Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

حقوق المرأة

الكاتب

السفير: نبيل محمد بدر

حقوق المرأة

تثير قضية حقوق المرأة في الإسلام جدلًا واسعًا، تتشابك فيها النص الشرعي بالعادات والتقاليد المتوارثة، يقدم هذا المقال رؤية شاملة لكيفية تكريم الإسلام للمرأة، وسبقه للحضارات الأخرى في كفالة حقوقها المدنية والسياسية، وتأكيد مساواتها بالرجل في الإنسانية والكرامة.

وضع حقوق المرأة في الإسلام

يكتسب وضع حقوق المرأة في الإسلام حيوية متزايدة، بما يثيره من جدل حول الحقوق وممارستها، وما يتصل بذلك من أسانيد وتأويلات، فضلا عن مساحات تتداخل في الموضوع من عادات وتقاليد متوارثة في وقت تتسارع فيه خطى التغيرات وطبيعة التحديات. ونبادر إلى القول إلى أن ن الفهم الشامل والواعي لحقوق المرأة في إطار أهداف الشريعة الكلية يمثل التزاما دينيا وأخلاقيا وإنسانيا أمام المسلمين. ولقد حسمت الشريعة الغراء قبل غيرها المساواة في الإنسانية دون تمييز بين البشر جميعا أو بين رجل وامرأة: { يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير } [الحجرات: ١٣].

حقوقها المدنية والمشاركة في الحياة العامة

وكفلت الشريعة للمرأة حقوقها المدنية والمشاركة في الحياة العامة كعنصر فعال في المجتمع الإنساني، وقضى الإسلام على ما ساد المجتمعات الإنسانية قبله من تفرقة بين الرجل والمرأة أمام القانون أو في الحقوق العامة أو في القيمة. قال الله تعالى: {وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ} [الإسراء: ٧٠]، وقال: {فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ } [آل عمران: ١٩٥].

وقال: {لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ} [النساء: ٣٢]. وسمح الإسلام للمرأة بدور فعال في المجتمع والحياة العامة، ودعاها للعلم والمعرفة، وهى تتمتع - كالرجل - بحقوقه المدنية ومن بينها العمل والاتجار وتولى الوظائف، كما اعترف بحقوقها السياسية في قوله تعالى: {وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ} [التوبة: ٧١]، وجاءت أحوالها الشخصية - من أسرة وزواج وطلاق ورعاية طفل ومسئولياتها - راسخة الصلة بالمنظور الإسلامي للأسرة والمجتمع وتوزيع الأدوار بين الرجل والمرأة، لما فيه صلاح  المجتمع والأمة في إطار المساواة في القيمة والكرامة دون نظرة دونية، تتأسى على سوء الفهم أو البعد عن الممارسة السليمة.

تكريم المرأة في الاسلام

 ولقد سبق الإسلام غيره في كل ذلك من حقوق المرأة في الإسلام عدة قرون حيث تأسست النظرة الإسلامية على مبدأ مساواة المرأة بالرجل، ومراعاة الاختلاف بينهما في القدرات الطبيعية كما خلقها الله [حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية د/إبراهيم العنان].

 والتكامل بينهما لخدمة المجتمع، وهى نظرة عميقة أبعد ما تكون عن دعاوى التهميش. وللموضوع - فضلا عن ذلك - أبعاده في الإطارين الإسلامي والدولي، ففي الإطار الإسلامي: اتفقت الدول الإسلامية على إصدار ميثاق حقوق الإنسان في الإسلام، ومن بين ما يقرره أن الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، والزواج أساس تكوينها.. كما تنص المادة السادسة في الإعلان على أن المرأة مساوية للرجل في الكرامة الإنسانية. [حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية د/إبراهيم العنان].

 ولها من الحق مثل ما عليها من الواجبات، ولها شخصيتها المدنية وذمتها المالية المستقلة، وحق الاحتفاظ باسمها ونسبها، وأن على الرجل عبء الإنفاق على الأسرة ومسئوليته ورعايتها.. كما تنص المادة الخامسة والعشرون على «أن الشريعة الإسلامية هي المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أي مادة من مواد هذه الوثيقة. [ميثاق حقوق الإنسان في الإسلام].

وإذا تناولنا الإطار الدولي للموضوع فالشرعية الدولية لحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة تتضمنها ثلاثة وثائق رئيسية هي:
١ - الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ١٩٤٨م
٢ - العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ١٩٦٦م.
٣ - والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ١٩٦٦م، والاتفاقيات المنبثقة عنها. وقد انعكست معالم واضحة في الفكر الغربي (Islam Tradition and Politics by Mayer). في هذه الإعلانات التي يستهدف حماية مجمل حقوق الانسان اللازمة لممارسة حياة آمنة، وهي أهداف سبقت إليها الشريعة الإسلامية وقررتها وحددتها، وتبقى الممارسة السليمة علامة هامة على طريق تحقيق هذه الأهداف.

الخلاصة

حقوق المرأة في الإسلام تكتسب أهمية متزايدة، والشريعة الإسلامية سبقت غيرها في تكريم المرأة والمساواة بينها وبين الرجل في الإنسانية والكرامة. ولقد كفل الإسلام للمرأة حقوقها المدنية، وحق المشاركة الفعالة في الحياة العامة، مع مراعاة التكامل بين أدوار الرجل والمرأة في بناء الأسرة والمجتمع.

موضوعات مختارة