التجديد في الإسلام ليس خروجا عن الأصول بل عودة إليها بفهم معاصر. يشمل ميادين الفقه، والتفسير، والأدب، والحركات الإصلاحية، ويستهدف ربط الدين بالحياة من خلال الفهم الواعي والمستنير، دون الوقوع في فخ تقليد الغرب على حساب الهوية الإسلامية.
التجديد في الإسلام ليس خروجا عن الأصول بل عودة إليها بفهم معاصر. يشمل ميادين الفقه، والتفسير، والأدب، والحركات الإصلاحية، ويستهدف ربط الدين بالحياة من خلال الفهم الواعي والمستنير، دون الوقوع في فخ تقليد الغرب على حساب الهوية الإسلامية.
التجديد لغةً هو: مصدر "جدد"؛ أي صَيَّر الشيء جديداً كما في "لسان العرب".
أما المفهوم الاصطلاحي للتجديد، فهو: الإبقاء على القديم مع إصلاح ما بَلِيَ منه، وإدخال تحسينات عليه؛ لأن التجديد لا يكون إلا لشيءٍ قديم.
وقد جاء في الحديث الشريف: «إنَّ اللهَ يبعثُ لهذه الأمةِ على رأسِ كلِّ مائةِ سنةٍ من يُجدِّدُ لها دينَها»، وهو يشير إلى إحياء ما اندثر من العمل بالكتاب والسنة، والتمييز بين السنة والبدعة، ونصرة الحق وكسر الباطل.
يُقصد به تنمية الفقه من داخله مع الحفاظ على طابعه الأصيل، وتقديم إجابات معاصرة للقضايا المستجدة. يتم ذلك من خلال وصل الفقه بالحديث، والمقارنة بين المذاهب، والتفاعل مع القانون المعاصر، والرجوع إلى أقوال الصحابة والتابعين، واستخدام قواعد مثل: "حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله"، و"المعاملات طلق".
أمثلة تطبيقية لذلك تشمل
قانون الوصية الواجبة
إصلاح قوانين الأسرة
نظرية التعسف في استعمال الحق
تحريم زواج الصغار
توثيق الزواج قانونياً كما في التشريع الإيراني
يهدف إلى تطبيق المفاهيم القرآنية على قضايا العصر، مثل السياسة، الاقتصاد، المرأة، والتمدن. وتشمل اتجاهات التجديد:
التفسير الموضوعي: بجمع الآيات ذات الموضوع الواحد لتفسير شامل.
التفسير الأدبي النفسي: باستخدام الحس اللغوي والدلالة الأصلية للكلمات في عصر النزول، والاستفادة من العلوم الحديثة كعلم الأرض والفضاء.
ظهر من خلال فنون جديدة كالمسرحية، والرواية، والقصة القصيرة، وتطورات في الشعر العربي مثل "قصيدة النثر" و"الشعر الحر". ورافق ذلك دراسات أدبية ونقدية عميقة تربط الأدب بعلم النفس، وتعيد النظر في مفاهيم البلاغة والنحو لتكون ذات طابع ذوقي فني.
التجديد في الفكر الإسلامي يختلف عن تقليد الغرب، فالتجديد الحق ينبع من تراث الأمة وقيمها الأصيلة، لا من تقليد أعمى لما في الغرب دون وعي أو تمحيص.
التجديد هو عملية الحفاظ على القديم مع إصلاحه وتحسينه بما يلبي حاجات العصر، ويشمل مجالات الفقه والتفسير والأدب. يهدف لتقديم حلول معاصرة تعتمد على التراث الأصيل، مع تمييزها عن التقليد الأعمى للغرب. التجديد الحقيقي ينبع من قيم الأمة وقواعدها ولا ينفصل عن هويتها.