الرَّهن يطلق على ما يفيد الثبوت والدوام على الشيء والارتباط به، وعرّفه الفقهاء بأنه حبس الشيء، بحق يمكن أخذه منه كالدين.
الرَّهن يطلق على ما يفيد الثبوت والدوام على الشيء والارتباط به، وعرّفه الفقهاء بأنه حبس الشيء، بحق يمكن أخذه منه كالدين.
لغة: يطلق على ما يفيد الثبوت والدوام على الشيء والارتباط به، كما في اللسان. (لسان العرب لابن منظور مادة (رهن)).
واصطلاحًا: عرفه الفقهاء بأنه حبس الشيء، بحق يمكن أخذه منه كالدين. [التعريفات للجرجاني ص١٦٣].
تتكون عناصره من:
١- الراهن، وهو المدين صاحب الرهن، وشرط: أن يكون جائز التصرف في المال بأن يكون بالغا عاقلا رشيدا مالكا للرهن، لازم من جهته متى تم قبضه.
٢- المرتهن، وهو الدائن بدين لازم، والرهن غير لازم من جهته لأنه أخذه للتوثق بدينه، فإن حصل التوثق من جهة أخرى غير الرهن فلا بأس من إعادة الرهن إلى راهنه.
والرهن يوضع عند المرتهن إلى أن يسدد الدين، ويجوز الاتفاق على وضعه عند شخص أمين.
٣- الرهن، وهو الشيء المرهون وشرطه أن يكون فيه وفاء الدين حتى إذا لم يقم المدين بالسداد في الموعد فإن الرهن يباع ويستوفى الدين من ثمنه.
٤- المرهون به، وهو الدين الذي يشترط فيه أن يكون لازما ولابد من معرفة قدره، وجنسه، وصفته.
٥- الصيغة، وهي الإيجاب والقبول.
وقد جاء في القرآن الكريم: {وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ} [البقرة:٢٨٣]، فقد أفاد النص الكريم أن الرهن المقبوض في السفر يحل محل التوثق بالكتابة التي جرى الشرع والعرف على التوثق بها، وإنه وإن ذكر السفر في الدين لكنه ليس على سبيل الاشتراط، بل إنه خرج مخرج الغالب، إذ يغلب في السفر عدم وجود أدوات الكتابة مع حصول النسيان والتعرض للموت فيه [حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ١/ ١٢٦].
قد ورد جواز الرهن في الحضر بما روته عائشة -رضي الله عنها- قالت «اشْتَرى رَسولُ اللهِ صَلّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن يَهُودِيٍّ طَعامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِن حَدِيدٍ» [صحيح مسلم ١١/ ٤٠ مع شرحه للإمام النووي].
واستغلال الرهن مدة الرهن إنما يكون من قبل المرتهن لحساب الراهن، ولا يأخذ من عائد الاستغلال إلا قدر نفقته عليه إن كان يحتاج إلى نفقة، لقوله عليه الصلاة والسلام: «الظَّهرُ يُركبُ بنفقتِه إذا كان مرهونًا ولبنُ الدَّرِ يُشربُ بنفقتِه إذا كان مرهونًا وعلى الَّذي يَركبُ ويشرَبُ النَّفقةُ». [رواه البخاري- صحيح البخاري ٩/ ٦٩].
مراجع الاستزادة:
١ - الروض المربع ليونس بن منصور البهوتي ٢/ ١٩١ - ١٩٥ دار الفكر بيروت.
٢ - الكافي لابن عبد البر ص١٤٠ - ١٤١ دار الكتب العلمية بيروت.
٣ - المهذب لإبراهيم بن على الفيررزآبادي ١/ ٣٠٥ - ٣٢٨ طبعة عيسى الحلبي.
الرهن حبس الشيء بحق يمكن أخذه منه كالدين، وله عدة عناصر منها أن يكون الراهن جائز التصرف في المال بأن يكون بالغًا عاقلًا رشيدًا مالكًا للرهن، لازم من جهته متى تم قبضه، وأن يتحقق في المرهون صلاحية وفاء الدين حتى إذا لم يقم المدين بالسداد في الموعد، فإن الرهن يباع ويستوفى الدين من ثمنه، ويشترط في المرهون به معرفة قدره، وجنسه، وصفته وحكمه جائز في الحضر فقط؛ لأن السفر غير مأمون الحضور والوفاء.