تطلق دار الصناعة على صناعة السفن، كانت دور الصناعة في أول أمرها أحواضا خاصة بالأسطول ويظهر أنه لم تكن هناك دور للصناعة أول أيام الخلافة الإسلامية إلا في مصر ثم انتشرت بعد ذلك في البلدان.
تطلق دار الصناعة على صناعة السفن، كانت دور الصناعة في أول أمرها أحواضا خاصة بالأسطول ويظهر أنه لم تكن هناك دور للصناعة أول أيام الخلافة الإسلامية إلا في مصر ثم انتشرت بعد ذلك في البلدان.
لغة: الصناعة اسم لحرفة الصانع، وعمله الصنعة، يقال: صنعه، يصنعه صنعا. " وصناعة: عمله، والصنع إجادة الفعل وكل صنع فعل، وليس كل فعل صنعًا [لسان العرب والمصباح المنير، ومفردات الراغب الأصفهاني مادة (صنع)].
واصطلاحاً: يقصد بدار الصناعة أو دار الصنعة المسفن. وقد انتقلت إلى اللغات الرومانية من العربية شأن كثير من المصطلحات التجارية والبحرية. ففي الإيطالية (دارسنا) و (أرسنالى) وفي الأسبانية (أرسنال)، ومنها انتقلت إلى جميع اللغات الأوروبية منها [دائرة المعارف الإسلامية طبعة دار المعرفة- بيروت ٩/ ٨٢.].
وكانت دور الصناعة في أول أمرها أحواضا خاصة بالأسطول ويظهر أنه لم تكن هناك دور للصناعة أول أيام الخلافة الإسلامية إلا في مصر [فتوح البلدان للبلاذرى ص ١١٧]. ثم بنى معاوية بن أبى سفيان داراً للصناعة في (عكا) سنة ٤٩ هـ ثم نقلت إلى (صور) في أواخر عهد بنى أمية.
ثم يقول المقريزي: لقد قامت بعد ذلك دور الصناعة في جميع المواضع المهمة على الساحل، وكان المشرف على دار الصناعة يسمى "متولي الصناعة" أو "والى الصناعة" [الخطط والآثار للمقريزي ٢/ ١٨٩ وما بعدها.]، وكان من جملة مناظر الخلفاء التي تم إنشاؤها منظرة بالصناعة في الساحل القديم بمصر وكان بهذه الصناعة ديوان العمائر، وبقيت هذه المنظرة إلى آخر الدولة الفاطمية.
وكانت جميع المراكب والأساطيل تنشأ بدار الصناعة بالجزيرة فقام الوزير المأمون بتغيير ذلك، وأمر بإنشاء الشواني وغيرها من المراكب النيلية الديوانية بالصناعة بمصر، وأضاف إليها دار الزبيب ليسهل عملية حمل الغلات السلطانية والأحطاب وغيرها.
الصناعة تعني الحرفة والفعل المتقن، وكان دار الصناعة مركزًا لبناء الأسطول وصناعة السفن في العصور الإسلامية الأولى. بدأت دور الصناعة في مصر وعكا وتوسعت على سواحل البحر، حيث كان لها دور هام في بناء المراكب الأسطولية. كان هناك مشرف على الصناعة يسمى "والي الصناعة"، وتنقلت الصناعة إلى مراكز عديدة مثل الموانئ المصرية لتسهيل نقل الموارد السلطانية.