يُعرف المسنِد بـ (الراوي)، وقد لقّب به العديد من الحفاظ الكبار في تاريخ الحديث النبوي الشريف، مثل مسلم بن إبراهيم وشيبان بن فروخ.
يُعرف المسنِد بـ (الراوي)، وقد لقّب به العديد من الحفاظ الكبار في تاريخ الحديث النبوي الشريف، مثل مسلم بن إبراهيم وشيبان بن فروخ.
المسند - بالكسر - لقب من ألقاب المشتغلين بالحديث، وقد عرفه علماء الحديث فقالوا: هو كل من يروي الحديث بإسناده، سواءً أكان عالمًا بما يرويه مثل البخاري ومسلم وهكذا...، أو ليس له إلا مجرد الرواية والنقل ولا علم له بما يرويه مثل إسناد كثير من الطلاب وهم كثير [تدريب الراوي ١/٢٩، ٣٠ والوسيط في علوم ومصطلح الحديث ص ١٩].
قال الكتاني: وقد صار اليوم يطلق على من توسع في الرواية، وحصل الكثير من المسانيد والفهارس، واتصل بها عن أئمة المشرق والمغرب من أهل هذا الشأن [فهرس الفهارس لعبد الحي الكتاني ١/٧١]، وقد يسمى المسنِد بالراوي، وقد نظمه الشيخ الشنقيطي في كتابه (هدية المغيث) فقال:
وناقلُ الحديثِ بالإسنادِ
يُدْعَى بمُسْنِدٍ بلا انتقادِ
كانَ لَهُ علمٌ بهِ أَو ليسَ لَهْ
إلا روايةُ الحديثِ مُكْمَلَة
وذا هُوَ الرَّاوِي لَديهمْ أيضَا
كَطالِبٍ لمْ يكُ حاز فيضَا
[محاضرات في علوم الحديث ص ٤٠،٤١].
١ - الحافظ المسند مسلم بن إبراهيم أبو عمرو الأزدي الفراهيدي مولاهم البصري.
روى عن: وهيب، وشعبة، ومالك بن مِغْوَل وغيرهم، وروى عنه: البخاري، وأبو داود، والدارمي وغيرهم. قال ابن معين: ثقة مأمون، وقال أبوداود: ما رحل مسلم إلى أحد، وكان يحفظ حديث قرة بن خالد، وحديث هشام الدستوائي، وحديث أبان بن يزيد يهزه هزا، مات في صفر سنة اثنين وعشرين ومائتين - رحمه الله [طبقات علماء الحديث ٢٣/٢، ٢٤، وقوله (يهزه هزا) يعني يسرده سردًا].
٢ - الإمام الثقة المسند، محدث البصرة شيبان بن فَرُّوخ أبو محمد بن أبي شيبة الحَبَطِي، مولاهم الأُبُلِّيُّ البصري.
روى عن: جرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وأبان بن يزيد وغيرهم.
روى عنه: مسلم، وأبو داود، والبغوي، وأبو يعلى الموصلي وغيرهم.
قال عبدان: كان عنده خمسون ألف حديث، وهو عندهم أثبت من هدبة، مات سنة ست وثلاثين ومائتين، وله ست وتسعون سنة - رحمه الله. [طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي ٢/٩٨]
٣ - الحافظ المسند أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس البَجَلي الرازي مصنف كتاب (فضائل القرآن).
روى عن: القَعْنَبِيِّ، ومسلم بن إبراهيم، وأبي داود الطيالسي وغيرهم.
روى عنه: أحمد بن إسحاق بن نجاب، وإسماعيل بن نجيد، وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وغيرهم.
وثقه ابن أبي حاتم، والخليلي وقال: هو محدث ابن محدث، مات بالري في يوم عاشوراء سنة أربع وتسعين ومائتين - رحمه الله تعالى [المصدر السابق ٢/٣٥٠].
٤ - الحافظ المسند أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجِيَة بن نَجَبَة البربري ثم البغدادي.
روى عن: سويد بن سعيد، وأبي معمر الهندي، وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهم.
روى عنه: أبو بكر الشافعي، وابن الجِعَابِيّ، وأبو بكر الآجُرِّيُّ وغيرهم.
قال الخطيب: كان ثقة، ثبتًا، عارفًا بهذا الشأن، له (مسند) كبير، مات في رمضان سنة إحدى وثلاثمائة - رحمه الله تعالى. [المصدر السابق ٢/٤١٧]
٥ - الإمام الحافظ المسند محدث العراق أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك الجُنَابَذِيُّ ثم البغدادي المعروف بابن الأخضر.
روى عن: الأُرْمَوِي، وابن ناصر، وأبي الوقت، وابن البَطِّيِّ وغيرهم.
روى عنه: ابن الدُّبَيْثِيِّ، وابن نُقطة، وابن النجار، وابن خليل وغيرهم.
قال ابن نقطة: كان ثقة ثبتًا مأمونًا، كثير السماع، واسع الرواية، صحيح الأصول، منه تعلمنا واستفدنا، ما رأينا مثله.
مات في شوال سنة إحدى عشرة وستمائة – رحمه الله [المصدر السابق ٤/ ١٦٣ – ١٦٥].
المسند من ألقاب المشتغلين بالحديث، وهو كل من يروي الحديث بإسناده، سواء كان عالمًا بما يرويه كالبخاري ومسلم، أو مجرد ناقل لا يملك علمًا في العصر الحديث، يُطلق اللقب على من توسّع في الرواية وجمع الكثير من المسانيد والفهارس.
رواة الحديث هم الأشخاص الذين نقلوا أقوال وأفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- من جيل إلى آخر.
الراوي هو حلقة الوصل بين النص النبوي والأمة، وبه تُنقل السنة وتُصان من الضياع.
السند والإسناد يُستعملان عند المحدثين للتعبير عن وسيلة نقل الحديث من الراوي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم.