العبادةُ هي الخضوع والتذلل لله جل وعلا، وتستعمل بمعنى الطاعة، وهي ما يجمعُ كمالَ المحبة والخضوع لله، وتشملُ كل ما يحبه اللهُ منَ الأقوالِ والأفعالِ الظاهرةِ والباطنةِ.
العبادةُ هي الخضوع والتذلل لله جل وعلا، وتستعمل بمعنى الطاعة، وهي ما يجمعُ كمالَ المحبة والخضوع لله، وتشملُ كل ما يحبه اللهُ منَ الأقوالِ والأفعالِ الظاهرةِ والباطنةِ.
لغة: الخضوع والتذلل للغير لقصد تعظيمه ولا يجوز فعل ذلك إلا لله، وتستعمل بمعنى الطاعة. [المصباح المنير ٣٨٩/٢].
واصطلاحًا: ذكرو لها عدة تعريفات متقاربة منها:
١ - هي عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف. [تفسير ابن كثير ١ /٢٥].
٢ - هي الطاعة والتذلل، وطريق معبد إذ كان مذللا للسالكين. [تفسير القرطبي ١٩٢/١].
٣ - هي أقصى غاية الخضوع والتذلل. [روائع البيان في تفسير آيات الأحكام للصابوني ١].
٤- هي اسم لما يحبه الله وجرضاه من الأقوال والأفعال والأعمال الظاهرة والباطنة.
وللعبادة مميزات:
العبادة لا تصدر إلا عن وحي: لما كان المقصود من العبادة تهذيب النفس بالتوجه إلى الله والخضوع له والانقياد لأحكامه بالامتثال لأمره: فلا تصدر إلا عن طريق الوحي: القرآن الكريم، والسنة النبوية، فقد ورد في الصحيح: «مَن أحْدَثَ في أمْرِنا هذا ما ليسَ منه فَهو رَدٌّ» [أخرجه البخاري في كتاب الصلح - باب إذ اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٣٥٥/٥].
أمّا الأمور العادية التي تجرى بين الناس لتنظيم مصالحهم الدنيوية، فالمقصود منها: التوجيه إلى إقامة العدل بينهم، ودفع الضرر، فيجوز فيهما الاجتهاد فيما لم يرد فيه نص، لتحقيق العدل ودفع الضرر.
لا خلاف بين الفقهاء في اشتراط النية في العبادات لحديث: «إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ» [أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب
كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فتح الباري بشرح صحيح البخاري
١٥/١].
والحكمة في إيجاب النية فيها: تمييز العبادة عن العادة، ولهذا قالوا: تجب النية في
العبادة التي تلتبس بعادة، فالوضوء والغسل يترددان بين التنظيف والتبر والعبادة،
والإمساك عن المفطرات قد يكون للحمية والتداوي، وقد يكون لعدم الحاجة إليه، وقد
يكون للصوم الشرعي، والجلوس في المسجد يكون للاستراحة ويكون للاعتكاف، ودفع المال
للغير قد يكون صدقة تطوع وقد يكون فرض الزكاة: فشرعت النية لتمييز العبادة عن
غيرها، والصلاة قد تكون فرضا أو نفلا، فشرعت النية لتمييز الفرض عن النفل. أم التي
لا تلتبس بعادة، كالإيمان بالله والخوف والرجاء والأذان والإقامة وخطبة الجمعة،
وقراءة القرآن والأذكار فلا تجب فيها النية؛ لأنها متميزة بصورتها [مغنى المحتاج ٤٧/١، الأشباه والنظائر للسيوطي
ص ١٢، حاشية ابن عابدين ٢٣٧/١ كشاف القناع ٢٦٠/٢].
قسم الفقهاء العبادة إلى ثلاثة أقسام:
١ - عبادة بدنية محضة.
٢ - عبادة مالية محضة.
٣ - عبادة مترددة بينهما.
فالعبادة البدنية المحضة كالصلاة والصوم والوضوء والغسل، فالأصل فيها امتناع النيابة، إلا ما أخرج بدليل كالصوم عن الميت، لأن المقصود من التكاليف البدنية الابتلاء والمشقة، وهي تحصل بإتعاب النفس والجوارح بالأفعال المخصوصة، وهو أمر لا يتحقق بفعل نائبه، فلم تجزئ النيابة إلا في ركعتي الطواف تبعًا للنسك في الحج عن الميت أو المعضوب، ولو استناب فيهما وحدهما لم يصح.
أما الصوم عن الميت فيقبل النيابة لحديث ورد فيه عن ابن عباس - رضى الله عنهما: «جاءَتِ امْرَأَةٌ إلى رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أُمِّي ماتَتْ وَعَلَيْها صَوْمُ نَذْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْها؟ قالَ: أَرَأَيْتِ لو كانَ على أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ، أَكانَ يُؤَدِّي ذَلِكِ عَنْها؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: فَصُومِي عن أُمِّكِ» [أخرجه مسلم في كتاب الصوم، باب قضاء الصوم عن الميت، صحيح مسلم بشرح النووي ٤/٨ ٢ وما بعدها].
أما العبادات المالية المحضة: كالصدقة والزكاة والكفارات والنذر والأضحية ونحو ذلك، فتصح فيها النيابة؛ لأن الإمام لا يفرقها على المستحقين إلا عن طريق النيابة.
وأما العبادة المترددة بين المالية والبدنية: كالحج عن المعضوب أو الميت، فتصح فيها النيابة.
ويجوز للإنسان أن يجعل ثواب ما فعله من عبادة لغيره، وهذا محل اتفاق في العبادات
غير البدنية المحضة كالصدقة والدعاء والاستغفار والوقف عن الميت وبناء المسجد عنه
والحج عنه.
واختلف العلماء في العبادات البدنية المحضة كالصلاة وتلاوة القرآن
فقال الحنفية والحنابلة: له أن يجعل ثواب عبادته لغيره؛ لأنه وردت أحاديث صحيحة في
الصوم والحج والدعاء وهي عبادات بدنية. وقال الإمام الشافعي: لا يفعل عن الميت
الصلاة عنه قضاء أو غيرها وقراءة القرآن؛ لقوله تعالى: {وَأَن
لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ}
[النجم: ٣٩].
وهو مذهب المالكية، وحكى النووي من الشافعية وجها أن ثواب القراءة يصل إلى الميت. [مغنى المحتاج ٦٩/٣، حاشية القليوبية على المحلى ٣/١٧٥، وما بعدها، جواهر الإكليل ١ / ١٦٣].
العبادةُ هي ما يجمعُ كمالَ المحبة والخضوع لله، وتشملُ كل ما يحبه اللهُ منَ الأقوالِ والأفعالِ الظاهرةِ والباطنةِ، ويُشترط لصحّتها النية، ولا تصحّ إلا بوحيٍ، وتنقسمُ إلى بدنيّة وماليّة ومشتركة، وتصحُ النيابة في الماليّة وبعض المشتركة كالحج والصوم عن الميت، بينما لا تجوز في العبادات البدنية المحضة كالصلاة، ويجوزُ إهداءُ ثواب بعض العبادات للميت كالصدقة والدعاء، واختلف العلماءُ في وصول ثوابِ تلاوة القرآن والصلاةِ إليه.
المنهج الذي حدد فيه المسلمون طريقة فهم النص.
استفراغ الجهد في إدراك الأحكام الشرعية.
العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلته التفصيلية.