المقاييس هي الوحدات المستخدمة لقياس الأشياء وتحديد أحجامها وأطوالها، ولها أهمية بالغة في العلوم الشرعية والفقهية. ورد ذكرها في القرآن والسنة، وتلعب دورًا جوهريًا في تحديد الأحكام الفقهية والتطبيقات اليومية.
المقاييس هي الوحدات المستخدمة لقياس الأشياء وتحديد أحجامها وأطوالها، ولها أهمية بالغة في العلوم الشرعية والفقهية. ورد ذكرها في القرآن والسنة، وتلعب دورًا جوهريًا في تحديد الأحكام الفقهية والتطبيقات اليومية.
لغة: جمع مقياس؛ وهو المقدار كما في الوسيط [المعجم الوسيط. مجمع اللغة العربية، الطبعة الثالثة، مادة (قيس)، ٢ /٠ ٨٠].
واصطلحها: عبارة عن الوحدات التي تقاس بها الأشياء.
وهي المبادئ الثابتة التي تقاس بها التصرفات الشرعية والمبادئ الأخلاقية؛ والمقصود هنا المعنى الأول؛ وهي الوحدات التي تقاس بها الأشياء.
تشتمل المقاييس على نوعين:
١ - مقاييس الطول، وتشمل: الشعيرة، والأصبع، والقبضة، والقدم، والذراع، والباع، والغلوة، والميل والفرسخ، والبريد.
٢ - مقاييس المساحة وتشمل: الذراع، والقصبة، والأشل، والقفيز، والجريب.
أما مقاييس الحجم فهي المكاييل. انظر المكاييل.
تجدر الإشارة إلى أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالمقاييس متعلقة أساسا
بالأطوال أكثر من تعلقها بالمساحات، وذلك كمسافة القصر في الصلاة، وغير ذلك من
الأحكام الشرعية الأخرى، أما المساحات فلا يتعلق بها سوى أحكام الخراج، وليس في
تقويمها بالمقاييس المعاصرة الآن ما يفيد؛ نظرا لقيام قانون الضرائب مقامها في هذا
العصر.
وردت بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية مشتملة على ذكر بعض المقاييس
قال تعالى: {وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ} [الزمر٦٧] وقال على لسان السامري، {قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي} [طه ٩٦] بغض النظر عن تفسير القبضة في كلام الباري وكلام السامري وموقف العلماء منها.
وقال تعالى: {ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ} [الحاقة ٣٢].
والذراع من المعايير الخمسية، وغيرها من الآيات الكثيرة.
ومن الأحاديث النبوية: ما رواه أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين» فقد ورد في الحديث ذكر الميل والفرسخ، وهما من المقاييس التي تهتم بالأطوال، وهناك أحاديث أخرى عديدة ورد فيها ذكر مجموعة من المقاييس كتقديرات لمسافات معينة تُخبر وتنبئ عن حقيقة حكم شرعي، أو هيئة متعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
المقاييس الشرعية طولية كانت أو مساحية يُناط بها كثير من الأحكام الفقهية المتعلقة بفعل العبد، وعلاقته بربه، وقد أفاض الفقهاء - رضوان الله عليهم - في هذه المقاييس كمقادير شرعية مهمة تتعلق بتوفرها صحة كثير من العبادات والتكاليف الشرعية.
ومن المسائل الفقهية المهمة التي للمقاييس دور مهم في صحتها:
القصر ومسافته في الصلاة: ومعلوم أنه يتعلق بمقياسين مهمين وهما: الفرسخ والميل.
ومسافة طلب الماء لأجل التيمم.
- المسافة بين الإمام والمأمومين خلفه: والتي تتعلق بها صحة المتابعة من عدمها.
- تغريب الزاني:
الميقات المكاني : وغيرها كثير من الأحكام الشرعية.
وقد حدد الفقهاء وعلماء اللغة بدقة متناهية المقاييس السابقة وأحكامها الفقهية.
المقاييس هي الوحدات المستخدمة لقياس الأطوال والمساحات، ولها أهمية كبيرة في تحديد الأحكام الشرعية والفقهية. ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث تُستخدم كمراجع لتقدير المسافات والمتعلقات الدينية. وقد حرص الفقهاء على تحديد هذه المقاييس بدقة لضمان صحة العبادات والتكاليف الشرعية.