التعارض في أصول الفقه يقصد به تقابل دليلين يمنع كل منهما مقتضى الآخر .
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
التعارض في أصول الفقه يقصد به تقابل دليلين يمنع كل منهما مقتضى الآخر .
لغة: تفاعل من العرض، وهو المنع، والمقابلة، والمساواة كما في المصباح [المصباح المنير للفيومي ١/٤٧٨، طبعة مصطفى الحلبي، القاهرة].
واصطلاحًا: تقابل الأمرين على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبه. [نهاية السول للإسنوي مع البدخشي ٢/٢٠٧، مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح، بمصر].
وذلك كأن يكون هناك دليلان، أحدهما يدل على الجواز، والآخر يدل على المنع، فدليل الجواز يمنع التحريم، ودليل التحريم يمنع الجواز، فكل منهما مقابل للآخر ومعارض له ومانع. [شرح الكوكب المنير لابن النجار الحنبلي ٤/٦٠٥].
ويشترط لتحقيقه شروط، منها: اتحاد محل الحكمين، واتحاد الوقت، وتضاد الحكمين، وتساوي الدليلين المتعارضين في القوة، وعدم إمكان الجمع بينهما، وعدم كونهما قطعيين.
وقد اختلف في وقوع التعارض بين الأدلة الشرعية على مذاهب:
والتعارض المظنون يُدفع بطرق، منها: الجمع بين الأدلة، والترجيح بينها عند عدم إمكان الجمع، ودعوى النسخ. [السابق ٤/٦٠٥ وما بعدها]
مثال للتعارض المتوهم بين الأدلة: ما ورد من نهي النبي ﷺ عن الصلاة بعد الصبح والعصر، وظن تعارضه مع قوله ﷺ: «مِنْ نَام عَنْ صَلَاَةٍ أَوْ نَسِيُّهَا فَلَيَصِلُهَا إِذَا ذِكْرِهَا». [صحيح البخاري مع حاشية السندي ١/٧٦، صحيح مسلم بشرح النووي ٦/١١٠، مسند أحمد ١/١٨، ٣/٧، سنن أبي داود ٢/٢٩٤، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي ١/٥٤٠، سنن النسائي ١/٢٢٢، سنن ابن ماجه ١/٣٩٥]، وقد جمع بينهما الإمام أحمد بأن جعل المجيز مخصصًا للمانع، والله أعلم.
التعارض في أصول الفقه يقصد به تقابل دليلين يمنع كل منهما مقتضى الآخر، ومن شروط وقوع التعارض اتحاد محل الحكم والوقت وتضاد الحكمين، والجمهور يرون منع وقوع التعارض في الحقيقة ويجيزونه في الظاهر، بينما يبيح البعض وقوعه مطلقًا. وللعلماء في دفع التعارض طرق من أهمها الجمع والترجيح والنسخ