والفداء والفدية: فيما يقي
به الإنسان نفسه من مال يبذله في عبادة قصر فيها. ككفارة الصوم، والحلق ولبس
المخيط في الإحرام فيقول الله تعالى: {وَعَلَى
ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ } [البقرة:
١٨٤]، ويقول سبحانه: {فَمَن كَانَ
مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ
صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ} [البقرة: ١٩٦].
وافتدت: اختلعت. يقول الله تعالى: {فَإِنۡ
خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا
ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ} [البقرة: ٢٢٩].
والخلع: طلاق بعوض بلفظ الخلع أو الطلاق أو ما في
معناهما، ويجوز الخلع على كثير المال وقليله. [موسوعة فقه عمر ص ٣٠٢].
وإن
لم تطب الحياة للزوجة مع زوجها كان هذا العصاء منها لزوجها، إنهاء لحياة زوجية غير
صالحة.
والفدائي: المجاهد في سبيل الله، مضحيًا بنفسه، والفدائية: عمل الفدائي.
ويعد
هدا المفهوم بهذه الدلالات ثمرة من ثمرات العقيدة الإسلامية والعبادات ومظهرا من مظاهر الأخلاق وحسن المعاملات في الإسلام، حيث يطهر
القلب من الأثرة وحب الذات فيفكر في غيره من الناس، فإن وجد غيره مكبلا بقيود الرق
بذل من ماله ليفك قيده وأسره وإن دعاه الواجب لرفع كلمة الله في حياة الناس كان
فدائيا في بذل نفسه وماله وإن اتجه بالتفكير في نفسه فإنما ينظر إليها نظرة الناقد
البصير ليفتديها من عذاب يوم القيامة حتى لا تهلك فيه.
كما يدل
مفهوم الفداء على سبيل المحبة وتقويتها بين الناس عندما يسمع بعضهم من بعض عبارة:
(فداك نفسي) أو (فداك أبي وأمي) أو (بأبي أنت وأمي) وقد خوطب النبي صلى الله عليه
وسلم بهذه المعاني من أصحابه رضوان الله عليهم.
مراجع الاستزادة:
١- المعجم الوسيط - مجمع اللغة العربية - الجزء الثاني
ط . المكتبة العلمية - طهران.
٢-
كتاب التعريفات، للجرجاني - ط مكتبة لبنان – بيروت.
٣-
المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني -ط دار المعرفة - بيروت - تحقيق محمد
سيد كيلاني.
٤-
موسوعة فقه عمر بن الخطاب، د محمد رواس قلعجي ط ١ مكتبة الفلاح.
٥-
النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير ج ٣ ط. دار إحياء الكتب العربية -
١٠٧١.