Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأيمان

الكاتب

هيئة التحرير

الأيمان

اليمين القوة والبركة، والأيمان من أساليب التأكيد المتعارفة في جميع العصور، وهو توكيد حكم بذكر معظم على وجه مخصوص.

مفهوم الأيمان

الأيمان لغة: يمن يمنًا: أخذ ذات اليمين، واليمين: ضد اليسار للجهة والجارحة، واليمين: القوة والبركة، والجمع: أيمُن، وأيمان، وأيامن كما في الوسيط. [المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية ٠/٢ ١١١ - دار المعارف ط ٣ القاهرة].

وشرعًا: توكيد حكم بذكر معظم على وجه مخصوص. [حاشية ابن عابدين ٥/٣ ٤. فتح القدير ٤ /٨٣]. ومنتهى ذلك تخصيص اليمين بالقسم.

والأيمان من أساليب التأكيد المتعارفة في جميع العصور، ويستعمل إما لحمل المخاطب على الثقة بكلام الحالف، وأنه لم يكذب فيه، وإما لتقوية عزم الحالف نفسه على فعل شيء يخشى إحجامه عنه، أو ترك شيء يخشى إقدامه عليه، وإما لتقوية الطلب من المخاطب أو غيره، وحثه على فعل شيء، أو منعه منه فالغاية العامة لليمين قصد توكيد الخبر ثبوتًا أو نفيًا.

ومن مرادفات لفظ الأيمان الحلف والقسم والعهد والميثاق والإيلاء. [فتح القدير ٤/٤٨٣].

شروط انعقاد اليمين

ويشترط في انعقاد اليمين وبقائها في الحالف شروط منها:

 ١- البلوغ والعقل: فلا تنعقد يمين الصبي ولوكان مميزا، ولا المجنون، ولا المعتوه، ولا النائم [بدائع الصنائع ٣/. ١، نهاية المحتاج ١٦٤/٨] لحديث النبي r صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ»  [رواه أبو داود - سنن أبى داود ٥٦٠/٤ طبعة عزت عبيد].

٢- الإسلام: وإلى هذا ذهب الحنفية والمالكية فلا ينعقد اليمين بالله تعالى من الكافر ولو كان ذميا، وقال الشافعية والحنابلة لا يشترط الإسلام في انعقاد اليمين ولا بقائها [بدائع الصنائع ٠/٣ ١. نهاية المحتاج ١٦٤/٨]

٣- التلفظ باليمين: فلا يكفي كلام النفس عند الجمهور، خلافًا لبعض المالكية.

شروط المحلوف عليه

أما شروط المحلوف عليه، فهي:

١- أن يكون المحلوف عليه أمرا مستقبلا، وذلك عند الحنفية والحنابلة خلافا للشافعية والمالكية.

٢- أن يكون المحلوف عليه متصور الوجود حقيقة عند الحلف، أي ليس مستحيلا عقلا، وذلك عند أبى حنيفة ومحمد وزفر.

٣- أن يكون المحلوف عليه متصور الوجود حقيقة بعد الحلف، إن كانت اليمين مقيدة بوقت مخصوص

٤- أن يكون المحلوف عليه متصور الوجود عادة عند الحلف. [بدائع الصنائع ١/٣ ١، كشاف القناع ٢٣٦/٦ حاشية ابن عابدين ٥/٣. ١ وما بعدها].

شروط الصيغة

وهناك شرطان يرجعان إلى الصيغة وهما : 

أ- عدم الفصل بين المحلوف والمحلوف عليه بسكت ونحوه.

ب- خلوها عن الاستثناء، نحو أن يقول الحالف: إن شاء الله تعالى أو: إلا أن يشاء الله. [حاشية ابن عابدين ٤٦/٣ ١١٠، البدائع ١٩/٣].

أنواع الأيمان

واليمين أنواع:

١- اليمين الغموس، وقد عرفها الحنفية: وهي الكاذبة عمدا في الماضي أو الحال أو الاستقبال، كأن يقول: والله ما فعلت كذا، وهو يعلم أنه فعله. وحكم الإتيان به حرام ومن الكبائر، لما فيه من الجرأة العظيمة على الله تعالى. ومن أتى به فعليه الكفارة، وقيل: لا يجب عليه كفارة.

٢- اليمين اللغو: قال الحنفية: هي اليمين الكاذبة خطأ أو غلطا في الماضي أو الحال، كقوله: والله ما كلمت زيدا، وفى ظنه أنه لم يكلمه، والواقع أنه كلمه. وحكمها أن لا إثم فيها من حيث ذاتها ولا كفارة لها؛ لقوله تعالى {لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ} [البقرة ٢٢٥].

٣- اليمين المعقودة: وهي اليمين على أمر في المستقبل غير مستحيل عقلا. وحكم لإتيان بها الإباحة، والإكثار منها مذموم كما قال الحنفية والمالكية، وقال الشافعية الأصل في اليمين الكراهة إلا في طاعة أو لحاجة دينية أو في دعوى عند حاكم. لقوله تعالى: {وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ} [المائدة ٨٩]. ومن أتى بها فعليه البر بها إن كانت في طاعة، والحنث فيها إن كانت في معصية. [الشرح الصغير للدردير بحاشية الصاوي ٣٣٠/١ وما بعدها، البدائع ٤٢٢/٢ وما بعدها].           

الخلاصة

اليمين القوة والبركة، والأيمان من أساليب التأكيد المتعارفة في جميع العصور، ويستعمل إما لحمل المخاطب على الثقة بكلام الحالف، وأنه لم يكذب فيه، وإما لتقوية عزم الحالف نفسه على فعل شيء يخشى إحجامه عنه، أو ترك شيء يخشى إقدامه عليه، وإما لتقوية الطلب من المخاطب أو غيره، وحثه على فعل شيء، أو منعه منه فالغاية العامة لليمين قصد توكيد الخبر ثبوتًا أو نفيًا، ويشترط في انعقاد اليمين وبقائها في الحالف شروط منها: الإسلام والبلوغ والعقلوالتلفظ باليمين.

موضوعات مختارة