Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الحكم التكليفيّ

الكاتب

أ.د/ أبو بكر يحيى

الحكم التكليفيّ

الحكم التكليفيّ هو خطاب الله تعالى الذي يقتضي طلب فعل من المكلف أو كفه عن فعل أو تخييره بين الفعل والكف عنه، فالمقصود بخطاب الله هنا كلامه النفسي الأزلي سواء دل عليه كلامه اللفظي كالقرآن أو دل عليه السنة أو الإجماع أو القياس.

مفهوم الحكم التكليفيّ، وسبب تسميته

اصطلاحًا هو خطاب الله تعالى الذي يقتضي طلب فعل من المكلف أو كفه عن فعل أو تخييره بين الفعل والكف عنه [أصول الفقه- أبو النور زهير ١/ ٣٨]، والمقصود بخطاب الله هنا. كلامه النفسي الأزلي سواء دل عليه كلامه اللفظي كالقرآن أو دل عليه السنة أو الإجماع أو القياس.
فمثال طلب الفعل: قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ ‌ٱلصَّلَوٰةَ} [البقرة: ٤٣]، ومثال طلب الكف قوله تعالى: {وَلَا ‌تَقۡتُلُواْ ‌ٱلنَّفۡسَ ‌ٱلَّتِي ‌حَرَّمَ ‌ٱللَّهُ ‌إِلَّا ‌بِٱلۡحَقِّۚ} [الأنعام: ١٥١]، ومثال التخيير بين الفعل والكف قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ ‌أَن ‌تَقۡصُرُواْ ‌مِنَ ‌ٱلصَّلَوٰةِ} [النساء: ١٠١].
وسبب تسميته حكمًا تكليفيًّا: أنه يتضمن التكليف بفعل أو ترك فعل أو التخيير بينهما.

أقسام الحكم التكليفيّ

ينقسم الحكم التكليفيّ باعتبار ما اشتمل عليه من طلب أو تخيير إلى خمسة أقسام: (الإيجاب- الندب- التحريم- الكراهة- الإباحة) وذلك أن طلب الفعل إما أن يكون جازمًا أو غير جازم، فالأول الإيجاب، والثاني الندب، وطلب الكف إما أن يكون جازمًا أو غيرَ جازم، فالأول التحريم، والثاني الكراهة، وإن كان متعلقًا على وجهِ التخيير فهو الإباحة، فهذه أنواع خمسة:
١ - الإيجاب: هو خطاب الله الدال على طلب الفعل طلبًا جازمًا مثل: {وَءَاتُواْ ‌ٱلزَّكَوٰةَ}  [البقرة: ٤٣].
٢ - الندب: هو خطاب الله الدال على طلب الفعل طلبًا غير جازم مثل: {فَكَاتِبُوهُمۡ ‌إِنۡ ‌عَلِمۡتُمۡ ‌فِيهِمۡ ‌خَيۡرٗاۖ} [النور: ٣٣]. 
٣ - التحريم: هو خطاب الله الدال على طلب الكف عن الفعل طلبًا جازمًا مثل: {وَلَا ‌تَقۡرَبُواْ ‌ٱلزِّنَىٰٓۖ} [الإسراء: ٣٢].
٤ - الكراهة: هي خطاب الله الدال على طلب الكف عن الفعل طلبا غير جازم مثل قوله (صلى الله عليه وسلم): «إذَا دخلَ أحدُكُمُ المسجدَ فَلا يَجلِسَ حتّى يرْكعَ ركْعَتيْن» [الحديث أخرجه الإمام أحمد وأصحاب الكتب الستة عن أبى هريرة وأبى قتادة رضى الله عنهما (البيان والتعريف ١/ ٦٤)].
٥ - الإباحة: هي خطاب الله الدال على تخيير المكلف بين الفعل والترك، [أصول الفقه، لأبى النور زهير ١/ ٣٧ وما بعدها، طبعة المكتبة الأزهرية للتراث ١٩٩٢ م تشنيف المسامع شرح جمع الجوامع، لبدر الدين الزركشي تحقيق: سيد عبد العزيز وعبد الله ربيع ١/ ١٦٠ مكتبة قرطبة، ط٣، القاهرة ١٩٩٩م] مثل: {لَّيۡسَ ‌عَلَيۡكُمۡ ‌جُنَاحٌ ‌أَن ‌تَدۡخُلُواْ ‌بُيُوتًا ‌غَيۡرَ ‌مَسۡكُونَةٖ ‌فِيهَا ‌مَتَٰعٞ ‌لَّكُمۡۚ} [النور: ٢٩].

مراجع الاستزادة:

١- شرح تنقيح الفصول للقرافي.

٢ - البحر المحيط، للإمام بدر الدين الزركشي.

٣ - حاشية اللبناني على شرح الجلال المحلى على جمع الجوامع.

٤ - أصول الفقه الإسلامي، وهبة الزحيلي.

٥ - البيان والتعريف، لإبراهيم بن محمد الحسيني.

الخلاصة

الحكم التكليفيّ هو خطاب الله تعالى الذي يقتضي طلب فعل من المكلف أو كفه عن فعل أو تخييره بين الفعل والكف عنه، فالمقصود بخطاب الله هنا كلامه النفسي الأزلي سواء دل عليه كلامه اللفظي كالقرآن أو دل عليه السنة أو الإجماع أو القياس، وسبب تسميته حكمًا تكليفيًّا أنه يتضمن التكليف بفعل أو ترك فعل أو التخيير بينهما. وينقسم الحكم التكليفيّ باعتبار ما اشتمل عليه من طلب أو تخيير إلى خمسة أقسام: (الإيجاب- الندب- التحريم- الكراهة- الإباحة).

موضوعات مختارة