المسح على الخفين رخصة شرعية ثبتت بالسنة النبوية، وقد نقل مشروعيته أكثر من ثمانين صحابيًّا، ويرى الفقهاء أن الأصل فيه الجواز مع اختلاف في الأفضلية بين الغسل والمسح.
المسح على الخفين رخصة شرعية ثبتت بالسنة النبوية، وقد نقل مشروعيته أكثر من ثمانين صحابيًّا، ويرى الفقهاء أن الأصل فيه الجواز مع اختلاف في الأفضلية بين الغسل والمسح.
لغةً: مصدر مسح، ومعناه: إمرار اليد على الشيء بسطًا [القاموس المحيط ٤/٢٣٩، التعريفات للجرجاني ص ١٨٨].
واصطلاحًا: إصابة البلة لخفٍّ مخصوص في محل مخصوص وزمن مخصوص. [حاشية ابن عابدين ١٧٤/١]
وقد ثبتت مشروعية المسح على الخفين بالسنة النبوية المطهرة ومنها: ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه (وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه» [أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب كيفية المسح، سنن أبى داود ١/٤١].
وقد رُويَ مشروعية المسح على الخفين أكثر من ثمانين من الصحابة رضوان الله عليهم.
والأصل في المسح على الخفين الجواز، والغسل أفضل عند جمهور الفقهاء وهو رخصة من الشارع والله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تجتنب نواهيه، وعند الحنابلة الأفضل المسح على الخفين أخذا بالرخصة، ولأن كلا من الغسل والمسح أمر مشروع. [مغني المحتاج ٦٢/١ كشاف القناع ١١٠/١، الفواكه الدواني ١٨٧/١ وما بعدها، فتح القدير ١٢٦/١ وما بعدها].
والحكمة من المسح على الخفين التيسير والتخفيف عن المكلفين الذين يشق عليهم نزع الخف وغسل لرجلين، خاصة في أوقات الشتاء والبرد الشديد وفى السفر، وما يصاحبه من الاستعجال، ومواصلة السفر.
وقد اختلف الفقهاء في توقيت مدة المسح على رأيين:
الرأي الأول: يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة أن توقيت مدة المسح على الخفين يوم وليلة في الحضر وثلاثة أيام ولياليها للمسافر، واستدلوا بما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم» [أخرجه مسلم في كتاب الطهارة «باب التوقيت في المسح على الخفين» صحيح مسلم بشرح النووي ١٧٥/٣].
الرأي الثاني: وبه قال المالكية: أنه يجوز المسح على الخفين في الحضر والسفر من غير توقيت بزمان فلا ينزعهما إلا لموجب الغسل، ويندب للمكلف نزعهما في كل أسبوع مرة يوم الجمعة فإذا نزعهما لسبب أو لغيره وجب غسل الرجلين. [الشرح الصغير ١/١٥٢ وما بعدها].
واستدلوا بما رواه أُبى بن عمارة قال: قلت يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: «نعم». قلت: يوم. قال: «يوم». قلت: يومين؟ قال: «يومين»: قلت: وثلاثة؟ قال: «وما شئت» [أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح، سنن ابى داود ٣٩/١ وما بعدها، قال أبو داود: وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي، وأخرجه الدارقطني في سننه ٩٨/١ وقال هذا إسناد لا يثبت، وضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير ١٦٢/١].
مراجع للاستزادة:
١. القاموس المحيط ٤/٢٣٩.
٢. التعريفات للجرجاني.
٣. فتح القدير ١٢٦/١ وما بعدها.
٤. شبكة المعلومات الدولية.
المسح على الخفين رخصة شرعية ثبتت بالسنة النبوية، وقد نقل مشروعيته أكثر من ثمانين صحابيًّا، ويرى الفقهاء أن الأصل فيه الجواز مع اختلاف في الأفضلية بين الغسل والمسح، حيث يفضّل الجمهور الغسل بينما يفضّل الحنابلة المسح أخذًا بالرخصة، والحكمة من المسح هي التيسير والتخفيف عن المكلفين، خاصة في حالات السفر أو البرد الشديد، وقد اختلف الفقهاء في مدة المسح: فجمهور العلماء يحددها بيوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليها للمسافر، بينما يرى المالكية جواز المسح بلا توقيت زمني، بشرط نزعه عند الحاجة للغسل.