Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الحمدانيون

الكاتب

هيئة التحرير

الحمدانيون

تُعد الدولة الحمدانية إحدى أبرز القوى العربية التي استقلت في الموصل والشام إبان ضعف الخلافة العباسية؛ حيث سطرت تاريخًا حافلًا بالصراعات العسكرية ضد الروم والبويهيين، وخلّدت نهضة أدبية وفلسفية كبرى احتضنها بلاط سيف الدولة في حلب.

من هم الحمدانيون؟

الحمدانيون دولة من أمراء العرب ملكت الموصل والجزيرة والشام في زمن الخلافة العباسية، وهم ينتسبون إلى حمدان بن حمدون بن الحارث، وتعود أصولهم إلى قبيلة تغلب التي كانت مسيحية الديانة.

وأمير هذا البطن في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري هو حمدان بن حمدون، وقد استطاع حمدان إبان فترة اضمحلال الخلفاء العباسيين أن يستقل بقبيلته في منطقة قريبة من الموصل سنة ٢٦٠هـ.

ومن أبناء حمدان الحسين بن حمدان، الذي أصبح قائد من قادة الخليفة البارزين، وقد اشتهر بحروبه التي قادها ضد القرامطة، وقد ناصر عبد الله بن المعتز، الذي بويع بالخلافة لمدة يومين عام ٢٩٦هـ، فكرهه المقتدر، وعزله من مناصبه، ثم عفا عنه، وولاه «قم قاشان» ثم عاد واختلف معه، وسجنه ومات في السجن عام ٣٠٦هـ، ثم خلفه على ديار ربيعة أخوه إبراهيم عام٣٠٧هـ وتوفي عام ٣٠٨ هـ، ثم أخوه داوود حتى عام ٩ ٠ ٣هـ. وأما سعيد بن حمدان فقد تولى أمر الموصل ونهاوند.

وفي سنة ٢٩٢هـ عين أبو الهيجاء عبد الله ابن حمدان حاكمًا للموصل وما حولها، وقد أتاح هذا الوضع الفرصة للحمدانيين: ليقوى جاههم وتبنى قوتهم.

وقد انتهى أمر أولاد حمدان كلهم قبل نهاية عام ٣٢٢هـ، غير أن عبد الله بن الهيجاء، قد أناب عنه في الموصل ابنه الحسن ناصر الدولة، فاستطاع أن يحتفظ بها منذ أن تولى أمرها عام ٣٠٨ هـ حتى توفي عام ٣٥٨ هـ باستثناء مدة قصيرة عام ٣١٧ - ٣١٩ هـ بسط عماه سعيد ونصر نفوذهما عليها بأمر المقتدر. وكان هؤلاء الملوك رافضة.

وفي عام ٣٢٣ هـ قتل ناصر الدولة الحسن بن عبد الله عمه سعيدًا أبا العلاء والد أبي فراس، عندما أراد أن ينتزع منه الموصل. وكان ناصر الدولة وأخوه سيف الدولة على بن عبد الله بجانب الخليفة حتى جاء البويهيون، فوقعوا في صدام معهم، ثم تصالحوا، لكن عادوا فاختلفوا، كما حاربوا البريديين الذين كانوا في الأهواز، ودخلوا مدينة واسط.

وقد استولى ناصر الدولة على قنسرين عام ٣٣٢ هـ من الإخشيد، وأعطى إمرتها لابن عمه الحسين بن سعيد الحمداني، كما استولى سيف الدولة الحمداني على حلب عام ٣٣٣ هـ وتولى أمرها.

وقد تقاتل ناصر الدولة الحمداني أمير الموصل مع القائد تكين التركي، وتمكن ناصر الدولة من تكين، واستقر له الأمر بالموصل والجزيرة عام ٣٣٥ هـ.

وفي عام ٣٣٦ هـ حدث خلاف شديد بين معز الدولة البويهي وناصر الدولة الحمداني، ودارت بينهما حروب ومناوشات، وفي عام ٣٤٥ هـ تدخل سيف الدولة الحمداني للصلح بينهما، وتعهد سيف الدولة بأن يحمل ناصر الدولة إلى دار الخلافة في بغداد في كل عام مليونين وتسعمائة درهم، كما تعهد سيف الدولة أن يؤدى ما على أخيه من أموال.

وعقد ناصر الدولة لابنه أبي تغلب ضمان الموصل وديار ربيعة والرحبة مقابل مال مقرر، وذلك عام ٣٥٣ هـ، ثم اختلف ناصر الدولة مع ابنه أبي تغلب، فسجن الولد أباه، وظل في السجن حتى مات في عام ٣٥٨ هـ.

