانت عامة كالقاضي، أم خاصة كالوصي وناظر الوقف، أو فيما يترتب على كلامه حكم كالشاهد، وكذلك تستعمل في باب الأيمان كمن أقسم بها على أنها صفة من صفاته تعالى.
وثمة معنى ثالث للأمانة: بمعنى حرية الاختيار والاستعداد لتحمل المسئولية وهو ما أشار إليه فوله تعالى: {إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا} [الأحزاب: ٧٢].
فهي هنا تعنى قبول الإنسان لحرية الاختيار مقابل تحمل المسئولية عن نتائج أعماله وما يترتب عليها من ثواب أو عقاب بينما أبت السماوات والأرض والجبال ذلك وقبلت التسخير إشفاقا من تبعات حمل الأمانة.
أما الأمان فهو في اللغة: عدم توقع مكروه في الزمن الآتي، وهو مصدر للفعل أمن.
أما عند الفقهاء فالأمان هو: رفع استباحة دم الحربي ورقُّه وماله حين قتاله أو العزم عليه، مع استقراره تحت حكم الإسلام.
والأصل أن إعطاء الأمان أو طلبه مباح، وقد يكون حرامًا أو مكروها إذا كان يؤدى إلى ضرر أو إخلال بواجب أو مندوب.
وبالأمان يثبت لأهل الكفر الأمن من القتل والسبي واغتنام أموالهم؛ فيحرم على المسلم قتل رجالهم وسبي نسائهم وذراريهم واغتنام أموالهم.
والأمان يكون من الإمام أو من آحاد المسلمين، أما من آحاد المسلمين فهو لا يكون عند الجمهور إلا لعدد محصور كأهل قرية مغيرة بخلاف غير المحصور فهو من خصائص الإمام، وخالف الحنفية فهم على أنه يكون من الواحد لجماعة كثيرة أو قليلة فلا فرق. وينعقد الأمان بما يؤدى الفرض من صريح اللفظ أو كتابته، وبأي لغة أو برسالة، أو بإشارة مفهمة.
ــ ومن شروطه:
انتفاء الضرر ولو لم تظهر منه مصلحة، وعلى ذلك الجمهور من المالكية، والحنابلة، وأكثر الشافعية. والحنفية على أنه يشترط وجود مصلحة ظاهرة للمسلمين بأن يكونوا - مثلاً ضعفاء وأعداؤهم أقوياء.
وللمؤمن شروط وهي: الإسلام، العقل، البلوغ - وذلك عند الجمهور خلافًا لمحمد بن الحسن فهو على عدم اشتراطه - وعدم الخوف من الحربيين.
الأمانة مفهوم مركزي في الإسلام تشمل الالتزام بالتكاليف الشرعية، والوفاء بالعهود، ورعاية الحقوق. تتجلى في العقود والمعاملات والأقوال والولايات. وهي مسؤولية حملها الإنسان طوعًا مقابل حرية الاختيار، مع ما يترتب عليها من نتائج. ويُفرّق بين الأمانة كخلق وصفة، وبين الأمان كضمان للحربي من القتل أو السبي، ولكلٍ أحكامه وشروطه وصيغه في الفقه الإسلامي.
الخيانة في الإسلام فعل محرم وكبيرة من الكبائر.
المُسَاوَاة تعني أن يتساوى الناس جميعًا في الحقوق والواجبات.
هـي حالة نفسية تنبع من استعداد داخلي يدفع الإنسان نحو الخير.