العدة من الأحكام الشرعية التي شرعها الله تعالى لحكمٍ عظيمة، منها حفظ الأنساب، وصيانة الأعراض، وإظهار الوفاء للزوج المتوفى، وتتنوع أحكام العدة باختلاف أسبابها، سواء كانت بسبب الطلاق أو الوفاة أو غير ذلك من الأسباب الشرعية.
العدة من الأحكام الشرعية التي شرعها الله تعالى لحكمٍ عظيمة، منها حفظ الأنساب، وصيانة الأعراض، وإظهار الوفاء للزوج المتوفى، وتتنوع أحكام العدة باختلاف أسبابها، سواء كانت بسبب الطلاق أو الوفاة أو غير ذلك من الأسباب الشرعية.
تجب
العدة في الطلاق بالدخول (في زواج صحيح أو فاسد أو وطء شبهة)، أو الخلوة الصحيحة
في زواج صحيح، وتجب في الوفاة بمجرد عقد الزواج، دخل الزوج بزوجته أو لا.
تبدأ العدة من تاريخ الطلاق أو الوفاة، ولا عبرة بما قبل ذلك، تنقضي عدة المطلقة إن كانت من ذوات الحيض بمرور ثلاث حيضات كوامل، وتصدق المرأة بادعاء انقضائها إن ادعت ذلك بعد ستين يومًا (من يوم إيقاع الطلاق)، وإن طلقت حال حملها فتنقضي عدتها بوضع الحمل، والآيسة والتي لم تحض تنقضي عدتهما بمرور ثلاثة أشهر قمرية.
ممتدة الطهر وهي التي كانت تحيض ثم انقطع حيضها بلا سبب يعرف قبل بلوغها سن اليأس؛ تنقضي عدتها بمرور سنة قمرية.
المرأة التي كانت تحيض، ثم امتد طهرها قبل بلوغها سن اليأس (وهو خمسة وخمسون عامًا) تتربص تسعة أشهر غالب مدة الحمل؛ لتتبين براءة الرحم وزوال الريبة، ثم تعتد بثلاثة أشهر، فإذا أتمت السنة ولم تحض، فقد انقضت عدتها وترتب على ذلك كل آثار انقضاء العدة شرعًا، والمرأة التي استؤصل رحمها تعتد من الطلاق بثلاثة أشهر.
تنتهي عدة المتوفى عنها زوجها بمرور أربعة أشهر قمرية وعشرة أيام بلياليها من تاريخ الوفاة، وذلك إن كانت حائلًا (غير حامل)، فإن كانت حاملًا فعدتها بالوضع، وتحد الزوجة على زوجها المتوفى واجب، ومدته أربعة أشهر وعشر، ويكون بترك الزينة بالثياب والطيب والحلي وما في معناها.
تنتهي عدة المتوفى عنها زوجها بمرور أربعة أشهر قمرية وعشرة أيام بلياليها من تاريخ الوفاة، وذلك إن كانت حائلًا (غير حامل)، فإن كانت حاملًا فعدتها بالوضع، وتحد الزوجة على زوجها المتوفى واجب، ومدته أربعة أشهر وعشر، ويكون بترك الزينة بالثياب والطيب والحلي وما في معناها.
لا يجب على المتوفى عنها زوجها الملازمة التامة لبيتها، فلها أن تخرج للتكسب أو لقضاء حوائجها أو العلاج، أو للزيارة أو للنزهة والترويح عن النفس في ذات المدينة، أو لحضور العرس بملابس الإحداد، ونحو ذلك، بشرط التزامها بالمبيت في بيتها.
يجوز للمعتدة من وفاة ترك المبيت للذهاب إلى الحج إذا أقدمت عليه ودفعت الرسوم المالية الخاصة به في حياة الزوج، وكانت هذه الحجة هي حجة الإسلام، وان تركها له سيفوت عليها المال والفرصة.
توضح مقررات العدة مدى دقة الشريعة الإسلامية في تنظيم أحوال المرأة بعد الطلاق أو الوفاة، بما يحفظ كرامتها ويصون حقوقها ويحقق مقاصد الشرع في العدل والاستقرار الأسري.