Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المقامة وكُتَّابها

الكاتب

أ.د/ محمد سلام

المقامة وكُتَّابها

المقامة قطعة أدبية فنية يقصد بها جمع شوارد اللغة ونوادر التركيب في أسلوب مسجوع، أنيق الوشي، يعجب أكثر مما يؤثر، ويلذ أكثر مما يفيد، ولم تراع قواعد الفن القصصي فيما كتب من هذا النوع، فلم يعن كاتبو المقامات بتصوير الحكايات وتحليل الأشخاص، وإنما صرفوا همهم إلى تحسين اللفظ وتزيينه.

المقامة لغة واصطلاحا

لغة: المقامة في الأصل المقام أي موضع القيام.        

  ثم توسعوا فيها فاستعملوها استعمال المجلس والمكان، ثم كثرت حتى سموا الجالسين في المقام مقامة، كما سموهم مجلسا إلى أن قيل لما يقام فيها من خطبة أو عظة أو ما أشبهها مقامة أو مجلس، فيقال: مقامات الخطباء، ومقامات القصاص، ومقامات الزُّهاد.         

واصطلاحا: حكاية قصيرة أنيقة الأسلوب، تشتمل على عِظَة أو ملحة.         

نشأة المقامة

نشأ هذا النوع من القصص في أواسط الدولة العباسية وهو عهد الترف الأدبي والإنشاء الصناعي الأنيق، وقد أجاده بديع الزمان إجادة أحلَّته منه محل الزعيم.         

مرتكز فن المقامة

وتدور المقامة على حادث عادى يُسند إلى شخص معين، هو ما يسمى في اصطلاح الفن القصصي بالبطل، كأبي زيد السروجي في مقامات الحريري، وأبي الفتح الإسكندري في مقامات البديع، وبين هذا البطل وبين رجل آخر صلة وثيقة ومعرفة قديمة، فهو يراه في كل حادثة، ويسمعه في كل مجلس، ويفاجأ به في كل سر، ثم يروي للناس ما عليه من خير أو شر.         

 ذلك هو الراوي، كعيسى بن هشام في مقامات البديع، والحارث بن همام في مقامات الحريري.         

الغرض من المقامة

ليس الغرض من المقامة جمال القصص ولا حسن الوعظ ولا إفادة العلم، وإنما هي قطعة أدبية فنية يُقصد بها جمع شوارد اللغة ونوادر التركيب في أسلوب مسجوع، أنيق الوشي، يعجب أكثر مما يؤثر، ويلذ أكثر مما يفيد.         

 ولم تراع قواعد الفن القصصي فيما كُتب من هذا النوع، فلم يعن كاتبو المقامات بتصوير الحكايات وتحليل الأشخاص، وإنما صرفوا همهم إلى تحسين اللفظ وتزيينه.         

كُتَّاب المقامة

اخترع ابن دريد أربعين حديثا عرضها عرضا تصويريا دقيق كانت بداية التطور لنشأة المقامة.         

ثم جاء بديع الزمان الهمذاني المتوفى سنة ٣٩٨ هـ فأملى أربعمائة مقامة في الكدية وغيرها، نحلها أبا الفتح الإسكندري على لسان عيسى بن هشام، ولم يعثروا منها إلا على ثلاث وخمسين مقامة.

ثم جاء بعده الحريري لمتوفى سنة ٥١٦ هـ فكتب خمسين مقامة نسبها إلى أبى زيد السروجي على لسان الحارث بن همام، ونسجها على منوال البديع.         

ثم عالج المقامات بعد هذين النابغين طائفة من الكتاب لم يدركوا شأوهما، كالمقامات السرقسطية لابن الأشتركوني المتوفى سنة ٥٣٨ هـ، وهي خمسون مقامة أنشأها بقرطبة عند وقوفه على ما أنشأ الحريري بالبصرة، وقد أتعب فيها خاطره وأسهر ناظره، ولزم في نثرها لزوم ما لا يلزم، حدث فيها المنذر بن حمام عن السائب بن تمام.          

ومقامات الزمخشري المتوفى سنة ٥٣٨ هـ وهي مشهورة، والمقامات المسيحية لأبى العباس يحيى بن سعيد بن ماري النصراني البصري الطبيب المتوفى سنة ٥٨٦ هـ نسجها على منوال الحريري.          

           ثم مقامات أحمد بن الأعظم الرازي وهي اثنتا عشرة مقامة كتبها سنة ٦٣٠ هـ وجعل الراوي فيها القعقاع بن زنباع، وغيره.         

والمقامات الزينية لزين الدين بن صيقل الجزري المتوفى سنة ٧٠١ هـ وهي خمسون مقامة عارض بها المقامات الحريرية، نسبها إلى أبى نصر المصري، وعزا روايتها إلى القاسم بن جريان الدمشقي.         

ثم مقامات السيوطي وهي بالرسائل أشبه منها للمقامات.         

الخلاصة

المقامة هي قطعة أدبية فنية ظهرت في العصر العباسي، تُعرف بأنها حكاية قصيرة ذات أسلوب مسجوع وأنيق، تهدف إلى إبراز شوارد اللغة ونوادر التراكيب. لا تركز على السرد القصصي أو تحليل الشخصيات، بل على تحسين اللفظ وتزيينه. وقد اشتهر بكتابتها بديع الزمان الهمذاني والحريري، وتبعهم كتاب آخرون.

موضوعات ذات صلة

الأقصوصة هى إحدى الكلمات التي اشتقت في العصر الحديث مفردا لأقاصيص

الفنون الأدبية الحديثة هي تلك الأشكال والأنواع الأدبية التي ظهرت وتطورت خلال العصر الحديث

الحداثة بمعناها الاصطلاحي شملت الحداثة في الفنون الأدبية الثلاثة: الشعر - القصة - المسرحية

موضوعات مختارة