الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمس، وهي خمس صلوات مفروضة في اليوم والليلة، وللصلاة فضل كبير وأهمية عظمى؛ حيث إنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمس، وهي خمس صلوات مفروضة في اليوم والليلة، وللصلاة فضل كبير وأهمية عظمى؛ حيث إنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.
لغةً: الدعاء، لقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ} [التوبة: ١٠٣] أي: ادعُ لهم. [المصباح المنير مادة (صلى)].
واصطلاحًا: قال الجمهور: هي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم مع النية بشرائط مخصوصة، وعند الأحناف: هي عبارة عن الأركان المعهودة والأفعال المخصوصة. [مواهب الجليل للحطاب ط دار الفكر- ط ٢، ١٣٩٨ هـ ١٩٧٨م ١/٣٧٧مغنى المحتاج للشربيني الخطيب، ط مصطفي الحلبي ١٣٥٢هـ ١٩٣٣م. كشاف القناع ١/٢٢١ مكتبة النصر الحديثة الرياض ١/١٢٠]، [البناية على الهداية للعيني، ط دار الفكر، ١/٧٧٩]، وعليه فإذا ورد في الشرع أمر بصلاة أو حكم معلق بها، انصرف بظاهره إلى الصلاة الشرعية.
والصلاة مفروضة شرعًا، دل على فرضيتها الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب، فآيات كثيرة منها قوله تعالى في غير موضع من القرآن: {وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ} [البقرة: ٤٣].
أما السنة، فأحاديث كثيرة منها: ما رواه ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خمسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وصومِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [متفق عليه]. [نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني، ط دار الحديث ١/٢٨٦].
أما الإجماع، فقد أجمعت الأمة سلفًا وخلفًا على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة. [البناية على الهداية ١/٧٧٩، مواهب الجليل ١/٣٧٩، مغنى المحتاج ١/١٢١، المغنى لابن قدامة، ط عالم الكتب - بيروت ١/٣٦٩].
والصلوات المكتوبات خمس في اليوم والليلة، وهي: الظهر، أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء أربع ركعات، والصبح ركعتان. ولا خلاف بين المسلمين في وجوبها، ولا يجب غيرها إلا لعارض من نذر؛ وذلك لما رواه أنس بن مالك قال: «فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ – صَلَى اللهُ عَليه وَسَلم الصَّلَوَاتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ إنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَك بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ». [نيل الأوطار ١/٢٨٧].
والصلاة أفضل أركان الإسلام بعد الإيمان، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.
الصلوات المكتوبات معلومة من الدين بالضرورة، ولتارك الصلاة حالين:
الأولى: أن يتركها جحودًا لفرضيتها، وفي هذه الحالة أجمع العلماء على أنه كافر مرتد يُستتاب، فإن تاب، وإلا قُتل كفرًا.
الثانية: أن يترك الصلاة تهاونًا وكسلًا لا جحودًا، وفي حكم هذه الحالة اختلف الفقهاء، فذهب المالكية والشافعية ورواية عن أحمد إلى أنه يُستتاب فإن تاب وإلا قُتل حدًا لا كفرًا؛ أي أن حكمه بعد الموت حكم المسلم، فيُغسّل ويُصلى عليه ويُدفن مع المسلمين، وذهب الإمام أحمد في الرواية الثانية وهي أرجح الروايتين عنه، وعبد الله بن المبارك، وابن راهويه، وهو وجه عند الشافعية إلى أن حكم المتكاسل عن الصلاة يُستتاب، فإن تاب، وإلا قُتل كفرًا، وذهب أبو حنيفة والإمام المزني من الشافعية إلى أنه لا يكفر ولا يُقتل، بل يُعزر ويُحبس حتى يُصلي. [حاشية ابن عابدين، ط مصطفي الحلبي، ط ٢ ١٣٨٦ هـ ١٩٦٦ م ١/٣٥٢، مواهب الجليل ٣٧٩/١، مغنى المحتاج ١/٣٢٧، كشاف القناع ١/٣٢٧، البناية على الهداية ١/٧٧٩، نيل الأوطار ١/٢٩٣].
