Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أضعف الأسانيد وأوهاها

الكاتب

أ. د مصطفى محمد أبو عمارة

أضعف الأسانيد وأوهاها

ظهرت جهود علماء الحديث في تتبع أضعف وأوهى الأسانيد، وبيان أسباب ضعفها إما لجهة البلدان أو الصحابة.

حرص علماء الحديث على دراسة الرواة

حرص علماء الحديث على دراسة الرواة.. وتمحيص الأحاديث من خلال الحكم على الرواة؛ لأن هذا هو الطريق الأمثل، فإذا ثبت أن رواة حديث ما ثقات، وأنهم على غاية ما يكون عدالةً وضبطًا كان خبرهم من جنسهم، أما إذا وصف الرواة بالضعف كان خبرهم كذلك، ومن هنا تداول علماء الحديث في مصنفاتهم: أصح الأسانيد.. وأضعف الأسانيد.

وبالنسبة لضعف الأسانيد فإن ضعفها يتفاوت بحسب شدة ضعف رواتها أو خفته، فمنه الضعيف.. والواهي.. والأوهى.. ولم يتعرض العلامة ابن الصلاح (المتوفي سنة ٦٤٣هـ) لهذه المسألة في مقدمته، واقتصر على إيراد أصح الأسانيد، ولكن ذكر الإمام الحاكم (المتوفي سنة ٤٠٥هـ) تلك المسألة في كتابه معرفة علوم الحديث. [وهذه المقارنة في أوهى الأسانيد ترجيح بعض الأسانيد: على بعض وتمييزما يصلح للاعتبار مما لا يصلح. انظر فتح المغيث للسخاوى ١/٢٧ ومعرفة علوم الحديث ص ٥٦] 

أقسام أضعف الأسانيد وأوهاها

 وقد قسم العلماء أضعف الأسانيد وأوهاها إلى قسمين رئيسيين:

 إما أن يكون ذلك بالنظر إلى البلدان، وإما أن يكون بالنسبة إلى الصحابي.  

فيقولون مثلًا: أضعف أسانيد الشاميين كذا، وأضعف الأسانيد إلى أبي هريرة -رضي الله عنه - كذا.. ونحن هنا نسوق نماذج مما وردت في كتب القوم:

أولًا: أضعف الأسانيد إلى البلدان:

(١) أوهى أسانيد أهل اليمن: حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن أبان... فالآفة في هذا السند من جهة: حفص بن عمر العدني (نسبة إلى عدن) حيث اتفق الأئمة على تضعيفه، ضعفه أحمد، وابن المديني، وابن معين، وابن حبان، وأبو داود، وابن حجر، وغيرهم. [تهذيب التهذيب ٢/٤١٠ (٧١٨)، وميزان الاعتدال ٢/٨٣ (٢١٣٠)، والجرح والتعديل ٣/ ١٨٢ (٧٨٣)]

(٢) أوهى أسانيد المصريين: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدِين، عن أبيه، عن جده، عن قرة بن عبد الرحمن بن حيويل، عن كل من روى عنه، والآفة هنا من جهة: أحمد بن محمد، حيث كذبوه، وأنكروا عليه أشياء. [فتح المغيث للسخاوى]  

(٣) أوهى أسانيد الشاميين: محمد بن قيس المصلوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم.. الآفة هنا من جهة: محمد بن قيس، وهو المعروف بمحمد بن سعيد الشامي من أهل الأردن، وقد صلب في الزندقة، قال عنه سفيان الثوري: كان كذابًا.. قال أحمد: كان يضع الحديث. [تدريب الراوي للسيوطي] أما علي بن يزيد الألهانى فهو من دمشق اتفق على تضعيفه. [تهذيب الكمال ١٣/ ٤٢٤ (٤٧٣٨)، وميزان الاعتدال ٤/٨١ (٥٩٦٦)]

(٤) أوهى أسانيد الخراسانيين: عبد الله ابن عبد الرحمن بن مليحة، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك.. والآفة هنا من جهة: عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة، فإن الغالب على روايته المناكير، أما نهشل بن سعيد، فقد ضعفه ابن معين، وأبو داود، وأبو زرعة، والدارقطني، وأبو حاتم، وغيرهم.

وقد ذكر الحاكم أن عبد الله ابن مليحة ونهشل نيسابوريان، وإنما ذكرتهم في الجرح، ليعلم أني لم أحاب في أكثر ما ذكرته. [معرفة علوم الحديث للحاكم، ص ٥٨]

(٥) أوهى أسانيد المكيين: عبد الله بن ميمون القداح، عن شهاب بن خراش، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي.. والآفة هنا من جهة: القداح حيث اتفق على تضعيفه، وقال ابن حجر: منكر الحديث متروك. [تهذيب التهذيب٦/ ٤٩ (٩١)، وميزان الاعتدال ٣/٢٢٦ (٤٦٤٢)]، أما إبراهيم ابن يزيد الخوزي.. فهو متفق على ضعفه أيضًا. [تهذيب التهذيب ١/١٧٩ (٣٢٧)، وميزان الاعتدال ١/٧٥ (٢٥٤)]

ثانيًا: أوهي الأسانيد إلى الصحابة - رضي الله عنهم :- 

(١) أوهى الأسانيد إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -: صدقة بن موسى الدقيقي، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر... الآفة هنا من جهة: صدقة بن موسى، حيث ضعَّفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والدولابي، والساجي، والذهبي، وغيرهم، وقال ابن حبان: لم يكن الحديث من صناعته [تهذيب التهذيب ٤/٤١٨ (٧٢١)، وميزان الاعتدال ٣ /٢٦ (٣٨٧٩)]، أما فرقد السبخي فهو ضعيف أيضًا، وكان فيه غفلة ورداءة حفظ. [تهذيب التهذيب ٨/٢٦٢ (٤٨٦)، وميزان الاعتدال ٤/٢٦٥ (٦٦٩٩).

