الطهارة تمثل أحد أهم أركان العبادات في الإسلام، وهي شرط أساس لصحة الصلاة وسائر العبادات.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
الطهارة تمثل أحد أهم أركان العبادات في الإسلام، وهي شرط أساس لصحة الصلاة وسائر العبادات.
لغةً: هي النظافة والخلوص من الأدناس، حسية كانت كالأدناس أو معنوية كالعيوب، يقال: تطهر بالماء، وهم قوم يتطهرون: أي يتنزهون عن العيب. [مختار الصحاح، ص ٣٩٨].
وشرعًا: هي عبارة عن غسل أعضاء، مخصوصة بصفة مخصوصة. [التعريفات للجرجاني ص١٢٣ ط الحلبي].
وعرفت أيضًا بأنها: زوال حدث أو خبث، أو رفع الحدث، أو إزالة النجس، أو ما في معناهما أو على صورتهما. [حاشية الطحطاوى على مراقي الفلاح ص١١، كفاية الأخيار للحصنى ١١/ ٦، مغنى المحتاج ١/ ١٦، كشاف القناع ١/ ٢٤].
وتنقسم الطهارة إلى قسمين: طهارة من الحدث، وطهارة من النجس، أي حكمية وحقيقية. والأولى منهما، وهي الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر شرعت بقوله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ} [المائدة: ٦] ولقوله -صلى الله عليه وسلم -: «لا تُقبل صلاةٌ بغيرِ طهورٍ» [أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة (باب وجوب الطهارة للصلاة) صحيح مسلم بشرح النووي ٣/ ١٠٢].
والثانية منهما: وهي طهارة الجسد والثوب والمكان الذي يصلى عليه من النجس شرعت بقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ} [المدثر: ٤] وقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ} [المائدة: ٦]، وقوله تعالى: {وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ} [البقرة: ١٢٥].
والطهارة من ذلك كله من شروط صحة الصلاة. [الهداية وشروحها ١/ ١٦٨ وما بعدها، الشرح الكبير بها حاشية الدسوقي ١/ ٢٣،٢٠٠المهذب للشيرازى١/ ٦٦ وما بعدها، كشاف القناع ١/ ٢٨٨].
وقد اتفق الفقهاء على أن التطهير من النجاسة لا يحتاج إلى نية؛ فليْستِ النية بشرط في طهارة الخبث، ويطهر محل النجاسة بغسله بلا نية؛ لأن الطهارة عن النجاسة من باب التروك فلم تفتقر إلى النية. وقال في العناية: الماء طهور بطبعه. فإذا لاقى النجس طهره قصد المستعمل ذلك أو لا، كالثوب النجس. [العناية على الهداية ١/ ٢٨].
الطهارة تمثل أحد أهم أركان العبادات في الإسلام، وهي شرط أساس لصحة الصلاة وسائر العبادات كما بيّن العلماء أن النية شرط لطهارة الحدث لكنها ليست شرطًا لطهارة النجاسة؛ إذ إن إزالة النجس فعل مادي لا يتوقف على القصد، ويكفي فيه استعمال الماء الطهور دون نية، وإن دراسة الطهارة لا تُعنى بالنظافة المادية فقط، بل تتّصل كذلك بمفهوم الطهارة الروحية والمعنوية، التي تعكس استعداد المسلم لملاقاة ربه بأفضل حال من الصفاء والطهر، جسدًا وروحًا.
إصابة البلة لخفٍّ مخصوص في محل مخصوص وزمن مخصوص.
استعمال ماء طهور في جميع البدن على وجه مخصوص بشروط وأركان.
أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم مع النية بشرائط مخصوصة.