وللصلاة شروط يجب توافرها، وهي نوعان: شروط وجوب، وشروط صحة.
أولًا: شروط الوجوب، هي:
الإسلام: فتجب الصلاة على كل مسلم، ذكرًا أو أنثى، ولا تجب على الكافر ولكن يُعاقب على تركها في الآخرة، لتمكنه من فعلها بالإسلام.
العقل: فلا تجب الصلاة على المجنون باتفاق الفقهاء.
البلوغ: اتفق على أن البلوغ شرط لوجوب الصلاة، فلا تجب على الصبي حتى يبلغ، ولكنه يؤمر بها تعليمًا له عندما يبلغ سبع سنوات، ويُضرب على تركها إذا بلغ عشر سنوات.
ثانيًا: شروط الصحة، هي:
(أ) طهارة البدن والثوب والمكان من النجاسة الحقيقية
(ب) طهارة من الحدث: وتكون بالوضوء أو الغسل أو التيمم.
(ج) العلم بدخول وقت الصلاة، فلا تصح الصلاة إذا أُديت قبل دخول وقتها.
(د) ستر العورة: فتبطل الصلاة مع كشف العورة للقادر على سترها، ولو كان منفردًا في مكان مظلم، والعورة من الذَّكَر ما بين السرة والركبة، ومن الأنثى جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين.
(ه) استقبال القبلة: فيجب على المصلي أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام. [حاشية ابن عابدين ١/٣٧٠ وما بعدها، بدائع الصنائع، للكاساني ١/٣٣٣ وما بعدها، ط الناشر زكريا على يوسف، مواهب الجليل ١/١٢٤، أسنى المطالب شرح روض الطالب، للشيخ زكريا الأنصاري ١٢١/١ وما بعدها، ط دار الكتاب الإسلامي بالقاهرة، كشاف القناع ٢٢٢/١ وما بعده].
أقوال الصلاة وأفعالها تنقسم إلى أركان وسنن، فالأركان هي التي لا تصح الصلاة بدونها، والسنن تصح الصلاة بدونها - على خلاف بين الفقهاء.
نكتفي بذكر الأركان إجمالًا، أما تفصيلها ومعرفة السنن فيُرجع إليها في كتاب الصلاة من كتب المذاهب.
والأركان هي:
النية، وتكبيرة الإحرام، والقيام للقادر عليه، وقراءة الفاتحة - عند غير الحنفية- وآيات من القرآن، والركوع، والرفع من الركوع والاعتدال، والسجود، والرفع من السجود، والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة في الأركان، والجلوس الأخير، والتشهد الأخير، والسلام، وترتيب أركان الصلاة. [حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١/٢٣١وما بعدها، ط عيسى الحلبي (دار إحياء الكتب العربية)، مغنى المحتاج ١/٤٨١ وما بعدها، كشاف القناع ٣١٣/١ وما بعدها. وتجدر الإشارة إلى أن الحنفية لهم رأي خاص بهم في أركان الصلاة، وعلى أي حال لا تخرج الصلاة به عن شكلها المعهود في فقه المذاهب الأخرى فيراجع: شرح فتح القدير، للكمال بن الهمام ١/١٩٢ وما بعدها ط المكتبة التجارية الكبرى - مصطفي محمد].
الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمس، وهي خمس صلوات مفروضة في اليوم والليلة، وللصلاة فضل كبير وأهمية عظمى؛ حيث إنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وللصلاة شروط وجوب وصحة، منها: الإسلام، العقل، البلوغ، الطهارة، ستر العورة، استقبال القبلة، ولها أركان يجب على كل مسلم أن يعرفها حتى تصح صلاته.
عبارة عن غسل أعضاء، مخصوصة بصفة مخصوصة.
إصابة البلة لخفٍّ مخصوص في محل مخصوص وزمن مخصوص.
استعمال ماء طهور في جميع البدن على وجه مخصوص بشروط وأركان.