وكانت عضوية الجماعة مفتوحة في مصر وجميع الأقطار العربية للشعراء خاصة، والأدباء، ومحبي الأدب عامة، ومَن يهمهم تقدم أغراض الجمعية، وكانت أغراض الجمعية كما أعلنت منذ ميلادها هي ما يلي: السمو بالشعر العربي، وتوجيه الشعراء توجيها شريفا. مناصرة النهضات الفنية في عالم الشعر، ترقية مستوى الشعراء ماديًا وأدبيًا واجتماعيًا، والدفاع عن كرامتهم. ومنذ ميلاد هذه الهيئة الأدبية، صدرت مجلة تحمل اسمها وتنشر أدبها وتذيع أفكارها؛ وهي مجلة (أبوللو)، وهي أول مجلة خُصصت للشعر ونقده في العالم العربي. وفى صدر العدد الأول نفسه قصيدة لشوقي حيَّا بها ميلاد هذه الجماعة ومجلتها - وجاء فيها:
أبولُّو!! مرحبا بك يا أبولُّو
فإنك من عكاظ الشعر ظل
عكاظ، وأنت للبلغاء سوق
على جنباته رحلوا وحلوا
عسى تأتيننا بمعلقات
تروح على القديم بها نُدِلُّ
لعل مواهبا خفيت وضاعت
تذاع على يديك وتستغل
ولم تلبث هذه الجماعة ومجلتها أن أحدثت
دويًّا في الأدب والنقد والشعر في مصر وسائر أنحاء العالم العربي.
وشعراء أبولو ممن كانوا أعضاء في جمعيّتها يكونون مع
رائدهم أبي شادي مدرسة
متميزة في الشعر المعاصر، لها خصائصها وآراؤها.
وقد أطلق أبو شادي عليها هذا الاسم (مدرسة
أبولو) وهي مدرسة شعرية
مذهبها (الرومانسية) وهي تستلهم في شعرها الحياة، وتحرص على الأصالة، وتدعو إلى العاطفة الصادقة، والوحدة
التعبيرية، والتعبير الطليق، وشعرها هو شعر الطبع والجدة، والوجدان المعبر عن واقع
الحياة في نفس الشاعر.
المدارس الشعرية التي ظهرت عند ظهور
أبولو:
١ - من العجيب أن تظهر مدرسة أبولو الشعرية ومجلتها في جوٍّ
يسوده الظلام والحزن، وفى فترة ليس لها مثيل في تاريخنا القومي، وفي خلال أزمة عالمية عاتية.
٢- في الأدب والشعر كان هناك تيار محافظ
يمثله عبد المطلب والرافعي والجارم والكاظمي، ومحمد فريد وجدي، والبشري، وتيار جديد يمثله (مطران) وشكري،
والعقاد، والمازني.
ويدور شعر شعراء أبولو
عامة في الموضوعات الآتية:
١) النزعة
الإنسانية - الالتفاف إلى تصوير البؤس وإظهار بعض الجوانب المظلمة في المجتمع.
٢) الاندماج
في الطبيعة، والحديث عن الآمال - خلال البُعد عن الوصف الحي.
٣) الحنين
إلى مواطن الذكريات، وهو نابع من النزعة الانطوائية وتتضح السمات الآتية في شعر
شعراء مدرسة أبولو وهي:
· النزعة الإنسانية
الرومانسية.
· تحطيم القيود الكلاسيكية والرجوع إلى الواقعية والوحي والإلهام.
· ترك المدنية إلى الريف والطبيعة.
· العناية بالطابع الذاتي.
· التحرر من العالم المادي إلى العالم
المثالي.
· البساطة في التعبير عن نزعات
المشاعر.
وسُميت هذه الجماعة باسم أبولو؛ نسبة إلى آلهة إغريقية تتغنى
للشمس والشعر والموسيقى، فنحن نتغنى في حمى هذه الذكريات التي أصبحت عالمية.