الغَصْبُ هو أَخْذُ مالِ الغَيْرِ قَهْرًا وظُلْمًا، وهو حَرامٌ شَرعًا. يُؤاخَذُ عليه الغاصِبُ في الآخرةِ إذا عَلِم أنَّ المالَ ليس له وتعدّى عليه.
الغَصْبُ هو أَخْذُ مالِ الغَيْرِ قَهْرًا وظُلْمًا، وهو حَرامٌ شَرعًا. يُؤاخَذُ عليه الغاصِبُ في الآخرةِ إذا عَلِم أنَّ المالَ ليس له وتعدّى عليه.
لغة: هو أخذ الشيء قهرًا وظلمًا، فهو غاصب والاغتصاب مثله. [المصباح المنير ٢/٤٤٨، التعريفات للجرجاني ص ١٤١].
واصطلاحًا: فقد عرفه أبو حنيفةَ وأبو يوسف بأنه: إزالة يد المالك عن ماله المتقوّم على سبيل المجاهرة والمغالبة بفعل في المال. [بدائع الصنائع ٧/١٤٣].
وعرفه المالكية بأنه: أخذ مال قهرًا تعديًّا بلا حرابةٍ. [الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢/٢٤٢ ،٢٥٩].
وعرفه الشافعية بأنه: الاستيلاء على حق الغير، أي: على وجه التعدي بغير حق. [السراج الوهاج للغمراوي شرح المنهاج ص ٢٢٦، مغنى المحتاج ٢/٢٧٥].
وعرفه الحنابلة بأنه: استيلاء على حق غيره من مال أو اختصاص قهرا بغير حق [كشاف القناع ٤/٧٦].
والغصب حرام: إذا فعله الغاصب عن علم، وقد ثبت تحريمه بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ} [النساء: ٢٩].
وأما السنة فمنها: قوله صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا» [أخرجه البخاري في كتاب العلم «باب: ليبلغ الشاهد الغائب» فتح الباري بشرح صحيح البخاري ١/٢٤٠]. وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه» [أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥ /٧٢].
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على تحريم الغصب، وإن لم يبلغ المغصوب نصاب سرقة ويلزم الغاصب الإثم إذا علم أنه مال الغير، ورد العين المغصوبة ما دامت قائمة وضمانها إذا هلكت [مغنى المحتاج ٢/٢٧٧].
يستحقّ الغاصب المؤاخذة في الآخرة، إذا فعل الغصب عالما أن المغصوب مال الغير، لأن ذلك معصية، وارتكاب المعصية عمدا موجب للمؤاخذة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين» [أخرجه البخاري في كتاب المظالم والغصب - باب إثم من ظلم شيئا من الأرض].
للمالك المغصوب منه حقوق تقابل ما يلزم الغاصب من الأحكام المذكورة وهي: رد عين المغصوب، والثمار والغلة، والتضمين وحق المالك المغصوب منه في الهدم والقلع لما أحدثه الغاصب في ملكه، والجمع بين أخذ القيمة والغلة.
وإذا تلف المغصوب في يد الغاصب أو نقص أو أتلفه، أو حدث عيب مفسد فيه: وجب على الغاصب ضمانه بأن يدفع للمالك المغصوب منه مثله إن كان من ذوات المثليات، فإن لم يقدر الغاصب على المثل أو كان المال قيميًّا وجب عليه ضمان القيمة [تبيين الحقائق ٥/٣٣٣، بداية المجتهد، مغنى المحتاج ٢/٢٨١، كشاف القناع ٤/١٠٦ وما بعدها].
الغصب هو أخذ الشيء قهرًا وظلمًا، وهو حرام إذا فعله الغاصب عن علم؛ لأنه معصية، وقد ثبت تحريمه بالكتاب والسنة والإجماع. ويستحقّ الغاصب المؤاخذة في الآخرة، إذا فعل الغصب عالما أن المغصوب مال الغير؛ لأن ذلك معصية، وارتكابُ المعصية عمدًا موجبٌ للمؤاخذة، وللمالك المغصوب منه حقوق تقابل ما يلزم الغاصب من الأحكام، وهي: رد عين المغصوب، والثمار والغلة، والتضمين وحق المالك المغصوب منه في الهدم والقلع لما أحدثه الغاصب في ملكه، والجمع بين أخذ القيمة والغلة.