Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

التنجيم

الكاتب

أ. د/ أحمد شوقي إبراهيم

التنجيم

التنجيم هو ممارسة قديمة تعتمد على النظر في حركة الكواكب والنجوم بهدف ادعاء معرفة الغيب وأقدار الناس، لكنه مرفوض دينيًا وفلكيًا. عبر التاريخ، ظهر التنجيم في حضارات متعددة، لكنه بطلان واضح تتضح حكمته من خلال التعاليم الإسلامية والاكتشافات العلمية الحديثة.

ماهية التنجيم

لغةً: النظر في الكواكب والنجوم، وحساب حركاتها، واستخدام ذلك في ادعاء معرفة الغيب، واستطلاع أقدار الناس وآجالهم وأرزاقهم وحظوظهم في الدنيا. [المعجم الوسيط].
واصطلاحًا: التنجيم: حرفة مارسها المنجمون على أساس أفكار علماء الفلك الأقدمين.

تاريخ التنجيم وموقف الإسلام منه

وكان الكلدانيون أول من اشتغل بالتنجيم في القرن السابع ق.م، كما اشتغل به المصريون القدماء، وأخذه الإغريق عنهم، كما أخذه عنهم الهنود القدماء والرومان، واعتبرت رسالة النبي عيسى -عليه السلام- التنجيم وحيًا من الشيطان إلى من يعمل به، ولقد كان من بعض الأعراب في الجاهلية منجمون ومنهم: سملقة، وسطيح، وطريفة، وزوبعة، وعمران وغيرهم.
ونهى الإسلام عن التنجيم، واعتبر الإيمان به كفرًا، فاختفت حرفة التنجيم في الجزيرة العربية زمنًا طويلًا، إلى أن ظهرت في عصر الدولة العباسية، فكان أبو جعفر المنصور من المعجبين بالتنجيم والمهتمين به، حتى كان بعض المنجمين في صحبته دائمًا، وكان منهم نوبخت الفارسي وغيره.

أساس التنجيم

.وأساس التنجيم ظاهر البطلان، وما انتشر قديمًا إلا بين الأمم الوثنية التي كانت تقدس النجوم وتسجد لها، كما قال الله عز وجل: {وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} [فصلت:٣٧]، وعن زيد بن خالد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة، فصلى بنا رسول الله ﷺ الصبح، ثم أقبل فقال: «أتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا الله ورسوله أعلم، قال: قال الله عز وجل: أصبَح مِن عبادي مؤمنٌ بي وكافرٌ، فأمَّا مَن قال: مُطِرْنا بفضلِ اللهِ ورحمتِه فذلك مؤمنٌ بي كافرٌ بالكواكبِ، وأَمَّا مَن قالَ: بنَوْءِ كَذَا وكَذَا، فَذلكَ كَافِرٌ بي ومُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ» "رواه البخاري"، وعن محمد بن علي عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ» "أخرجه أحمد"، ولما تأهب الخليفة المعتصم لفتح عمورية، ظهر المذنّب (هالي) في السماء فتشاءم الناس منه، ونصح المنجمون الخليفة ألا يخرج للحرب، إلا أنه تذكر أحاديث رسول الله ﷺ وخرج للحرب وانتصر، وفي ذلك قال أبو تمام:
السيف أصدق إنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب.
أما المنجمون في العصر الحالي -وقد صدموا بالاكتشافات الفلكية الحديثة- فقد أعلنوا أنهم لا يعتقدون أن للكواكب والنجوم تأثيرًا على مقدرات الناس، وإنما هي منفعلة لإرادة الله تعالى، فالذي يراقبها من المنجمين، يتبين له وجهة الإرادة الإلهية في بعض الأحداث الدنيوية التي يريد الله تعالى أن يكشفها للناس، ومن الواضح أن هذا التأويل الذي وجدوا فيه مخرجًا لهم ظاهر البطلان أيضًا.
مراجع الاستزادة:
١ - دائرة معارف القرن العشرين - محمد فريد وجدي.

٢ - قصة الفلك الدكتور/ محمد جمال الدين الفندي.

الخلاصة

التنجيم هو اعتقاد زائف يقوم على ربط حركة الكواكب والنجوم بمصائر الناس، وهو مرفوض دينياً وفلكياً. نشأ التنجيم في حضارات قديمة لكنه محظور في الإسلام ويُعتبر شركاً وكفراً. العلم الحديث يؤكد عدم وجود تأثير للأجرام السماوية على حياة الإنسان، ويكرّس الاعتماد على القدر بإرادة الله وحده.

موضوعات مختارة