عبارة (أصح شيء في الباب) من العبارات الشائعة في كتب الحديث، استخدمها علماء الحديث للدلالة على أرجحية حديث معين ضمن موضوعه، لا على صحته المطلقة.
عبارة (أصح شيء في الباب) من العبارات الشائعة في كتب الحديث، استخدمها علماء الحديث للدلالة على أرجحية حديث معين ضمن موضوعه، لا على صحته المطلقة.
هذه العبارة استخدمها الترمذي وغيره من علماء الحديث كثيرًا، ولم أر خلافًا بين المحدثين في تفسيرها، وبيان المراد منها، ومرادهم بها أن الحديث أرجح ما في الباب أو أقله ضعفًا، وعلى هذا فقد يكون الحديث حسنًا أو ضعيفًا، فلا يلزم من هذه العبارة صحة الحديث عندهم [راجع في هذا: تدريب الراوي ١ / ٨٧ - ٨٨، توجيه النظر إلى أصول الأثر ١ /٣٨٨، النكت على مقدمة ابن الصلاح ١ /٣١٧، نصب الراية للزيلعي ٢ /٤٨١، قال المباركفوري في: (تحفة الأحوذي ١ /٥٦): (قلت: فالمراد بقول الترمذي: حديث عائشة أحسن شيء في هذا الباب وأصح. أي هو أقل ضعفا، وأرجح مما ورد في هذا الباب والله تعالى أعلم)].
روى أبو داود في (سننه) بسنده قائلًا: حدثنا محمد بن حسان السمتي، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن ابن بريدة، عن أبيه - رضي الله عنه -، عن النبي- صلى الله عليه وسلم – قال: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».
قَالَ أبُو دَاوُدَ: وَهَذَا أَصَحُّ شيء فِيهِ. يَعنِى حديث ابنِ بُرَيدَةَ «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ» [سنن أبي داود: كتاب الأقضية: باب في القاضي يخطئ ٣٢٢/٢].
وروى الترمذي في (سننه) قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَحَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» قَالَ هَنَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: «إِلَّا بِطُهُور»ٍ. هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ. [سنن الترمذي: أبواب الطهارة: باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور ٥/١]
عبارة "أصح شيء في الباب" استخدمها المحدثون مثل الترمذي وأبي داود للدلالة على أن الحديث هو الأرجح أو الأقل ضعفًا في بابٍ معيّن، لكنها لا تعني بالضرورة صحة الحديث، فقد يكون الحديث حسنًا أو حتى ضعيفًا، لكنه أفضل ما ورد في موضوعه، وتُستعمل هذه العبارة للمقارنة بين الروايات عند ضعف باقي الأحاديث في الباب.
مصطلح "الجيد" في علم الحديث يُستخدم للإشارة إلى نوع من الحديث المقبول.
الحديث الذي يصلح للاحتجاج به، ويشمل الصحيح والحسن، فضلًا عن الضعيف الذي لا يتجاوز ضعفه حدًا يمنعه من الاعتبار.
هو الحديث الذي اختلف العلماء حوله، فبعضهم ضعّفه وبعضهم قوّاه، وهو أعلى مرتبة من الحديث الضعيف المجمع عليه.