Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الرَّصْد

الكاتب

هيئة التحرير

الرَّصْد

مراقبة النجوم ليست مجرد هواية، بل علم عريق أسس لحضارات عظيمة، يغوص هذا المقال في تاريخ الرصد الفلكي، من بداياته البدائية إلى إنجازات المسلمين المبهرة في اختراع الآلات وبناء المراصد، وصولًا إلى تطوراته الحديثة التي نقلت البشرية إلى أوضاع جديدة.

تعريف الرصد

  لغةً: الراصد بالشيء الراقب له، ويقال: أرصدته إذا قعدت له على طريقه ترقبه، والمَرْصد: موضع الرصد.

  واصطلاحًا: هو القسم العملي من علم الفلك، والذي يُعنى بكيفية مراقبة الأجرام العلوية من شموس وسيّارات وثوابت وتوابعها وذوات الأذناب.

أهميته التاريخية

   ويعتبر الرصد من أقدم معارف الإنسان، فقد قيل: إن الإنسان رصد الكواكب من يوم وجوده لاحتياجه الاهتداء بها، ثم برع المصريون القدماء في ذلك، وعنهم أخذ اليونان هذا العلم.

   وعندما فتح المسلمون البلاد ترجموا ما عند الأمم من علوم، ومنها علم الفلك، وكان أول من عني بهذا العلم الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، فهو أول من أشار لحركة الرصد بالآلات، فجمع لذلك علماء الفلك، وشيد مرصدًا تولى الرصد بالآلات في بغداد وجبل قيسون بدمشق سنة ٢١٤ هـ، وكانت الآلات عبارة عن جسم مربع مستو يعلم به الميل الكلي وأبعاد الكواكب، وكذا الحلقة الاعتدالية، وذات الأوتار، وذات الحلق، وذات الجيب، والاصطرلاب.. وغيرها من الآلات التي اخترعها المسلمون، حتى صار لعلماء الفلك قسم من الكادر الوظيفي في الدولة.

ونبغ في القرن الثاني والثالث الهجريين علماء كثيرون، منهم: محمد بن موسى الخوارزمي، وبنو شاكر، وثابت بن قرة الحراني، وأحمد بن كثير الفرغاني، وغيرهم، ثم نبغ من بعدهم في القرنين الرابع والخامس أبو الوفا البوزجاني، والبيروني، وبنو الأعلم، وغيرهم، وقد شيد هؤلاء العلماء مراصد عدة. ومن بعدهم نصر الدين الطوسي الذي أقام مرصدًا ضخمًا بتركستان.

وكان أول مرصد في مصر في عهد الفاطميين، وأقيم على جبل المقطم، وعرف بالمرصد الحاكمي نسبة إلى الحاكم بأمر الله (ت ٤١١ هـ).

  وفي القرن السادس عشر توصل "تيخو براهي" إلى اختراع عدة آلات للرصد بعد نقل العلوم الإسلامية إلى الغرب، ثم ظهر من بعده تلميذه "كبلر" فأحدث انقلابًا عظيمًا في علم الفلك، وعاصره جاليليو، وهو الذي اخترع المنظار الفلكي فرصد به القمر أولا، وفي سنة ١٦١٠م رصد المشترى.

ومنذ ذلك الحين توالت الاكتشافات، فظهرت تقنيات حديثة في الرصد، مما مكّن الإنسان من الصعود على سطح القمر، وإطلاق سفن فضاء ترصد المجموعة الشمسية ومجراتها، وتستشرف آفاق المجهول.


مراجع للاستزادة:

١ - العلم عند العرب وأثره في تطور العلم العالمي. تأليف الدوم يلي. ترجمة د/ عبد الحليم النجار، ود/ محمد يوسف موسى- جامعة الدول العربية. دار القلم- القاهرة سنة ١٩٦٢م.

٢ - كيف ترقب السماء، تأليف فرانكلين م. برانلى. ترجمة د/ محمد جمال الدين الفندي.

٣ - الفلك والحياة د/ عبد الحميد سماحة، د/ عدلي سلامة- دار القلم- القاهرة سنة ١٩٦١م.

٤ - عندما تطلع النجوم، تأليف روبرت هـ. بيكر- ترجمة د/ محمد فياض.

٥ - دائرة معارف القرن العشرين- محمد فريد وجدي- دار المعرفة ببيروت- لبنان ط ٣ سنة ١٩٧١م.

٦ - بداية الكون. تأليف جون فايفر- ترجمة د/ محمد الشحات- مؤسسة سجل العرب سنة ١٩٥٩ م.

الخلاصة

الرصد: هو القسم العملي من علم الفلك، ويعتبر من أقدم معارف الإنسان، وقد برع المصريون القدماء فيه، ثم طوره المسلمون بشكل كبير، فاخترعوا آلات فلكية متقدمة وشيدوا مراصد ضخمة في بغداد ودمشق والقاهرة، واستمر هذا التطور حتى القرن السادس عشر بانتقال العلوم الإسلامية إلى الغرب، وصولاً إلى الاكتشافات الحديثة التي مكنت الإنسان من استكشاف الفضاء الخارجي.

موضوعات مختارة