الظاهرية مذهب فقهي أسسه داود بن علي الظاهري في القرن الثالث الهجري، يقوم على التمسك بظاهر نصوص الكتاب والسنة، ورفض القياس والتقليد، والاقتصار على النصوص والإجماع كمصدرين للتشريع.
الظاهرية مذهب فقهي أسسه داود بن علي الظاهري في القرن الثالث الهجري، يقوم على التمسك بظاهر نصوص الكتاب والسنة، ورفض القياس والتقليد، والاقتصار على النصوص والإجماع كمصدرين للتشريع.
الظاهرية: مذهب من المذاهب الفقهية البائدة تنسب إلى أبي سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني المعروف بالظاهري، ولد بالكوفة سنة ٢٠٢ هـ. وأخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور وغيرهما. وكان أكثر الناس تعصبًا للشافعي، وصنّف في فضائله والثناء عليه كتابين، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد.
انتحل أبو داود الظاهري لنفسه مذهبا خاصًّا أساسه العمل بظاهر الكتاب والسنة ما لم يدل دليل منهما أو من الإجماع على أنه يراد به غير الظاهر، فإن لم يوجد نص عمل بالإجماع ورفض القياس رفضًا باتًّا وقال: إن في عمومات النصوص من الكتاب والسنة ما يفي بكل جواب.
صنّف داود كثيرا من الكتب منها كتبه في أبواب الفقه ومنها في الأصول كتاب إبطال التقليد، وكتاب إبطال القياس، وكتاب خبر الواحد، وكتاب الخبر الموجب للعلم، وكتاب الحجة، وكتاب الخصوص والعموم، وكتاب المفسر والمجمل وغير ذلك من الكتب، وقد انتهت إليه رئاسة العلم في بغداد.
وممن أخذ عنه وسار على مذهبه ابنه محمد وكان فاضلًا، صنّف كثيرا من الكتب، ومن متبعي داود والمؤلفين على مذهبه أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس توفي سنة ٣٢٤هـ.
وقد استمرّ مذهب داود مُتّبَعًا إلى منتصف القرن الخامس الهجري ثم اضمحل، وله آراء خالف فيها الجمهور، نتجت من ترك القياس والعمل بظاهر الكتاب والسنة.
ومن يطلع على كتاب "المُحلَّى" لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي المتوفى سنه ٤٥٦هـ. يرى فيه كثيرًا من تلك المسائل، وصار إلى مذهب أهل الظاهر ومهر فيه باجتهاد زعمه في أقوالهم، وخالف إمامهم داود.
وفى طبقات الشافعية لابن السبكي هل يعتدّ بخلاف الظاهرية في الفروع أم لا؟ وحكى في ذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: اعتباره مطلقًا وهو الصحيح.
والثاني: عدم اعتباره مطلقًا، ونسبه الأستاذ أبو إسحاق إلى الجمهور.
والثالث: اعتباره إلا فيما خالف القياس الجلي.
وحكى ابن السبكي عن والده أن داود لا ينكر القياس الجلي، وانما ينكر الخفي فقط.
قال عنه الذهبي: "داود بن على بصير بالفقه، عالم بالقرآن، حافظ للأثر، رأس في معرفة الخلاف من أوعية العلم، له ذكاء خارق، وفيه دين متين، وكذلك في فقهاء الظاهرية جماعة لهم علم باهر وذكاء قوى".
وقال ابن خلدون: "ثم أنكر القياس طائفة من العلماء، وأبطلوا العملَ به، وهم الظاهرية، وجعلوا المدارك كلَّها منحصرة في النصوص والإجماع، وردوا القياس الجلي والعلة المنصوصة إلى النص؛ لأن النص على العلة نص على الحكم في جميع محالها.
ثم درس مذهب أهل الظاهر بدروس أئمته أنكار الجمهور على منتحله.
الظاهرية مذهب فقهي أسسه داود بن علي الظاهري في القرن الثالث الهجري، يقوم على التمسك بظاهر نصوص الكتاب والسنة، ورفض القياس والتقليد، والاقتصار على النصوص والإجماع كمصدرين للتشريع. ورغم انتشار المذهب في عصره، وخاصة في بغداد والأندلس، إلا أنه لم يلق قبولًا واسعًا بين الجمهور بسبب موقفه الرافض للقياس، ما أدى إلى اضمحلاله في القرن الخامس الهجري.
استفراغ الجهد في إدراك الأحكام الشرعية.
قبول القول من غير دليل.
المذاهبُ الفِقهيَّةُ ثمرةً للاجتهادِ الإسلاميِّ بعدَ عصرِ الصحابةِ.