التكليف هو مشتق من الكلفة وهي المشقة، والتكليف طلب ما فيه مشقة، وقيل: إلزام ما فيه مشقة.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
التكليف هو مشتق من الكلفة وهي المشقة، والتكليف طلب ما فيه مشقة، وقيل: إلزام ما فيه مشقة.
لغة: مشتق من الكلفة وهي المشقة كما في الوسيط. [انظر المعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية ٢/ ٧٩٥ مادة (كلف) دار المعارف].
واصطلاحا: طلب ما فيه مشقة، وقيل: إلزام ما فيه مشقة. [البحر المحيط، للزركشي ٢/ ٥٠ - الحكم الشرعي عند الأصوليين د/ على جمعة محمد ص ٠ ٤ دار الهداية ١٤١٤هـ/ ١٩٩٣م- القاموس القويم في اصطلاحات الأصوليين لمحمود عثمان ص ١٥١ وما بعدها دار الحديث].
فعلى الرأي الأول لا يوصف بالتكليف إلا الواجب والمندوب والحرام والمكروه، وعلى الرأي الآخر لا يوصف به إلا الواجب والحرام، أما المباح، فليس من التكليف على كلا الرأيين؛ حيث إنه لم يطلب ولم يلزم به.
ولا يعقل التكليف إلا باجتماع أربعة أمور: التكليف وهو المصدر، والمكلف وهو من يقوم به التكليف وأصله طالب ملزم لكن لا يجب إلا طاعة لله وطاعة من أوجب طاعته، والمكلف وهو الذي استدعى منه الفعل، والمكلف به وهو المطلوب فعله. وتشترط شروط في المكلف، والمكلف به
فأما شروط المكلف وهو المحكوم عليه فمنها:
١- الحياة فالميت لا يكلف.
٢- كونه من الثقلين "الإنس والجن " فلا تكليف على جميع الحيوانات والجمادات.
٣- البلوغ، فالصبى ليس مكلفا أصلا لقصور فهمه عن إدراك معاني الخطاب.
٤- العقل، فالمجنون ليس بمكلف إجماعا، ويستحيل تكليفه لأنه لا يعقل الأمر والنهى.
٥- الفهم؛ لأن الإتيان بالفعل على سبيل القصد والامتثال يتوقف على العلم به وهذا لا يحدث مع عدم الفهم كما لا يخفى.
٦- الاختيار فيمتنع تكليف الملجأ والمكره والمضطر إلى فعل.
٧- علمه بكونه مأموراً؛ لأنه لو لم يعلم لم يتصور منه قصد الامتثال.
والمكلف به له شروط منها:
١- أن يكون معدومًا عند الأمر به لئلا يلزم منه تحصيل الحاصل.
٢- أن يكون حاصلاً بكسب المكلف.
٣- أن يكون معلومًا حتى يتسنى الإتيان به.
والتكليف مناطه العقل.
وقد تعرض للمكلف عوارض فتؤثر في التكليف رفعًا أو تغييرًا، وهي إما سماوية وإما مكتسب:
ا- الصغر وهو من الولادة إلى البلوغ.
٢- الجنون، وهو آفة سماوية باعثة للإنسان على أفعال تنافى مقتضى العقل مطلقا غير ضعف في عامة الأطراف.
٣- العته بعد البلوغ وهو آفة توجب خللًا في العقل فيختلط كلام صاحبه.
٤- النسيان.
٥- النوم.
٦- الإغماء وهو نوع مرض يضعف القوى ولا يزيل العقل.
٧- الرق.
٨- المرض وهو حالة للبدن يزول بها اعتدال الطبيعة.
٩- الحيض.
١٠- النفاس.
١١- الموت وهو انعدام الحياة.
١ - الجهل.
٢ - السكر.
٣ - الهزل.
٤ - السفه.
٥ - السفر.
٦ - الخطأ.
٧ - والإكراه. [البحر المحيط، للزركشي ٢/ ٥٣ وما بعدها- حاشية نسمات الأسحار، لابن عابدين على شرح إفاضة الأنوار على متن أصول المنار للحصني ص ٢٤٩ وما بعدها، طبعة الحلبي ط/ ثانية ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م- تسهيل الوصول إلى علم الأصول، للمحلاوي ص ٣٠٩ وما بعدها الحلبي ١٣٤١هـ.] والله أعلم.
التكليف هو المشقة طلب ما فيه مشقة، وقيل: إلزام ما فيه مشقة، والتكليف يستلزم أربعة أركان: (المصدر) الله تعالى (المكلف) العبد، (المكلف به) الفعل المطلوب، (والمكلف عليه) من يقوم بالتكليف.
أما شروط المكلف الأساسية فهي: الحياة، البلوغ، العقل، الفهم، والاختيار، وشروط المكلف به مثل كونه معدومًا وحاصلاً بكسب المكلف ومعلومًا. أما عوارض التكليف التي تؤثر على أهليته، مقسمًا إياها إلى عوارض سماوية (مثل الصغر، الجنون، النوم، والموت) ومكتسبة (كالجهل، السكر، والسفر).