الصومُ هو الركن الرابع من أركان الدين، وهو ثابت بالقرآن والسنة والإجماع. والصوم هو الإمساك عن المفطرات من الفجر حتّى غروب الشمس بنية، وهو واجب بالإجماع.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
الصومُ هو الركن الرابع من أركان الدين، وهو ثابت بالقرآن والسنة والإجماع. والصوم هو الإمساك عن المفطرات من الفجر حتّى غروب الشمس بنية، وهو واجب بالإجماع.
لغةً: الإمساك عن الفعل مطلقًا [لسان العرب مادة: صوم].
واصطلاحًا: الإمساك عن الأكل والشرب من الفجر إلى غروب الشمس، مع نية من أهله. [كشاف القناع ٢/٣١٩].
وحكمه الشرعي: الوجوب، وقد ثبت وجوبه بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ} [البقرة: ١٨٣].
وأما السنة، فقوله - صلى لله عليه وسلم -«بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ»، وذكر منها الصوم.
والإجماع قائم على وجوبه.
والصيام يثبت بأحد أمرين:
أحدهما رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان بعد غروب الشمس على المعتمد من آراء الفقهاء،
والثاني إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا إن لم ير الهلال ليلة الثلاثين، سواء كانت السماء صافية أو بها غيم.
وشروط وجوبه: الإسلام والعقل والبلوغ والعلم بالوجوب.
وشروط الأداء: الصحة والسلامة من المرض والإقامة؛ لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ} [البقرة: ١٨٤]، وخلو المرأة من الحيض والنفاس.
الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. والنية، وصفتها ما يلي:
١- الجزم: فلو نوى ليلة الشك الصيام غدًا إن كان من رمضان فلا يصح.
٢- التبييت، وهو أن يبيت النية من الليل لقوله-صلى الله عليه وسلم-: «لا صيامَ لمَن لمْ يجمعِ الصيامَ قبلَ الفجرِ». [أخرجه أبو داود ٢/٨٢٣].
٣- التعيين: فلا يكفي مطلق الصوم، بل لا بد أن ينوى صيام الغد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى.
٤- تجديد النية لكل يوم خلافا لمالك. [القوانين الفقهية لابن جزي المالكي ص/٨٠ وأحمد في رواية الإنصاف ٣/٢٩٥]، حيث يكتفى عندهم بنية واحدة.
١- إدخال عين من الظاهر إلى الباطن عمدًا سواء كان الداخل مطعوما أو لا، بشرط أن يكون الداخل من المنافذ المفتوحة أو
الواسعة،
وأن يكون الداخل مما يمكن الاحتراز عنه، فإن كان مما لا يمكن الاحتراز عنه كالغبار ونحوه، فلا يفسد الصيام، وأن يكون الصائم ذاكرا لصيامه، فإن كان ناسيا فلا يفسد الصيام، وأن يكون مختارا غير مكره على إفساد صيامه.
٢- الجماع في نهار رمضان عمدا سواء حصل الإنزال أو لا. [يراجع تبيين الحقائق
١/٣٢٥، القوانين الفقهية ص/٨٠، روضة الطالبين ٢/٣٥٦، كشاف القناع ٢/٣٢٠].
١- أن يتناول ما لا يؤكل في العادة كالحبوب النيئة، أو الثمار الفجة كالسفرجل ونحوه.
٢- تعمد إنزال المني بلا جماع كالتقبيل، أو اللمس ونحو ذلك.
٣- تناول الأشياء التي تعطى عن طريق الأنف بالشم بشرط أن تصل إلى الدماغ، أو إلى الحلق، وذلك كالبخور أو بخار القدر ونحوهم.
٤- التقصير في حفظ الصوم، وذلك كما لو أفطر ظانًّا أن الشمسَ قد غربت، ثم تبيّن له أن الشمس لم تغرب.
١ - الجماع عمدًا مختارًا بشرط إدخال فرج الرجل في فرج المرأة.
٢ - الأكل
والشرب طائعًا عامدًا بغير خطأ ولا نسيان، وأن ينوي الصيام ليلا، ولا يطرأ عليه عذر شرعي
يبيح له الإفطار كالمرض. [بدائع الصنائع ٢/٩٦، حاشية الدسوقي ١/٥٢٩، روضة
الطالبين ٢/٣٦١، كشاف القناع ٢/٣٢٦].
١ - المرض إذا كان غير قادر على الصوم، أو يخاف الهلاك من المرض، أو الضعف، أو يخاف تأخر الشفاء، أو يخاف فساد عضو من الأعضاء.
٢- السفر بشرط أن يكون السفر مما تقصر فيه الصلاة، وألا يكون السفر في معصية، وأن يجاوز محل إقامته وما يتصل بها من البناء، وألا يعزم الإقامة خلال سفره أربعة أيام أو أكثر خلال سفره.
٣- الحمل والرضاع، بشرط أن تخاف الحامل أو المرضع على نفسها أو على ولدها المرض، أو تخاف على نفسها أو ولدها الضرر أو الهلاك وإطلاق لفظ الحامل يتناول كل حمل ولو من زنى، وكذا المرضع حتى ولو كانت مستأجرة.
٤- الشيخوخة: وهي فناء القوة، أو الإشراف على الفناء، أو كان مريضا لا يُرجى برؤه.
٥- إرهاق الجوع والعطش الشديد، بشرط أن يخاف على نفسه الهلاك بغلبة الظن، لا بالوهم، أو يخاف ذهاب بعض الحواس، وذلك كأرباب المهن الشاقة كالمحترف المحتاج إلى نفقته كالخباز أو الحصاد ونحوهما.
٦- الخوف من الضعف عن لقاء العدو سواء كان اللقاء واقعا بالفعل، أو كان متوقعا. [الدر المختار ٢/ ٩٨ القوانين الفقهية ص/٨١، المجموع ٦/٣٢٠، الإنصاف ٢/ ٢٩٩، ٣٠٠].
الصومُ هو الركن الرابع من أركان الدين، وهو ثابت بالقرآن والسنة والإجماع. والصوم هو الإمساك عن المفطرات من الفجر حتّى غروب الشمس بنية، وهو واجب بالإجماع، ويثبت برؤية الهلال أو إتمام شعبان، ويُشترط لوجوبه الإسلام والعقل والبلوغ والعلم، ولأدائِه الصحة والإقامة والطهارة من الحيض والنفاس، وأركانُه الإمساك والنية المسبّقة، وتفسدُه أمورٌ، كالجماع وتناول المفطرات عمدًا، ويجب القضاء أو الكفارة في بعض الحالات، ويُباح الإفطار بعذر كالسفر والمرض والرضاع والحمل والشيخوخة والجوع الشديد أو الاستعداد للقتال.