Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

القَذف

الكاتب

د/ محمد شامة

القَذف

القذف هو الرمي بزنا أو لواط أو شهادة بأحدهما عليه ولم تكمل البينة، واتفق الفقهاء على أن قذف المحصن والمحصنة حرام شرعًا، وأنه من الكبائر.

مفهوم القذف

لغة: الرمي مطلقا، فيقال: قذف بالحجارة قذفا من باب ضرب أي رمى بها، وقذف المحصنة قذفا: رماها بالفاحشة، والقذيفة: القبيحة وهي الشتم. [المصباح المنير للفيومي، لسان العرب  لابن منظور القاموس المحيط للفيروزآبادى، مادة قذف].

واصطلاحًا: هو الرمي بزنا أو لواط أو شهادة بأحدهما عليه ولم تكمل البينة. [كشاف القناع عن متن الإقناع،٦/١٣٢ ط دار الكتب العلمية الأولى١٤١٨هـ - ١٩٩٧م].

حكم القذف

واتفق الفقهاء على أن قذف المحصن والمحصنة حرام شرعًا، وأنه من الكبائر. [البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم، ط المطبعة العلمية الطبعة الأولى١٣١١هـ، ٥ /٣١].  

الأصل في تحريم القذف

والأصل في تحريمه الكتاب والسنة. 

فأما الكتاب، فآيات منها قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} [النور٤]

وأما السنة، فما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» [ صحيح البخاري كتاب الوصايا باب قول الله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} حديث رقم٢٧٦٦ صحيح مسلم كتاب الإيمان باب بيان الكبائر حديث رقم٨٩]، فأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- باجتنابه واعتباره من الكبائر، وتشديد العقوبة عليه كما في الآية المطهرة دليل تحريمه.

أنواع القذف

والقذف على ثلاثة أضرب: صريح وكناية وتعريض، وذلك لأن اللفظ الذي يقع به القذف إما أن يدل بوضعه عليه دون احتمال لمعنى آخر غيره، فهذا هو الصريح، وإما أن يدل بوضعه على القذف مع احتمال لمعنى آخر غيره، فهذا هو الكناية، وإما ألا يدل بوضعه على القذف، وإنما يفيد ذلك بقرائن الأحوال، فهذا هو التعريض. [حاشية البناني على شرح الزرقاني للشيخ محمد البناني ط المطبعة البهية ١٣٠٧ هـ، ٥٨/٨].

حد القذف

واتّفق الفقهاء على وجوب حد القذف بصريح الزنا، أما في القذف بلفظ كنائي كقوله: يا فاجر أو يا خبيثة، فقد اختلف الفقهاء في موجبه، فذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد إلى أنه لا يجب به الحد.

وذهب المالكية والرواية الثانية عن أحمد، إلى أنه يجب الحدّ إذا فهم منه القذف، أو دلّت القرائن على أن القاذف قصد منها القذف.

وذهب الشافعي إلى أن القذف بالكناية يجب به الحد إن نوى القاذف بعبارته القذف.

وأما التعريض بالقذف - كأن يقول شخص لآخر: ما أنا بزان. فالفقهاء في موجبه على قولين:

الأول: أن ذلك لا يعد قذفًا ولا يجب به الحد، وبهذا قال الحنفية والشافعية ورواية عن أحمد.

الثاني: أن ذلك يعد قذفًا يجب به الحد وإليه ذهب الإمام مالك ورواية عن أحمد. [الفقه الإسلامي وأدلته ٧/٥٤٠١].

وإذا ثبت القذف في حق شخص فإن القاذف يجب عليه حد القذف، وهو ثمانون جلدة إذا كان حرًّا، ولكن لا يطبق هذ الحد إلا إذا توافرت شروط وجوبه، وهي شروط في القاذف، وشروط في المقذوف، أما ما يشترط في القاذف - في الجملة - فهو البلوغ، والعقل، والاختيار. 

ويشترط في المقذوف أن يكون محصنًا، أي: يشترط فيه البلوغ والعقل والإسلام والحرية والعفة عن الزنا. [المهذب ٣/٣٤٥،٣٤٦].

الخلاصة

القذف هو الرمي بزنا أو لواط أو شهادة بأحدهما عليه ولم تكمل البينة، واتفق الفقهاء على أن قذف المحصن والمحصنة حرام شرعًا، وأنه من الكبائر. والقذف على ثلاثة أضرب: صريح وكناية وتعريض، واتفق الفقهاء على وجوب حد القذف بصريح الزنا، أما في القذف بلفظ كنائي كقوله يا فاجر أو يا خبيثة، فقد اختلف الفقهاء في موجبه، وكذا في التعريض. أما ما يشترط في القاذف - في الجملة - فهو البلوغ، والعقل، والاختيار. ويشترط في المقذوف أن يكون محصنًا، أي: يشترط فيه البلوغ والعقل والإسلام والحرية والعفة عن الزنا.

موضوعات مختارة