الحمدانيون في حلب

 وأما الحمدانيون في حلب فقد كان أميرهم سيف الدولة في صراع دائم مع الروم بصفته كان أمير الثغور، أو أن الثغور قد آلت إمرتها إليه لا بصفته مجاهدا أو بطلا مغوارا، إذ لم يكن كذلك كما تصفه كتب الأدب من خلال مدح المتنبي له؛ حيث كان يطمع من ورائه الحصول على إمارة، فمديحه قول شاعر صاحب غاية.

وقد دخل سيف الدولة بجيش كثيف بلاد الروم غير أنه هزم، وأخذ الروم كل ما بأيدي هذا الجيش الحمداني، وفي عام ٣٣٩ هـ عاد سيف الدولة فدخل بلاد الروم بجيش عظيم، فانتصر وأخذ عددا كبيرا من الروم أسارى، غير أن الروم قد قطعوا عليه الطريق أثناء العودة فهزموه وأخذوا ما معه من الأسرى، ونجا سيف الدولة بنفر يسير، وعاد سيف الدولة إلى بلاد الروم عام ٣٤٢ هـ، وتمكن من إحراز النصر في هذه المرة، وفي العام التالي أغار على زبطرة وملاطية، وهي ثغور إسلامية استولى عليها الروم، والتقى مع قسطنطين بن الدمشتق، فانتصر عليه، وقتل أعظم رجاله، ثم التقى بجيش الدمشتق عند "مرعش " وتغلب عليه، وأسر صهر الدمشتق وابن ابنته، وهذا ما شجعه فعاد إلى بلاد الروم عام ٣٤٥ هـ فأحرز انتصارا كبيرا وعاد إلى حلب غانما، وكانت هذه أعظم انتصارات سيف الدولة على الروم.

وامتداد هذا الصراع بين سيف الدولة والبيزنطيين كان بها هزائم وانتصارات للحمدانيين. ولكن المتنبي استطاع بشعره أن يجعل الهزيمة نصرا، وأن يسجل مواقف البطولة لممدوحه.

وفي عام ٣٥٤ هـ ثار مروان أحد القرامطة في مدينة حمص وامتلكها من سيف الدولة، فأرسل إليه سيف الدولة مولاه بدر، فالتقيا في معركة أصيب فيها مروان بسهم مسموم فمات، وفي نفس الوقت أسر بدر في هذه المعركة، وقتله أصحاب مروان.

وفي عام ٣٥٥ هـ تمت المفاداة بين سيف الدولة والروم، وكان من بين أسرى الحمدانيين أبو فراس الحمداني وما أن توفي سيف الدولة عام ٣٥٦ هـ فخلفه ابنه سعد الدولة أبو المعالي، فاصطدم مع خاله أبي فراس فقتله عام ٣٥٧ هـ.

سقوط الدولة الحمدانية

وبعد وفاة سيف الدولة الحمداني بدأت دولة الحمدانيين في الانحلال، وقد انقرضت دولة بنى حمدان سنة ٤٦٠ هـ.

وقد ازدان بلاط سيف الدولة الحمداني بنخبة ممتازة من رجال الأدب والفن لا تباريها إلا حلقات خلفاء بغداد في أيام عزهم، فقد ضمت الفيلسوف الشهير والموسيقى البارع أبا نصر الفارابي، ومؤرخ الأدب العربي أبا الفرج الأصفهاني، والنحوي الشاعر ابن جني وغيرهم.

الخلاصة

الحمدانيون دولة من أمراء العرب ملكت الموصل والجزيرة والشام في زمن الخلافة العباسية، وهم ينتسبون إلى حمدان بن حمدون بن الحارث، وتعود أصولهم إلى قبيلة تغلب التي كانت مسيحية الديانة، وإليهم ينتسب الشاعر العربي أبو فِراس الحمداني، وقد ازدان بلاط سيف الدولة الحمداني بنخبة ممتازة من رجال الأدب والفن لا تباريها إلا حلقات خلفاء بغداد في أيام عزهم، فقد ضمت الفيلسوف الشهير والموسيقى البارع أبا نصر الفارابي، ومؤرخ الأدب العربي أبا الفرج الأصفهاني، والنحوي الشاعر ابن جني وغيرهم، وبعد وفاة سيف الدولة الحمداني بدأت دولة الحمدانيين في الانحلال، وقد انقرضت دولة بني حمدان سنة ٤٦٠ هـ.

موضوعات ذات صلة

نشأت الدولة البويهية في بلاد فارس والعراق على يد الإخوة الثلاثة أبناء أبي شجاع بويه.

هي إحدى فرق الشيعة التي ظهرت في القرن الثاني الهجري، ويميزها اعتقادها بأن الإمامة وراثية، وتقررت بالنص.

من أبرز الحركاتِ الثوريّةِ التي ظهرتْ في العصر العباسيّ، وقدِ انطلقتْ منَ الفكرِ الإسماعيليّ لكنّها سُرعان ما تَبَنَّتْ مسارًا سياسيًّا وعسكريًّا مثيرًا للجدل.

موضوعات مختارة