الحُجِّية هي ما دل به على صحة الدعوى، والحجية مصدر صناعي، ومعنى حجية القرآن والسنة كون كل منهما يدل على
صحة وحقيقة
ما يرشد إليه.
الحُجِّية هي ما دل به على صحة الدعوى، والحجية مصدر صناعي، ومعنى حجية القرآن والسنة كون كل منهما يدل على
صحة وحقيقة
ما يرشد إليه.
لغةً: الدليل والبرهان. [المعجم الوسيط: مادة (حجج)].
واصطلاحًا: ما دل به على صحة الدعوى. [التعريفات للجرجاني ص ٣٠٦].
والحجية مصدر صناعي، ومعنى حجية القرآن والسنة كون كل منهما يدل على صحة وحقيقة ما يرشد إليه.
والقرآن الكريم حجة؛ لأنه قد ثبت تواتره، وهذا يوجب القطع بصدوره، وثبتت نسبته إلى الله عز وجل، ويكفي حجة على ذلك ثبوت إعجازه بأسلوبه ومضامينه، وتحديه لبلغاء عصره؛ وعلى هذا فحجية القرآن ثابتة على جميع البشر، وإضافة إلى هذا يستأنس المسلمون لحجيته بتأكيد الله تعالى على عجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله وتأكيد حقيقته، والأمر باتباعه في مثل قوله تعالى: {قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا} [الإسراء: ٨٨].
كذلك يستأنسون بمثل قول النبي – صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ هذا القرآنَ طَرفُهُ بيدِ اللَّهِ وطرفُهُ بأيديكُم فتمسَّكوا بِهِ فإنَّكُم لن تضلُّوا ولن تَهْلِكوا بعدَهُ أبدًا» [إسناده جديد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وأخرجه الطبري في صحيحه انظر موارد الظمآن للهيثمي بتحقيق محمد عبد الرازق، ١ /٦٩، انظر: صحيح ابن حبان لترتيب ابن بلبان، ١ /. ٣٣، وابن أبى شيبة، ٠ ٤٨١/١].
وحجية السنة ثابتة بعدة أدلة، منها: ثبوت حجية القرآن، والأمر بطاعة الرسول – صلى الله عليه وسلم - والتأسي به في مثل قوله تعالى: {وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} [الحشر: ٧].
وهكذا استدل المسلمون في جميع العصور على الأحكام الشرعية، ولم يختلفوا في وجوب العمل بما أفاد قطعًا أو ظنًّا راجحًا من سنة النبي – صلى الله عليه وسلم - المروية على درجة من القبول، ويستندون لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي» [انظر: صحيح البخاري في أول كتاب النكاح، وصحيح مسلم، الحديث الخامس في كتاب النكاح].
كذلك قوله: «ألا إني أوتيتُ الكتابَ ومثلَه معه، ألا يُوشكُ رجلٌ شبعانَ على أريكتِه يقولُ عليكم بهذا القرآنِ فما وجدتم فيه من حلالٍ فأحِلُّوه وما وجدتم فيه من حرامٍ فحرِّموه وإن ما حرمَ رسولُ اللهِ كما حرمَ اللهُ ....» [أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب في لزوم السنة، وسكت عنه، فهو حديث صالح].
الحُجِّية هي ما دل به على صحة الدعوى، والحجية مصدر صناعي، ومعنى حجية القرآن والسنة كون كل منهما يدل على صحة وحقيقة ما يرشد إليه، ويشكل القرآن الكريم والسنة النبوية أساس للتشريع الإسلامي، والقرآن الكريم حجة ثبتت بتوافره وإعجازه، ويكفي حجة على ذلك ثبوت عجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله، كما أن السنة النبوية حجة أيضًا ثبتت بالأمر بطاعة الرسول – صلى الله عليه وسلم - والتأسي به، ويستند المسلمون إليهما في استنباط الأحكام الشرعية، وحجيتهما ثابتة على جميع البشر، ويجب العمل بما أفاد قطعًا أو ظنًّا راجحًا من سنة النبي – صلى الله عليه وسلم -.