Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الـرضـاع

الكاتب

أ. د أحمد على طه ريّان

الـرَّضـاع

الرضاع شرب اللبن من الضرع أو الثدي في تمام الحولين، وهذا ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم، وأكد عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-،  والرضاع المحرم هو الذي ينبت به اللحم وينشز العظم.

تعريف الرضاع

لغةً: شرب اللبن من الضرع أو الثدي، تقول: رضع يرضع بكسر الضاد فيهما، وبفتح الضاد في المضارع، كما في اللسان. [لسان العرب لابن منظور، مادة (رضع)].

واصطلاحًا: يقال: امرأة مرضع، إذا كان لها ولد ترضعه، وهو أخوه من الرضاعة بفتح الراء، ومدته حولان كاملان غير لازمة التمام. [القوانين الفقهية لابن جزي، ص٢١٦].

الرضاع في القرآن والسنة

يقول تعالى: {وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ} [البقرة:٢٣٣].

وقد قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [رواه مسلم].

مصداقًا لقوله تعالى في بيان بعض أسباب التحريم: {وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ} [النساء:٢٣].

أقوال الفقهاء والمفسرين الرضاع

وموجزا قاله علماء الفقه والتفسير في إيضاح ذلك: إذا أرضعت المرأة طفلا حرمت عليه؛ لأنها أمه، وبنتها لأنها أخته، وأختها لأنها خالته، وأمها؛ لأنها جدته، وبنت زوجها صاحب اللبن، لأنها أخته، وأخته؛ لأنها عمته، وأمه؛ لأنها جدته، وبنات بنيها وبناتها؛ لأنهم بنات إخوته وأخواته، وأما الأخوات من الرضاعة، فهن الأخت لأب وأم، وهي التي أرضعتها أمك بلبن أبيك سواء أرضعتها معك أو ولدت قبلك أو بعدك، والأخت للأب دون الأم، وهي التي أرضعتها زوجة أبيك، والأخت من الأم دون الأب، وهي التي أرضعتها أمك بلبن رجل آخر. [الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ص١٦٨٢].

حكم الرضاع

والرضاع المحرم: هو الذي يحدث في الحولين عند جمهور العلماء؛ لأنه هو الذي ينبت اللحم وينشز العظم.

وزاد الإمام مالك الشهر ونحوه بعد الحولين.

وزاد الامام أبو حنيفة ستة أشهر كذلك.

وانفرد الإمام الليث بن سعد بالقول بأن رضاع الكبير يحرم، وهو قول السيدة عائشة -رضي الله عنها-، محتجة بقصة سالم مولى أبي حذيفة. حيث صار رجلًا، وكان قد تربى في حجر زوجة أبي حذيفة، فلما بلغ مبلغ الرجال ترددت في دخوله عليها لما رأته في وجه أبي حذيفة من التغير، فقال لها -صلى الله عليه وسلم-: «أرضعيه» [الموطأ للإمام مالك بن أنس ٢/ ٤٤ مع شرحه تنوير الحوالك].

ويحصل التحريم عند الحنفية والمالكية بوصول أي قدر من اللبن إلى جوف الرضيع، ولو بمصة واحدة لعموم النص.

وعند الشافعي وأحمد بن حنبل بخمس رضعات متفرقات؛ لحديث عائشة مرفوعا: "كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات.." الحديث.. [رواه مسلم- صحيح مسلم ٤/ ١٦٧].

وعند داود الظاهري بثلاث رضعات؛ محتجا بحديث: «لا تحرم الإملاجة والإملاجتان» [رواه مسلم-السابق نفسه،٤/ ١٦٧] فتكون الثلاثة محرمة.

ولا يثبت التحريم بالشك في الرضاع، بل لابد فيه من اليقين بحصوله.


مراجع للاستزادة:

١ - الذخيرة للقرافي.

٢ - نيل الأوطار للشوكاني.

الخلاصة

الرضاع شرب اللبن من الضرع أو الثدي في تمام الحولين، وهذا ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم، وأكد عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- ، والرضاع المحرم هو الذي ينبت به اللحم وينشز العظم، وإذا أرضعت المرأة طفلا حرمت عليه، لأنها أمه وكذا حرم عليه أصول هذه المرأة وإن علت وفروعها وإن سفلت، وأخوتها، وبنت الرجل صاحب اللبن (لأنه المتسبب فيه) وأخته وأمه. واختلف الفقهاء في المدة التي يحرم فيها الرضاع وهو ما كان في الحولين وزاد البعض شهراً أو ستة أشهر وشذ البعض بتحريم إرضاع الكبير على المرضع وهو استدلال في غير موضعه؛ لأنه كانت له ظروفه وأسبابه المؤقتة بذلك. كما اختلفوا في القدر الذي يحرم به الرضاع، والأرجح كما عند الشافعية خمس رضعات بنص الحديث الشريف، فسبحان من شرع ووضح وله في خلقه شئون.

موضوعات مختارة