(٢) أوهى الأسانيد إلى العمريين: والمراد بالعمريين من كان من سلالة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: محمد بن عبد الله بن القاسم ابن عمر بن حفص بن عاصم عن أبيه، عن جده، فإن محمدًا، وعبد الله، والقاسم ضعفاء لا يحتج بهم.

(تنبيه) هذا السند هو الذي ساقه الحاكم في معرفة علوم الحديث، وتبعه في ذلك ابن المُلقِّن في كتابه المقنع، وكذا السيوطي في التدريب.

ولكن في ميزان الاعتدال ٣/٦١٠، ولسان الميزان ٥/٢٣٧ أن الترجمة هي: محمد بن عبد الله بن عمر بن القاسم بن عبد الله بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب.

(٣) أوهى الأسانيد إلى أهل البيت: عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن الحارث الأعور، عن علي - رضي الله عنه -.

والآفة هنا: عمر بن شمر؛ اتفق على ضعفه. [الجرح والتعديل ٦/٢٣٩ (١٣٢٤)، وميزان الاعتدال ٤/١٨٨ (٦٣٨٤)].

وجابر الجعفي من أهل الكوفة كان سبئيًا من أهل وأصحاب عبد الله بن سبأ، وهو ممن يقول: إن عليًّا يرجع إلى الدنيا. [تهذيب التهذيب ٢ /٤٦ (٧٥)، وميزان الاعتدال ١/٣٧٩ (١٤٢٦)]

(٤) أوهى أسانيد عائشة - رضي الله عنها-: الحارث بن شبل، عن أم النعمان الكندية، عن عائشة. والحارث هذا متفق على ضعفه عن ابن معين، والبخاري، والدارقطني، والذهبي، وابن حجر. [تهذيب التهذيب ٢/١٤٣ (٢٤٥)، وميزان الاعتدال ١/ ٤٣٤ (١٦٢٤)]

(٥) أوهى الأسانيد إلى أبي هريرة - رضي الله عنه -: السَّرِيّ بن إسماعيل، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، والآفة هنا من: السَّري بن إسماعيل الكوفي، حيث ضعفه ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم، والجوز جاني، وابن عدي، وغيرهم. [تهذيب التهذيب ٣/٤٥٩ (٨٥٩)، وميزان الاعتدال ٢/٣٠٧ (٣٠٨٧)]

(٦) أوهى أسانيد عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: شريك بن عبد الله النَّخعي، عن أبي فَزَارة، عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود.

 الآفة هنا من: أبي زيد المخزومي؛ مجهول، ولا يعرف بصحبته عبد الله بن مسعود، فلا يعرف له اسم [تهذيب التهذيب ٤/٣٣٣ (٥٧٧)، وميزان الاعتدال ٢/٤٦٠ (٣٦٩٧)].

(٧) أوهى أسانيد أنس: داود بن المحبر، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس.

الآفة في هذا السند من راويين، هما: الأول: داود بن المحبر أبو سليمان الطائي البصري، كان مستقيمًا، ثم صحب قومًا من المعتزلة فأفسدوه، وضعفه النسائي، وأبو حاتم، والجوزجاني، وأبو زرعة، وابن حجر. [أحوال الرجال للجوز جاني، ص ١٩٨، والجرح والتعديل ٣/ ٤٢٤ (١٩٣١)، وتهذيب الكمال ٦/٤٢ (١٧٦٧) وميزان الاعتدال ٢ / ٢١٠ (٢٦٤٦)]

والثاني: أبان بن أبي عياش، ضعفه الجوزجاني، والبخاري، وابن معين، وأحمد، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم. [أحوال الرجال، ص ١٠٣، والضعفاء والمتروكون، ص ١٤، ترجمة (٢١)، وميزان الاعتدال ١/ ١٠ (١٥)]  

الخلاصة

حرص علماء الحديث على دراسة الرواة؛ لأن هذا هو الطريق الأمثل، فإذا ثبت أن رواة حديث ما ثقات، وأنهم على غاية ما يكون عدالةً وضبطًا كان خبرهم من جنسهم، أما إذا وصف الرواة بالضعف كان خبرهم كذلك، وقد قسَّم العلماء أضعف الأسانيد، وأوهاها إلى قسمين رئيسيين، إما أن يكون ذلك بالنظر إلى البلدان، وإما أن يكون بالنسبة إلى الصحابي.

موضوعات ذات صلة

يُستعملان عند المحدثين للتعبير عن وسيلة نقل الحديث من الراوي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم، وقد تنوّع استخدامهما بين اللغة والاصطلاح.

التراجم في علم الحديث تعد أمرًا ضروريًّا لفهم متون الأحاديث وفحص الأسانيد.

تبرز أهمية بيان حكم الأحاديث الواهية ومراتبها، وشرح ضوابط التمييز بينها؛ صونًا للسنة النبوية الشريفة.

موضوعات مختارة